تحذيرات فلسطينية من فرض التقسيم الزماني والمكاني للأقصى

03 سبتمبر 2015
الصورة
القدس في خطر (فرانس برس)
+ الخط -
حذّر مسؤولون فلسطينيون، اليوم الخميس، من سعي إسرائيل إلى فرض التقسيم المكاني ‏والزماني للمسجد الأقصى المبارك، وما بدأته سلطات الاحتلال من إجراءات بهذا ‏الخصوص.‏


واستعرض وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، خلال كلمة له تخللت اجتماًعاً ‏له بالسلك الدبلوماسي الفلسطيني ومسؤولين مقدسيين، التطورات الأخيرة في مدينة ‏القدس، خاصة ما يحدث في المسجد الأقصى، من خلال رغبة إسرائيل في إنهاء الصراع ‏لصالحها على المدينة المقدسة، بسعيها لفرض التقسيم الزماني والمكاني على الأقصى.‏

وأشار المالكي إلى أن العصابات الاستيطانية الإرهابية التي تدعو المستوطنين إلى ‏اقتحام المسجد الأقصى، هي من تقوم أيضًا بالاعتداءات على الفلسطينيين في مدنهم ‏وقراهم، إضافة إلى سياسة هدم المنازل وتهجير السكان الأصليين من مدينة القدس، ‏ضمن سياسة ممنهجة لتهويد المدينة المقدسة.‏

وأكد الوزير الفلسطيني ضرورة نقل معاناة الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير ‏جراء الاقتحامات المتواصلة، محذراً المجتمع الدولي من جر المنطقة إلى حرب دينية، ‏من خلال السياسات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى، لافتًا إلى الرسائل التي أرسلت ‏لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية والأمم المتحدة حول هذا التصعيد.‏

من ناحيته، قال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، محمد حسين، إن "إسرائيل ‏تحاصر المسجد الأقصى منذ 24 من الشهر الماضي بسياسة التقسيم الزماني، حيث ‏تعتبر هذه السياسة انتهاكًا لحرية العبادة للمسلمين"، مشيرًا إلى ما حدث عام 2000 ‏من اندلاع الانتفاضة الثانية، نتيجة دخول أرييل شارون إلى المسجد الأقصى، ما ‏استفز الفلسطينيين آنذاك لانتهاك أماكن عبادتهم.‏

وتحدث المفتي حسين عن مصادرة جزء كبير من أراضي مقبرة الرحمة الإسلامية ‏الملاصقة للسور الشرقي للأقصى، والتي تحوي بين جنباتها رفات الصحابة الأجلاء، ‏وعدد من علماء مدينة القدس والشهداء الأبرار، وذلك لتحويلها إلى مسارات ما يسمى ‏الحدائق الوطنية، لافتًا إلى أن قرار المس بها خطير ومدان.‏

وأكد مفتي القدس أن القدس في خطر، في ظل الإجراءات والقيود التي تصعد ‏الموقف في الأراضي المقدسة، خاصة مع إمعان الاحتلال في هذه الغطرسة، مستغلًا ‏حالة الانشغال العربي والإسلامي، والصمت الدولي، والشرخ الفلسطيني، لتحقيق ‏مآربه، وهي بهذه الاعتداءات تنتهك القوانين الدولية التي تفرض عليها احترام حقوق ‏الملكية وأصحابها، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية عن عواقب هذه الجرائم، ‏وناشد العالم أجمع بضرورة التحرك العاجل لدرء تلك الأخطار.‏

من جانب آخر، أكد محافظ القدس، عدنان الحسيني، أهمية تدخل المجتمع الدولي ‏لمساعدة أهالي القدس لمواجهة السياسات العنصرية، وأهمها منع الوصول إلى الأماكن ‏الدينية، وغيرها من الانتهاكات التي تمنع البناء، وكذلك سياسة هدم المنازل، بحجج عدم ‏وجود تراخيص.‏

اقرأ أيضا: نتنياهو يضاعف عدد قوات الاحتلال في القدس المحتلة

المساهمون