تحركات أميركية قرب الحدود العراقية السورية تزعج قيادات بـ"الحشد"

20 ابريل 2019
الصورة
العراق مرتبط باتفاقات أمنية دولية (محمد الشاهد/ فرانس برس)
+ الخط -

أثارت تحركات أميركية ضمن إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، قرب الحدود العراقية السورية، القلق لدى قيادات بمليشيا "الحشد الشعبي"، تعتقد أن وجود الأميركيين في المناطق الحدودية فيه استفزاز لفصائل "الحشد" الموجودة هناك.

وأكد ضابط في قيادة عمليات الجزيرة والبادية المسؤولة عن أمن غرب العراق، أن القوات الأميركية تتحرك ضمن إطار التحالف الدولي في أكثر من منطقة داخل العراق، بما فيها المناطق القريبة من الحدود مع سورية الواقعة في محافظة الأنبار، موضحاً لـ "العربي الجديد" أن هذه التحركات تهدف لمتابعة تنقلات عناصر تنظيم "داعش" قرب الحدود، وفي صحراء الأنبار الغربية.

ولفت إلى وجود انزعاج من بعض قيادات "الحشد" من مشاركة الأميركيين في عمليات عسكرية، أو طلعات جوية قرب الحدود مع سورية، مبيناً أن المناطق الحدودية غالباً ما تشهد تحليقاً لطائرات التحالف الدولي للحدّ من عمليات التسلل.

وقالت وزارة الدفاع العراقية إن طائراتها من طراز (اف 16)، وطائرات تابعة للتحالف الدولي ضد "داعش"، حلّقت يوم الخميس الماضي على الحدود العراقية السورية، وداخل الأراضي السورية في مهمة جوية دفاعية، مؤكدة في بيان أن هذه الطلعة هي الأولى التي تقوم فيها مقاتلات عراقية بمهمة قتالية مشتركة مع طائرات مقاتلة تابعة للتحالف الدولي، موضحة أن هذه الطلعات مهمة لبناء قدرات القوات العراقية.

ونقل بيان وزارة الدفاع العراقية عن مدير العمليات الجوية في التحالف الدولي، العميد بروك ليونارد، قوله إن القوة الجوية العراقية تواصل بناء قدراتها، إذ يعمل مستشارو التحالف الجويون مع شركائهم العراقيين من أجل توحيد العمليات ضد المنظمات الإرهابية.

إلى ذلك، أكد القيادي في "الحشد الشعبي" هاشم الموسوي وجود تحركات لـ 18 مدرعة أميركية قرب الحدود العراقية السورية، مبيناً في تصريح صحافي أن هذه الخطوة تستفز "الحشد" الموجود على الحدود.

وأشار إلى محاولة الأميركيين جرّ "الحشد الشعبي" إلى الصدام المسلح معها، واستخدام ذلك كذريعة لاتهامه بعدم الانصياع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء عادل عبد المهدي)، موضحاً أن الاستفزاز لم يقتصر على المدرعات، بل تجاوزه إلى استخدام الطائرات المسيرة من أجل التجسس على فصائل "الحشد الشعبي"، وفتح الثغرات الأمنية لدخول "داعش" من الأراضي السورية إلى العراق، على حد قوله.

واتهم القوات الأميركية بالتخطيط للاستيلاء على منفذ البوكمال الحدودي مع سورية، بهدف خلق الفوضى، وضمان بقائها في العراق.

ويأتي انزعاج "الحشد" من وجود قوات أميركية قرب الحدود مع سورية، متزامناً مع تحذيرات من أجندات خارجية تهدف لحل "الحشد الشعبي".

وأكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف "البناء" (الذي يضم فصائل الحشد الشعبي) علي الغانمي، أمس الجمعة، وجود شخصيات تنفذ أجندات خارجية تهدف إلى حل "الحشد الشعبي"، موضحاً أن لـ"الحشد" الدور الأبرز في محاربة تنظيم "داعش"، و"تعبئة الجماهير باتجاه الخلاص من الإرهاب الذي اجتاح العراق"، مضيفاً "لولا وجود الحشد لما كان هناك تداول سلمي للسلطة".

المساهمون