تحقيق أممي بنقل الإمارات أسلحة إلى حفتر في ليبيا

"ذي إندبندنت": تحقيق أممي بنقل الإمارات أسلحة إلى حفتر في ليبيا

17 ابريل 2019
الصورة
التدقيق تكثف بعد حرب حفتر على طرابلس (حازم تركية/الأناضول)
+ الخط -
تحقق الأمم المتحدة، في مزاعم بأنّ دولة الإمارات، شحنت أسلحة لدعم "أمير الحرب" اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، في انتهاك للحظر الدولي المفروض على الأسلحة، وفق ما كشفته صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، في تقرير، اليوم الأربعاء.

وقالت ستيفاني وليامز، نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، في مقابلة مع الصحيفة من طرابلس، يوم الإثنين: "نحن نتتبع تقارير عن جميع أنواع الأسلحة أو الأنظمة المهربة. لقد رأينا تقارير متعددة عن تدفق الأسلحة. نحن قلقون للغاية. هذا ليس نوع التصعيد الذي نحتاج إليه. نحن بحاجة إلى خفض ذلك".

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الأمم المتحدة، تحقق في مزاعم عديدة حول نقل شحنات أسلحة إلى أي من الجانبين في النزاع الليبي المستمر منذ سنوات.

غير أنّها أشارت إلى أنّ التدقيق تكثّف من قبل مسؤولين دوليين وخبراء ليبيين، بعد تصريحات ذكرت أنّ الإمارات، حليفة بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، شحنت أسلحة إلى حفتر، حتى بعد أن أعلن الأخير الحرب على العاصمة طرابلس، وصنّف رئيس حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً والمدعومة من الأمم المتحدة فايز السراج "إرهابياً" وأصدر أمراً باعتقاله وغيره من المسؤولين المدنيين.


وقالت وليامز، وهي دبلوماسية أميركية سابقة، إنّ لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تحقق في مزاعم بأنّ الإمارات شحنت مجموعة من الأسلحة لدعم قوات حفتر في شرق ليبيا، يوم الجمعة، بالإضافة إلى مزاعم أخرى بإرسال أسلحة إلى قوات ليبية في الغرب، تقاتل للدفاع عن العاصمة، ضد هجوم حفتر الذي بدأه في 4 إبريل/نيسان الحالي.

ونفى مصدر في شرق ليبيا، للصحيفة، وصول أي أسلحة جديدة، بينما لم تعلّق الإمارات على هذه المزاعم.

وحذرت وليامز من أنّ حرب حفتر على طرابلس، عطّلت جهود السلام في ليبيا، بما في ذلك محاولات تجفيف نفوذ ووجود المليشيات في العاصمة، ومساعي الحوار مع السراج، فضلاً عن مؤتمر الملتقى الوطني الجامع، الذي كان مقرراً الأحد الماضي، في مدينة غدامس الليبية، وتم تأجيله إلى أجل غير مسمى.

وقالت في هذا الإطار، للصحيفة: "لقد كانت هذه الجهود على مدى أكثر من عام من العمل تسعى لجمع الليبيين من جميع أنحاء البلاد. كانت هناك استجابة هائلة"، آسفة لأن الملتقى كان بمثابة "نقطة تحول حقيقية".

وتطرّقت وليامز، إلى نقص الغذاء والدواء في العاصمة طرابلس، حيث دعت الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار، محذرة من أنّ الدينار قد فقد المزيد من قيمته، مما أضر بالقوة الشرائية للمواطنين الليبيين.

وقالت وليامز: "هناك الآلاف الذين علقوا في مناطق الاشتباكات والذين يناشدون من أجل الخروج. نحن بحاجة إلى وقف القتال حتى تتمكن سيارات الإسعاف من الدخول والوصول إلى الجرحى لمعالجتهم".

وعلى نقيض مزاعمه بمحاربة "مليشيات إرهابية"، حذرت وليامز من أنّ هجوم حفتر، يعزز المليشيات في طرابلس، والتي بقيت الأمم المتحدة وشركاؤها في طرابلس، العام الماضي، لمحاولة لجمها.

وحذّرت المسؤولة الأممية من أنّ "أي حصار على مدى طويل، أو القتال من شارع إلى آخر، سيشل الحياة في طرابلس، وسيؤثر صراحة على الأمن القومي، ليس فقط للجيران المباشرين لليبيا ولكن لجنوب أوروبا وعلى نطاق أوسع. ستحقق نبوءة ذاتها فعلاً، عن طريق خلق بيئة ينمو فيها التطرف"، بحسب قولها.

المساهمون