تحذير أميركي للبحرية الإيرانية وطهران تردّ: "لن نغير مهامنا"

إيران تردّ على التحذير الأميركي لبحريتها في الخليج: "لن نغير مهامنا"

20 مايو 2020
الصورة
التوتر العسكري البحري يعود من جديد (عطا كيناري/فرانس برس)
+ الخط -
بعد ساعات من التحذيرات الأميركية للقطع البحرية الإيرانية في الخليج بالابتعاد عن سفنها الحربية 100 متر، أكدت طهران، اليوم الأربعاء، أن سفنها وزوارقها العسكرية "ستواصل مهامها العادية" في الخليج وبحر عمان.

وجاء هذا الرد على لسان مسؤول عسكري إيراني، لم يكشف عن هويته، لوكالة "نورنيوز" المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني، قائلاً إن "الوحدات البحرية للجمهورية الإسلامية ستواصل مهامها كالمعتاد مع الالتزام بالمبادئ المهنية". وأكد أن "ما يصدر عن القوات الأجنبية لن يغير من تنفيذنا الدقيق للمهام الجارية"، واصفاً تواجد هذه القوات في المنطقة بـ "غير المشروع".

من جهته، حذر وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، اليوم الأربعاء، في تصريح للتلفزيون الإيراني، الإدارة الأميركية من مغبة عرقلة حركة الناقلات الإيرانية المتوجهة إلى فنزويلا. وقال إن هذه الخطوة "تتعارض مع القوانين الدولية"، معتبراً أنها "قرصنة".

ودعا دول العالم والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ موقف ضد التهديدات الأميركية لناقلات بلاده "حفاظاً على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية".

أما حول موقف إيران في حال نفذت الإدارة الأميركية تهديدات باعتراض حركة الناقلات، أكد حاتمي "لن نتحمل أي تصرف ضد الناقلات والأميركيون وغيرهم يعلمون أننا لن نتردد في الرد على ذلك وردنا سيكون حاسماً".


وكانت وكالة "رويترز"، قد أفادت فجر اليوم الأربعاء، بأن القوات البحرية الأميركية أصدرت تحذيراً للبحارة في المياه الدولية وخاصة مضيق هرمز بالبقاء على بعد 100 متر على الأقل من سفنها الحربية، وهو تحذير موجه لإيران بالدرجة الأولى، من دون تسميتها.

وقالت البحرية الأميركية في تحذيرها إن الاقتراب بمسافة أقل من 100 متر من السفن العسكرية الأميركية "قد يعتبر تهديداً ويواجه إجراءات دفاعية قانونية".
وقال مسؤول عسكري في البحرية الأميركية للوكالة، دون الكشف عن هويته، إن هذا التحذير الجديد لا يمثل تغييراً في قواعد أداء قوات الولايات المتحدة.

واللافت أن التحذير الأميركي يأتي تزامناً مع تهديدات واشنطن بعرقلة حركة ناقلات إيرانية تحمل الوقود إلى فنزويلا، الأمر الذي يشي بأن التحذير قد يكون هدفه ردع إيران عن القيام بأي ردة فعل على ذلك، خصوصاً أنها هددت خلال الأيام الأخيرة بأنها سترد بشكل "حاسم وعاجل" على أي تصرف أميركي ضد ناقلاتها.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن خمس ناقلات إيرانية تحمل البنزين والديزل في طريقها نحو فنزويلا في الوقت الراهن. والأحد الماضي، ذكرت بيانات متابعة ناقلات النفط، أن حاملة النفط الإيرانية "فاكسون" الرابعة، قد عبرت مضيق جبل طارق قادمة من إيران باتجاه أميركا اللاتينية، وذلك بعد حاملات النفط "فورجون" و"بتونيا" و"فارست".
كما أن وكالة "فارس" الإيرانية، قد أفادت، بأن الناقلة الخامسة "كلاول" قد عبرت خلال الأيام الماضية قناة السويس في طريقها إلى جبل طارق.

في المقابل، ذكرت تقارير إعلامية إيرانية، خلال الأيام الماضية، نقلاً عن "مصادر مطلعة" أن السلاح البحري الأميركي أرسل أربع طرادات حربية ترافقها طائرة "بوينغ بيه ـ 8 بوسيدون" الحربية من أسطول VP-26 إلى منطقة الكاريبي للقيام بمهمة اعتراض الناقلة الإيرانية.

إلى ذلك، يبدو أن التحذير الأميركي الجديد، ليس بعيداً أيضاً عما حدث يوم 15 إبريل/ نيسان في مياه الخليج، عندما أعلن الجيش الأميركي أن 11 زورقاً للحرس الثوري الإيراني قام بمضايقة "خطيرة" لسفن حربية أميركية، معتبراً التصرف بـ"الاستفزازي".

إلا أن الحرس الثوري الإيراني رفض الرواية الأميركية، معلناً أنها "غير صحيحة.. وهوليوودية"، متهماً القوات البحرية الأميركية بانتهاك قوانين الملاحة البحرية في الخليج وبحر عمان.


وتعقيباً على الحادث، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق، أنه أمر بـ"استهداف" و"تدمير" أي قطعة بحرية إيرانية تقترب من السفن الأميركية في الخليج.