تحذيرات من التضييق على حرية الإنترنت في روسيا

تحذيرات من التضييق على حرية الإنترنت في روسيا

08 فبراير 2017
الصورة
116 ألف حالة تضييق (يغور ألييف/TASS)
+ الخط -





حذرت المجموعة الحقوقية الدولية "أغورا" من زيادة عدد حالات التضييق على حرية الإنترنت في روسيا، معتبرة أن السلطات الروسية باتت تعتبره "مسرحاً لأعمال القتال داخلياً وخارجياً".

وأشارت المنظمة في تقرير بعنوان "روسيا، حرية الإنترنت 2016: في وضع حرب" صدر أمس الثلاثاء، إلى رصدها أكثر من 116 ألف حالة تضييق على حرية الإنترنت في روسيا، وذلك بزيادة نحو ثمانية أضعاف مقارنة بعام 2015 وأكثر من 230 ضعفاً خلال ست سنوات.

وأوضح التقرير أن الأغلبية الساحقة من الحالات (نحو 111.5 ألفاً) كانت متعلقة بفلترة وحجب الصفحات وحظر المعلومات، مشيرًا إلى صدور 29 حكمًا بالسجن بمدة إجمالية 59 عاما بسبب نشاط على الإنترنت.

واتهم معدو التقرير، جهات التحقيق الروسية بـ"المساومة" مع المتهمين في قضايا "التطرف" وعرض معاقبتهم بعقوبات لا تشمل الحبس مقابل الاعتراف والتخلي عن الطعن في الحكم.
وحذر التقرير من زيادة خطر رفع قضية جنائية وصدور حكم بالسجن في حال كان الأمر يتعلق بإحدى الحملات الإعلامية في البلاد، مشيرا إلى حبس ثلاثة أشخاص بسبب تعبيرهم عن آرائهم في قضايا سورية وشبه جزيرة القرم وحماية الأطفال.

وأكدت المنظمة أن هذا الأمر يتعارض مع أحكام الدستور الروسي والاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وتذكّر الدراسة بصدور حكم بالسجن لمدة عامين بحق الصحافي والمدون من مدينة تيومين، أليكسي كونغوروف، بتهمة "التبرير العلني للإرهاب" بسبب منشور بعنوان "من تقصفه فعلا صقور بوتين" انتقد فيه أعمال القوات الروسية في سورية.

ومنذ تدهور العلاقات مع الغرب بسبب الوضع في أوكرانيا وضم القرم في مارس/آذار 2014، تعمل روسيا على تعزيز سيطرتها على الفضاء الإلكتروني من خلال إجراءات مثل إلزام المواقع الأجنبية بحفظ البيانات الشخصية للمستخدمين الروس داخل روسيا فقط، بينما قد تؤدي مخالفة هذا القانون إلى حجب الموقع مثلما حدث مع شبكة "لينكد إن" مؤخرا.

وتأتي روسيا بين الدول العشر الأولى عالمياً من حيث عدد مستخدمي الإنترنت، إذ يبلغ العدد اليومي لمستخدميه نحو 66 مليوناً أو 57 في المائة من إجمالي السكان البالغين.




المساهمون