تحذير من نتائج كارثية حال قطع المساعدات عن إدلب

تحذير من نتائج كارثية حال قطع المساعدات الإنسانية عن إدلب

07 نوفمبر 2018
الصورة
أوضاع إنسانية مزرية في إدلب (فيسبوك)
+ الخط -
تجددت مخاوف ملايين المدنيين في محافظة إدلب السورية مع تكرار الحديث عن توقف المساعدات الإنسانية المقدمة من عدة دول غربية بسبب سيطرة تنظيمات إرهابية على المحافظة، على رأسها "هيئة تحرير الشام" و"حراس الدين" والحزب التركستاني" وغيرها.

وقال النازح من ريف حماة إلى إدلب، خالد شاكر، لـ"العربي الجديد"، إن "الأوضاع الإنسانية في إدلب تتراجع يوميا خلال الشهور الأخيرة. العديد من المشاريع الخدمية والتعليمية توقفت، والحصص الغذائية قلت ولم تعد منتظمة، وهناك منظمات توقفت عن التوزيع، وأخرى ستتوقف نهاية العام".

وأضاف شاكر: "الناس قلقة، ففي ظل تردي الوضع الاقتصادي وتفشي البطالة، غالبية العائلات تعتمد على ما يصلها من مساعدات غذائية لتأمين قوتها اليومي، كما أن هناك مشاريع تؤمن فرص عمل كالتي تقوم بها المجالس المحلية وقطاع التعليم وقطاع الصحة. إدلب مقبلة على كارثة في حال توقف الدعم دون وجود بدائل".

وقال عضو مجلس أمناء منظمة "بنفسج" للمساعدات، فؤاد سيد عيسى، لـ"العربي الجديد"، إنه "منذ عدة أسابيع تصلنا أخبار من الإدارة الأميركية حول دراسة وقف المساعدات عن الشمال السوري، ومؤخرا نسمع عن توقف العديد من الأعمال بشكل رسمي، كما وصلتنا إشعارات بإنهاء عدد من المشاريع القائمة".

واعتبر أن "هذا ينذر بكارثة إنسانية، باعتبار أن التمويل الأميركي هو الأكبر في تلك المناطق، ويشمل تمويل المنظمات الإغاثية والطبية، حتى أن أكبر 15 مشفى في شمال سورية مدعومة أميركيا، وكذلك العديد من مشاريع التنمية".

وأكد مدير مكتب التعليم في معارة النعسان بريف إدلب، ياسر الحاج أحمد، لـ"العربي الجديد"، وجود ضغوط كبيرة على المنظمات كي توقف برامجها في الشمال السوري المحرر، ولفت إلى أن "عددا كبيرا من مدارس إدلب بدون دعم، وتعتمد على أشخاص متطوعين لتعليم الطلاب، وإذا توقفت المنظمات عن العمل سيكون الوضع كارثيا، وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم".

من جهته، قال الناشط في إدلب، هاني قطيني، لـ"العربي الجديد"، إن "الحديث عن توقف الدعم متداول بين المنظمات. واقع المخيمات سيئ للغاية قبل أن يتم وقف الدعم، وتوقف الدعم سيدفع بالناس إلى ارتكاب جرائم لتأمين قوت يومها".


بدوره، قال المحلل الاستراتيجي والأمني، العميد أحمد رحال، لـ"العربي الجديد": "كان لي لقاء مع رئيس الحكومة المؤقتة، الدكتور جواد أبو حطب، وتناقشنا بموضوع توقف منظمة (أكتيد) عن تقديم خدماتها الإنسانية والإغاثية لأكثر من 30 ألف نازح في المخيمات، فقال إن الولايات المتحدة قامت مؤخراً بإبلاغ المنظمات الإغاثية والصحية والتعليمية أن إدلب ومعظم مناطق ريفها تقع تحت سيطرة تنظيمات إرهابية، وأن تقديم أي مساعدات مالية أو عينية يعتبر تمويلاً للإرهاب، وأنذرتها بإنهاء عملها بتلك المناطق".

ونقل رحال عن أبو حطب قوله: "كنا نتلقى نحو مليوني دولار شهريا كمنحة تعليمية نوزعها بمعدل 100 دولار للمعلم في المناطق المحررة على نحو 20 ألف معلم ومدرس، وتم حرماننا منها. لدينا أيضا خمسة مشاف سيتم إغلاقها قريباً، وحتى القمح والطحين قد لا يتوفران خلال الأشهر القادمة".