تحذير دولي للأكاديميين من السفر إلى مصر بسبب المخاطر الأمنية

15 فبراير 2019
الصورة
قتل باحث الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في مصر(ستيفانو مونتيسي/Getty)
+ الخط -
حذرت لجنة الحرية الأكاديمية في رابطة دراسات الشرق الأوسط (MESA)، أعضاء الرابطة، والأكاديميين والباحثين بشكل عام، من السفر إلى مصر في الوقت الراهن بسبب المناخ السياسي والأمني، وتوثيق "عدد مفزع من الهجمات على حرية التعبير والحريات الأكاديمية".

وأعربت اللجنة الأكاديمية عن بالغ قلقها بشأن الانتهاكات في مصر، التي تشمل الحرمان من الدخول إلى البلاد، ومضايقة العديد من العلماء والباحثين، وتدخل الدولة في الأبحاث الجامعية للطلاب وأعضاء هيئات التدريس، والفصل من الجامعات، وطرد المئات من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والأحكام القضائية على الأكاديميين، التي تصل حدّ أحكام الإعدام.

وقالت اللجنة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إن "مجلس الرابطة (MESA Board) يشعر بأنه مضطر إلى مراجعة تنبيهاته حول طبيعة التهديدات التي تواجه أولئك الذين يفكرون في السفر إلى مصر من أجل البحث والدراسة، فضلاً عن الذين يقيمون داخل البلد، وخصوصاً أن العديد من التهديدات تأتي من الهيئات الرسمية، التي يفترض أن مهمتها هي توفير بيئة آمنة للدراسة والبحث".

وأضافت: "لقد تنامى العنف والقمع ضد الأكاديميين والباحثين بشكل مأسوي في مصر، وكمثال هناك واقعة قتل باحث الدكتوراه في جامعة كامبريدج جوليو ريجيني، في 3 فبراير/ شباط 2016، وبات من المفهوم على نطاق واسع حالياً أن جهاز الأمن الوطني المصري كان ضالعاً في اختطاف ريجيني وقتله، رغم أن السلطات المصرية ما زالت تؤكد أنها ستقدم الجناة إلى العدالة، وإن لم توجه حتى الآن أي اتهام أو مذكرة اعتقال بحق أي شخص".

وأوضح التقرير: "بصفتنا الممثلين المنتخبين للرابطة، وهي جمعية بارزة لعلماء المنطقة، فإننا نعرب عن تضامننا وتأكيد التزامنا بالتعاون مع العلماء والطلاب في المؤسسات المصرية، وبصفتنا مستشارين ومرشدين للخريجين والطلاب، فإننا نرى أنه من واجبنا التعبير عن مخاوفنا المستمرة بشأن أوضاع البحث العلمي في مصر".

وتابع: "ما زلنا نعتقد أن هناك ما يدعو للقلق الشديد بشأن سلامة الباحثين الأكاديميين في مصر. قلقنا يشمل غير المصريين الراغبين في السفر إلى مصر، وكذلك الزملاء المصريون، والطلاب من المصريين وغير المصريين، ولأولئك الذين قد نسعى للتعاون معهم، أو مشاركتهم في أبحاثنا".

وواصل التقرير: "رغم أنه لا يوجد أحد في وضع يمكنه من ضمان ذلك، فإن الباحثين ذوي الخبرة والمعرفة الواسعة بالبلاد، والناطقين باللغة العربية، قد يكونون قادرين على المناورة بأمان في البيئة الحالية، ولكن يجب على الآخرين أن ينتبهوا بشدة، وأن يمارسوا أقصى درجات الحذر عند التفكير في السفر إلى مصر، سواء لأنفسهم أو لطلّابهم".

وقالت اللجنة: "نشعر بالخطر على وجه الخصوص إزاء طلاب الدراسات العليا الذين يعملون في السياسة والتاريخ. كما يجب على الباحثين في أي موضوع في مرحلة ما قبل الدكتوراه، أن يأخذوا على محمل الجدّ إمكانية خضوع زملائهم وأصدقائهم المصريين لمستويات أعلى من التدقيق والمخاطر من جانب مسؤولي الأمن، حتى وإن كانوا آمنين على المستوى الشخصي".
وشددت الرابطة الأكاديمية، على التزامها المستمر حيال التحقيق في انتهاكات الحريات الأكاديمية في مصر، والعمل من أجل لفت الانتباه إلى هذه الانتهاكات، وكتابة خطابات احتجاج حول هذه الانتهاكات للسلطات المصرية، "دعماً للزملاء المصريين الذين هم على الخطوط الأمامية في المعركة المستمرة للدفاع عن هذا الحق الأساسي".

وانضم مجلس (MESA) إلى آخرين مطالبين بإجراء تحقيق كامل وصادق وشفاف، في ظروف وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، ودعم الدفاع عن الباحثين الآخرين، سواء من المصريين أو غيرهم، ممن استهدفوا من الدولة المصرية بسبب عملهم الأكاديمي.


المساهمون