تحركات عربية ودولية لوقف التصعيد بين إسرائيل وحماس

14 يوليو 2018
الصورة
قصف إسرائيلي على غزة (عبد الرحيم خطيب/ الأناضول)
+ الخط -
في الوقت الذي زعمت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن التصعيد الحالي ضد قطاع غزة يهدف إلى إقناع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتصميم تل أبيب على منعها من فرض قواعد اشتباك جديدة، كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة النقاب عن أن كلاً من مصر وأطراف دولية تحاول تطويق التصعيد الحالي ومنع انفجار مواجهة شاملة.

ونقلت القناة العبرية، اليوم السبت، عن محافل دبلوماسية غربية، لم تسمها، قولها إن كلاً من مبعوث الأمم المتحدة للمنطقة نيكولاي ملادينوف، وجهاز المخابرات العامة المصرية، يجريان اتصالات مع إسرائيل وحركة حماس، لتطويق التصعيد.

وعلى الرغم من أن القناة لم تشر إلى نتائج الجهود المصرية والأممية، إلا أن تكثيف إسرائيل عمليات القصف في جميع أرجاء قطاع غزة يدل على أن هذه الجهود لم تسفر عن أية نتيجة عملية حتى الآن.

ويذكر أن التصعيد جاء في ظل تحركات يقوم بها ملادينوف لتجنيد الدعم لخطة أعدها، تهدف إلى إعادة تأهيل قطاع غزة اقتصادياً وتتضمّن تدشين مشاريع بنى تحتية تشمل قطاعات: المياه، الطاقة، الصحة، إلى جانب توفير فرص عمل مؤقت للعاطلين عن العمل في القطاع.

وفي السياق، قال كبير المعلقين العسكريين في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، رون بن يشاي، إن تعمّد جيش الاحتلال تصعيد غاراته على قطاع غزة وضرب أهداف لحركة "حماس" يرميان إلى نسف قواعد الاشتباك القائمة حالياً و"الإيضاح لحماس أنه ليس بوسعها مواصلة التشويش على حياة المستوطنين في منطقة غلاف غزة".

وفي محاولة لممارسة ضغوط نفسية على المقاومة، نقل بن يشاي، في تقرير نشره موقع الصحيفة عن محافل عسكرية إسرائيلية قولها إن "تل أبيب ستواصل التصعيد حتى بثمن خوض غمار حرب شاملة، تفضي إلى إسقاط حكم حركة حماس".

بدوره، دعا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي الأسبق، عاموس يادلين، إلى توجيه ضربة قوية للجناح العسكري لحركة "حماس"، من أجل تمكين إسرائيل من استعادة قوة الردع في مواجهة الحركة.

وقال يادلين، الذي يشغل حالياً منصب مدير "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي، في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه على "تويتر"، إن "توجيه ضربة قوية لحماس هو الخيار الوحيد الذي قد يسهم في منع اندلاع مواجهة شاملة مع الحركة".

واستدرك يادلين مطالباً بأن يترافق التصعيد الإسرائيلي مع إعلان تل أبيب استعدادها للتوصل إلى ترتيبات تضمن تحسين الأوضاع الاقتصادية، وفق شروط تكون مقبولة على إسرائيل، لافتاً إلى أنه "يمكن لإسرائيل وحماس الاستعانة بخدمات الوساطة التي توفرها مصر والمبعوث الأمم المتحدة وقطر".

من ناحية ثانية، شنّت قيادات في المعارضة الإسرائيلية انتقادات حادة ضد السياسات التي تتبعها حكومة بنيامين نتنياهو تجاه غزة.

وفي تغريدات على "تويتر"، قال وزير الأمن الأسبق والقيادي في حزب "العمل"، عمير بيرتس، إن كل المؤشرات تدل على أن إسرائيل فقدت قوة الردع في مواجهة "حماس".

ودعا بيرتس إلى "العودة لسياسة التصفيات الشخصية ضد قيادات من حركة "حماس" واستهداف منشآت التنظيم من أجل وضع حد لظاهرة الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة وإطلاق الصواريخ"، مشدداً على ضرورة توجيه ضربات قوية للحركة.

أمّا الجنرال إيلي بن رؤفين، القيادي في حزب "العمل"، فدعا، في تغريدة على "تويتر"، "حكومة نتنياهو إلى المزاوجة بين عمل عسكري صارم والدعوة لتحركات دولية وإقليمية، تضمن تحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة".

في المقابل، دعت تمار زندبيرغ، رئيسة حركة "ميرتس" التي تمثل اليسار الصهيوني، في تغريدة على "تويتر"، إلى وقف التصعيد وتبني خيارات سياسية تضمن تحسين البيئة الأمنية في مستوطنات غلاف غزة، وتفضي إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية ورفع الحصار عن القطاع.

المساهمون