تحطّم الطائرة الروسية: بوتين يأمر بالتحقيق واستبعاد فرضية "الإرهاب"

تحطّم الطائرة الروسية: بوتين يأمر بالتحقيق واستبعاد فرضية "الإرهاب"

موسكو
رامي القليوبي
25 ديسمبر 2016
+ الخط -

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، أن غداً الإثنين سيكون يوم حداد في جميع أنحاء روسيا على أرواح الـ92 قتيلاً جرّاء تحطّم طائرة "تو-154" التابعة لوزارة الدفاع الروسية في البحر الأسود، والتي كانت تنقل فرقة "ألكسندروف" الموسيقية لإحياء حفل بمناسبة عيد رأس السنة للعسكريين الروس بقاعدة حميميم.

وقال بوتين للصحافيين في سانت بطرسبورغ، إنه "سيعلَن غداً حداد عام في روسيا"، قبل أن يضيف: "سيجرى تحقيق دقيق في أسباب الكارثة وسيتم فعل كل شيء لدعم عائلات القتلى".

وكلف بوتين الحكومة الروسية بتشكيل لجنة برئاسة وزير النقل الروسي، مكسيم سوكولوف، للتحقيق في أسباب وملابسات الحادثة.

وبحسب وكالات إعلام روسية، فإن الرواية الأساسية حتى الآن هي عطل فني، كما ترددت أيضاً روايتا خطأ الطيار ودخول طائر إلى محرك الطائرة.

واستبعد رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد الروسي، فيكتور أوزيروف، فرضية تعرض الطائرة لعمل إرهابي، قائلا: "أستبعد فرضية العمل الإرهابي تماماً. الطائرة تابعة لوزارة الدفاع وفي المجال الجوي الروسي، هذه الفرضية مستبعدة هنا".

ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن مصدر بجهات الطوارئ قوله إن "مطار سوتشي هو مطار ذو استخدام مزدوج (مدني وعسكري) وهو تحت حراسة مشددة، ومن المستبعد تسلل أشخاص من الخارج أو قيام موظفيه بإدخال أي قطع غير مصرح بها".

وأقلعت الطائرة من مطار أدلير في مدينة سوتشي جنوب روسيا عند الساعة 05:25 من صباح اليوم، ولكنها اختفت من شاشات الرادار بعد دقيقتين على إقلاعها، قبل أن يتم العثور على حطامها في البحر الأسود على بعد 1.5 كيلومتر من الساحل.

وكان على متن الطائرة ثمانية هم أفراد الطاقم و84 راكباً، من بينهم 64 من فناني فرقة "ألكسندروف" الموسيقية وتسعة صحافيين من قنوات "إن تي في" والأولى و"زفيزدا" العسكرية الروسية، بالإضافة إلى المديرة التنفيذية لصندوق "المساعدة العادلة"، يليزافيتا غلينكا، وعدد من العسكريين.

وتعرف فرقة "ألكسندروف" التي تم تأسيسها في عام 1928 بإحياء حفلات موسيقية في مناطق الحروب لرفع الروح المعنوية للجنود، وهي تحمل اسم مؤسسها الملحن وبروفيسور معهد "تشايكوفسكي" الموسيقي في موسكو، اللواء ألكسندر ألكسندروف، صاحب نغمة النشيد الوطني للاتحاد السوفييتي ثم لروسيا.

وخلال الحرب العالمية الثانية، أحييت الفرقة أكثر من 1500 عرض، ثم واصلت إحياء حفلاتها في يوغوسلافيا وأفغانستان وغيرهما من مناطق الحروب، كما سبق لها أن أحييت حفلين موسيقيين بقاعدة حميميم في يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني من العام المنتهي، 2016.


من جهة ثانية، قدّم وزير الدفاع التركي، فكري إشق، تعازيه لنظيره الروسي، سيرغي شويغو، في ضحايا الطائرة المنكوبة، والتي سقطت اليوم الأحد في البحر الأسود. وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، نقلته "الأناضول"، أن إشق أعرب عن حزنه العميق لدى تلقيه نبأ سقوط الطائرة، ومصرع طاقمها وركابها.

وسبق لهذا الطراز من الطائرات أن تعرّض لحوادث مماثلة. ففي نيسان/أبريل 2010، تحطمت طائرة من هذا النوع، كانت تنقل 96 شخصاً، بينهم الرئيس البولندي ليخ كازينسكي ومسؤولون بولنديون كبار، وهي تحاول الهبوط قرب سمولينسك غرب روسيا، وقضى كل من كان في الطائرة.

وتشنُّ روسيا، منذ أيلول/سبتمبر 2015، حملة عسكرية جوية، على وجه الخصوص، في سورية، دعمًا لنظام الرئيس بشار الأسد. وينتشر نحو 4300 عسكري روسي في سورية، فيما تواصل موسكو تعزيز وجودها العسكري في هذا البلد.

ووقّعت روسيا وسورية، في آب/أغسطس 2015، معاهدة تتيح لروسيا استخدام قاعدة حميميم الجوية لفترة غير محدودة، وتمنح المعاهدة، والتي صدّق عليها بوتين، في تشرين الأول/أكتوبر 2016، العسكريين الروس وعائلاتهم حصانة دبلوماسية. ومن قاعدة حميميم، شمال غربي سورية، تنطلق الطائرات الروسية لتنفيذ ضربات، كما تنشر روسيا في القاعدة نظام إس-400 الدفاعي الجوي.

ذات صلة

الصورة
بن سلمان يلتقي حمدوك

سياسة

التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أمس الثلاثاء، في الرياض، رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، واستعرض معه العلاقات الثنائية، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
الصورة
مايك بومبيو

سياسة

أعلنت الولايات المتّحدة، الخميس، أنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكّد لنظيره التركي مولود جاووش أوغلو أنّ العقوبات التي فرضتها واشنطن على أنقرة بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" لا تهدف لإضعاف قدراتها الدفاعية.
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.
الصورة

سياسة

تستمرّ الاشتباكات على خط إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية من أجل التوصّل لحلّ للأزمة، إذ يلتقي وزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن اليوم الجمعة بنظيريه الأرميني والأذربيجاني.

المساهمون