"قسد" تفرج عن دفعة ثانية من العائلات السورية المحتجزة في مخيم الهول

12 يوليو 2019
الصورة
الدفعة الثانية التي تغادر المخيم (Getty)
+ الخط -
أفرجت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، مساء أمس الخميس، عن مجموعة جديدة من العائلات المتحدرة من ريف دير الزور المحتجزة في مخيم الهول للنازحين بريف الحسكة، شمال شرق سورية.

وقالت مصادر مقربة من "قسد" لـ"العربي الجديد"، إن قرابة ثلاثمائة عائلة من النازحين المحتجزين في مخيم الهول، جنوب محافظة الحسكة، غادرت المخيم، مساء أمس، بعد وساطات من قبل شيوخ ووجهاء في المنطقة.

وذكرت المصادر أنها الدفعة الثانية التي تغادر المخيم هذا الشهر إثر وساطة الشيوخ والوجهاء وتعهد العائلات بعدم الإسهام في عودة تنظيم "داعش" إلى المنطقة.

وبحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، تحتجز "قسد" آلاف العائلات في مخيم الهول وسط ظروف إنسانية سيئة وتمنعهم من العودة إلى بلداتهم وقراهم في ريفي الرقة ودير الزور، وذلك بذريعة ضمان عدم عودة تنظيم "داعش"، إذ تتهم "قسد" معظم العائلات المحتجزة في المخيم بأنها قد تشكل "حاضنة للتنظيم" حال عودتها.

وكانت "قسد" قد سمحت لقرابة مائتي عائلة في بداية الشهر الجاري بالعودة إلى مدينتي الطبقة والرقة، بعد عقد اجتماع ضم ممثلين عن المليشيا والتحالف الدولي وشيوخ ووجهاء من المنطقة.

وبحسب المصادر، يقوم الشيوخ والوجهاء بتقديم ورقة كفالة عن كل عائلة بعد التثبت من الشخص وأوراقه قبل إعادته إلى المنطقة التي يتحدر منها وأخذ تعهد بعدم إسهامه في عودة "داعش"، مشيرة إلى أن العائلات التي أعيدت أمس جميع أفرادها كانوا من الأطفال والنساء.

وتشير إلى أن معظم أفراد العائلات المحتجزة في مخيم الهول هم نساء وأطفال، إذ قامت "قسد" باعتقال الرجال والفتيان المتهمين بالانتماء لـ"داعش" وعزلتهم في سجون مخصصة ونقلت معظمهم إلى السجون التابعة للمليشيا في الحسكة وحقول النفط التي تسيطر عليها بالمنطقة.


وضم مخيم الهول، أخيرا، أكثر من خمسين ألفا من السوريين والعراقيين وذلك مع نهاية العمليات العسكرية ضد "داعش" في منطقة شرق الفرات، شمال شرق سورية، وأعيد قسم من العائلات العراقية إلى العراق. وشهد المخيم منذ إعادة افتتاحه في إبريل/ نيسان 2016 العشرات من حالات الوفاة، بينها أطفال ونساء، وذلك جراء الأمراض وسوء التغذية وعدم كفاية المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية.