تحفظات واعتراضات على حكام الولايات الجدد في السودان

23 يوليو 2020
الصورة
اعتراضات عديدة وجهتها أحزاب وقبائل على التعيينات الجديدة (Getty)

تزايدت في الساعات الماضية، حدة الرفض لقوائم حكام الولايات السودانية التي أعلن عنها، أمس الأربعاء، رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وسط تهديدات بالتصعيد من قبل عدة جهات.
وتبنّى حزب الأمة القومي موجة الرفض، بدعوته 6 من الولاة المحسوبين عليه، للانسحاب من مناصبهم استجابة لرغبة الحزب، ومن بينهم نائب رئيس الحزب الذي عُيّن والياً على ولاية غرب دارفور، ومحمد عيسى عليو الذي عُيّن والياً في وسط دارفور، إضافة إلى 4 آخرين.
وكان حمدوك قد عيّن أمس 18 والياً، من بينهم سيدتان لأول مرة في تاريخ السودان، وجاء التعيين وفقاً لمعايير سياسية وجهوية وإثنية وجندرية.

وذكر نائب رئيس حزب الأمة القومي، صديق إسماعيل، في مؤتمر صحافي اليوم الخميس، أن تعيين أعضاء من حزبه تم من دون استشارة الحزب، معلناً رفض الحزب لنهج المحاصصة السياسة، وخاصة في ولاية الخرطوم التي اعتبرها حكومة قائمة بذاتها. وحدد إسماعيل شروطاً لاستمرار تعيين الولاة، أبرزها سن تشريعات تحدد صلاحياتهم ومهامهم، وأن يتمتع المرشحون بالنزاهة والعدالة والقبول الجماهيري، ومراعاة خصوصية ولاية الخرطوم. وأن يتم اختيار الولاة في الولايات التي تشهد حروباً بالتوافق، كذلك التعاطي مع ولاية القضارف، شرقي السودان كولاية تماس.

رأى المعترضون أن التعيين اعتمد منهج المحاصصة الحزبية وتخطى المعايير والاعتبارات المتصلة بمؤهلات المرشحين

بدوره، وجّه تجمع المهنيين السودانيين انتقادات لتعيينات الولاة، وذكر في بيان صحافي أن التعيين اعتمد منهج المحاصصة الحزبية وتخطى المعايير والاعتبارات المتصلة بمؤهلات المرشحين، كما  تجاوز رؤى أصحاب المصلحة من قوى الحرية والتغيير وقوى الثورة الأخرى ببعض الولايات، بتجاهل مرشحيهم أو فرض آخرين يحظون بتزكية المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، إلى جانب ضعف الحضور النسوي في التعيينات، وتكريس ممارسة تهميش دور المرأة ومشاركتها.

وفي ولاية كسلا، شرقي السودان، شهدت الولاية مظاهرة محدودة بالقرب من مقر الحكومة ضد التعيينات، وأظهرت مقاطع فيديو سجلتها قيادات قبلية رفضها تعيين الوالي صالح عمار، وتحذيرها من استمرار تعيينه الذي قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، بحسب تعبيرها. كما صدرت بيانات مناهضة لتعيين الدكتور حامد البشير والياً على ولاية جنوب دارفور. الأمر الذي تكرر أيضاً في ولاية شمال كردفان، ووسط دارفور. وفي ولايتي نهر النيل والشمالية ظهرت أصوات محدودة معترضة على تعيين سيدتين في الولايتين.

في موازاة ذلك، خرج العشرات من السودانيين في تظاهرة يوم الخميس، بوسط الخرطوم للمطالبة بتحقيق السلام والعدالة في مناطق النزاع، واستبق الجيش السوداني التظاهرة بإغلاق كل الطرق المؤدية إلى مقر قيادته العامة، تحسباً لوصول المتظاهرين إليها، مما تسبب بشلل تام وازدحام مروري كبير.

كما أعلنت لجنة أمن ولاية الخرطوم إغلاق عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط الخرطوم والرابطة بين عدد من أحياء العاصمة، وذلك تحسباً لدعوات أطلقتها تيارات دينية، للتظاهر غداً عقب صلاة الجمعة احتجاجاً على إجازة تعديلات قانونية، اعتبرتها هذه التيارات مخالفة للدين الإسلامي. ومن أبرزها إلغاء عقوبة الردة عن الدين الإسلامي، وإلغاء عقوبة شرب الخمر في حق غير المسلمين.