تحفظ إيراني يؤجل عملية إجلاء المدنيين والمقاتلين من حلب

عبد الرحمن خضر
13 ديسمبر 2016

بعد أن كان مرتقباً أن يدخل الاتفاق التركي- الروسي الذي تم التوصل إليه ظهر أمس الثلاثاء، حيّز التنفيذ ويتم إجلاء المدنيين والمقاتلين من شرق حلب المحاصرة فجراً، أجّلت قوات النظام تنفيذ الاتفاق إلى وقتٍ غير معلوم، بسبّب تحفظات إيرانية.

وقال مصدر من داخل أحياء حلب المحاصرة، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ "عناصر إيرانيين أعادوا الحافلات التي حملت نحو عشرين جريحاً، باتجاه الريف الغربي لحلب، لدى وصولها منطقة جسر الحج، بسبب تحفّظ إيران على بعض بنود الاتفاق التركي – الروسي".

وأوضح  أنّ "الإيرانيين طالبوا بإخراج أشخاص من بلدتي كفريا والفوعة، بريف إدلب، مقابل خروج المدنيين والمقاتلين من حلب".

كما أشار إلى أنّ "الحافلات ما زالت موجودة في مناطق المعارضة، والجرحى ينتظرون الإذن للانطلاق باتجاه ريف حلب الغربي، حسب الاتفاق".

وتوصّلت روسيا وتركيا، مساء أمس الثلاثاء، إلى اتفاق يقضي بخروج آمن للمدنيين ومقاتلي المعارضة، من أحياء حلب المحاصرة، وذلك بعد الحملة العسكرية العنيفة لقوات النظام ومليشياته في تلك الأحياء.

وبحسب الاتفاق سيتم إجلاء المدنيين، ومن بعدها خروج مقاتلي المعارضة برفقة سلاحهم الخفيف فقط.

وحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد"، فإنه سيتم الإخلاء بشكل تدريجي عبر منطقة بستان القصر نحو مناطق سيطرة المعارضة في غرب حلب، على أن يجري نقلهم إلى قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وعلى ألا يقل عدد الحافلات التي ستقل أهالي حلب عن الخمسة، يليها خروج قوات المعارضة بشكل آمن باتجاه إدلب، برفقة أسلحتهم الخفيفة فقط.

وتنص النقطة الثانية من الاتفاق على تخيير المدنيين بين ثلاث وجهات، غرب حلب، حيث يسيطر النظام السوري، ومدينة جرابلس التي يسيطر عليها الجيش الحر بإشراف تركي، والخيار الثالث مدينة إدلب.

في غضون ذلك، أكدت أنقرة أن "وقفا لإطلاق النار" يسري في حلب منذ، مساء الثلاثاء، بعدما توصلت إلى اتفاق بهذا الشأن مع مقاتلي الفصائل المعارضة، بهدف إجلائهم مع مدنيين من شرق المدينة.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو إنه "بوسعنا أن نؤكد أن هناك وقفا لإطلاق النار في المدينة، بعد مباحثات جرت بين الجيش الروسي والمعارضة في شرق حلب". وأضاف أن الاتفاق ينص على إخلاء المدنيين أولا، يليهم مقاتلو المعارضة.

بدورها، أعربت أوساط حقوقية عن تشاؤمها من عملية فرز المقاتلين على النحو الذي تم الاتفاق عليه، لأنه في نظرها يترك الباب مفتوحاً للمواجهة.


كما أبدى مدنيون وناشطون تخوّفهم من غياب الأمم المتحدة عن رعاية الاتفاق، فيما أشارت أنقرة إلى أنّها الضامن لتنفيذ البنود.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عدم مشاركتها في الاتفاق، واعتبرت في بيان أنّ "نهاية معركة حلب ليست نهاية الأزمة، وأنها يجب أن تفتح الطريق نحو تسوية سياسية".

دلالات

ذات صلة

الصورة
سياسة/قوات النظام السوري/(Getty)

أخبار

قصفت القوات التركية وفصائل "الجيش الوطني السوري" بالأسلحة الثقيلة مناطق مختلفة بريفي الحسكة وحلب تسيطر عليها قوات النظام السوري، و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، فيما أعلنت وزارة الدفاع التركية عن "تحييد" العديد من عناصر الأخيرة.
الصورة
سورية/غارات روسية على ترمانين في ريف حلب/عارف وتد/فرانس برس

سياسة

قتل ثلاثة مدنيين وجُرح عشرة آخرون، مساء أمس الثلاثاء، جراء قصف جوي روسي بقنابل حارقة على بلدة في ريف حلب الغربي، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، عن "قلقه البالغ" إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال غرب سورية.
الصورة
تعزيزات تركية إلى سورية-سياسة-جيم جينكو/الأناضول

أخبار

وصلت إلى ريف إدلب شمال غربي سورية بعد منتصف ليلة الجمعة – السبت، تعزيزات عسكرية تركية جديدة، في الوقت الذي تستمرّ فيه المواجهات بين الفصائل العسكرية وقوات النظام، غرب حلب، في محاولة منها لإحراز المزيد من التقدّم في المنطقة.
الصورة
سياسة/قوات تركية/(سيم جينكو/الأناضول)

أخبار

قتل أربعة مدنيين وجرح آخرون، اليوم الأربعاء، بقصف جوي من النظام السوري على ريف حلب، في وقت أنشأت فيه القوات التركية نقطة جديدة في ريف إدلب عقب ساعات من إنشاء نقطة عسكرية في ريف حلب الغربي.