تحطم طائرتين حربيتين فرنسيتين بمصر خلال 3 أشهر

تحطم طائرتين حربيتين فرنسيتين بمصر خلال 3 أشهر

28 ابريل 2019
الصورة
أجرت فرنسا تعديلات على طائرات رافال المسلمة لمصر (Getty)
+ الخط -

كشف موقع "ميديا-بارت" الفرنسي تحطم طائرة حربية من طراز "ميراج 2000" فرنسية الصنع في مصر، في 11 إبريل/نيسان الجاري وسط تكتم من السلطات في البلدين، وذلك بعد أقل من 3 أشهر على تحطم مقاتلة أخرى من طراز "رافال" الفرنسية في الأجواء المصرية، مشيراً إلى أن مصر اشترت الطائرة المحطمة أخيراً من فرنسا في ثمانينيات القرن الماضي، لكن طياريها نجوَا عبر القفز بمظلتيهما.

وأفاد الموقع بأن طائرة من طراز "رافال" تحطمت على بعد 100 كم شمال غرب القاهرة، ما تسبب في مصرع طيارها، في الوقت الذي كان يستقبل فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يناير/كانون الثاني الماضي، منوهاً إلى أن السلطات المصرية تعاملت مع الحادث الثاني بنفس أسلوب الحادث الأول، من حيث صمت الجيش، وعدم استجابة المتحدث باسمه إلى طلب التعليق.

ونقل الموقع الفرنسي عن أحد الخبراء، قوله: "يبدو أن المصريين محرجون"، عازياً السبب إلى أنه ثالث تحطم لإحدى مقاتلات القوات الجوية المصرية في غضون 6 أشهر، إذ كان التحطم الأول في نوفمبر/تشرين الأول 2018، حين تحطمت طائرة مقاتلة من طراز (MIG 29)، كانت قد سلمتها روسيا حديثاً إلى مصر "بسبب عطل فني"، كما قال وزير الدفاع المصري في أحد تصريحاته الإعلامية.

واعتبر موقع "ميديا-بارت" الاستقصائي الفرنسي أنه على عكس مقاتلتي "رافال" الفرنسية و"ميغ" الروسية الجديدتين، فإنه باستطاعة المصريين هذه المرة إلقاء اللوم على قدم مقاتلة "ميراج"، خصوصاً أنه في بداية العام الحالي فقد الجيش الفرنسي أيضاً طاقماً مماثلاً من نفس الطراز في إقليم جورا بفرنسا.

ووفقاً لمعلومات حصل عليها الموقع، فإن خللا حركياً في مقاتلة "ميراج 2000" أدى إلى تحطمها في مصر، ناقلاً عن مسؤول تنفيذي في شركة "داسو" المنتجة لتلك المقاتلة: "التحقيق جار، ويُمنع علينا التحدث". ولفت "ميديا-بارت" إلى عدم صيانة المقاتلات العشرين من طراز "ميراج 2000" التي يملكها الجيش المصري، منذ نحو ثلاثين عاماً، رغم الإصرار الفرنسي على ذلك.

واعتبر الموقع أن حوادث تحطم المقاتلات المتكررة تُثير شكوكاً حول كفاءة الطيارين المصريين، قائلاً: "إذا كان يُنظر إلى القوات الجوية المصرية على أنها الجهاز الأكثر تأهيلاً وجاهزية في البلاد، غير أنها لا تزال بعيدة عن المعايير الغربية، مستطرداً أن "الطيارين المصريين يفتقرون إلى التدريب المتقدم".

وفي فبراير/شباط 2015، وقعت مصر صفقة قياسية مع فرنسا للحصول على 24 مقاتلة "رافال" بقيمة 5.2 مليارات يورو، رغم تراجع الطلب العالمي عليها. وتسلمت مصر 12 مقاتلة "رافال" على 3 دفعات في يوليو/تموز 2015، ويناير/كانون الثاني 2016، وإبريل/نيسان 2017، في حين لم يُعلن عن موعد تسليم بقية الدفعات.


سبق أن كشفت صحيفة "لاتريبيون" الفرنسية أن مقاتلات "رافال" التي تسلمتها مصر "لا تستطيع حمل الصواريخ الموجهة المدرجة في فهارس الطائرة"، نتيجة رفض الولايات المتحدة تصدير الأجزاء الخاصة بصاروخ (كروز ستورم شادو) لفرنسا، رغم تضمينه في الصفقة المصرية.

وحسب الصحيفة، فإن مصر طلبت شراء 12 مقاتلة من "رافال" كدفعة إضافية في العام 2016، شريطة أن تكون مزودة بصواريخ كروز، أو قادرة على حملها، مع تزويد الدفعة القديمة بذات القدرة، غير أن المباحثات، التي استمرت لعامين، انتهت إلى رفض الولايات المتحدة تزويد مصر بتلك الصواريخ الأوروبية، كونها تضم أجزاء أميركية الصنع.

كان موقع "ديفنس نيوز" الأميركي، المتخصص في أخبار التسليح، قد كشف أن فرنسا قررت، بشكل مفاجئ، إجراء تعديلات على مقاتلات "رافال"، التي اشترتها مصر من شركة "داسو"، بهدف تقليص قدراتها القتالية. وذكر موقع "ديبكا" الإسرائيلي (معني بالشؤون الأمنية) في وقت سابق، أن التعديلات شملت "إلغاء نظام الاتصالات الخاص بحلف شمال الأطلسي".