تحذيرات إسرائيلية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية
نضال محمد وتد ــ القدس المحتلة
حذر ممثلو المؤسسة الأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال مؤخرا حكومتهم من تبعات تفاقم الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة، وتحولها إلى عامل رئيسي في اندلاع الأوضاع الأمنية لجهة مواجهات مع قوات الاحتلال، وانخراط أوساط شبابية في العمل الفلسطيني المقاوم.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية صباح الجمعة، فإن التحذيرات تستند إلى تراجع الاقتصاد الفلسطيني بعد تفشي فيروس كورونا الجديد، واحتمالات أن يؤدي ذلك إلى زعزعة مكانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خاصة على ضوء تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة. 

وبحسب التقرير، فقد اعتمد ممثلو المؤسسة الأمنية في تقديراتهم الجديدة، بشكل أساسي، على المعطيات الرسمية لدائرة الإحصائيات الفلسطينية، التي أبرزت التراجع في النشاط الاقتصادي الفلسطيني في كافة القطاعات. 

وأبرز ممثلو المؤسسة الأمنية أن "الازدهار الاقتصادي" في الضفة الغربية المحتلة، حتى أزمة كورونا، كان عاملا مساعدا في تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم نشوب حراك جماهيري و"تظاهرات عنيفة" في الرد على خطوات وقرارات، مثل نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، واندلاع المظاهرات في قطاع غزة على السياج الحدودي في حراك مسيرات العودة منذ مارس/ آذار 2018. 

وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من الدمج بين جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، وبين نوايا الضم، بالاعتماد على ازدياد تفشي البطالة في الضفة الغربية المحتلة، وأيضا تراجع عدد العمال الفلسطينيين الذين دخلوا إسرائيل حتى مارس/ آذار من 120 ألف عامل فلسطيني عملوا في إسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية بشكل رسمي وبتصاريح عمل، إلى جانب عشرات الآلاف ممن يتمكنون من التسلل للعمل داخل إسرائيل بدون تصاريح، إلى نحو 30 ألف عامل فقط منذ بداية أزمة كورونا، ما يعزز التوقعات الفلسطينية الرسمية بتراجع الناتج القومي المحلي في الأراضي المحتلة من 16.1 مليار دولار إلى 13.6 مليار دولار (بفعل تراجع دخل السلطة الفلسطينية من أموال الضرائب التي تجبيها حكومة الاحتلال لصالحها). 

وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن استمرار تراجع النشاط الاقتصادي الفلسطيني في مختلف القطاعات، وتراجع عدد العمال الذين يعملون داخل إسرائيل، سيزيدان من عدد القطاعات الشابة غير المنخرطة في إطار معين، وبالتالي يمكن أن تتجه هذه الفئات إلى العمل المقاوم ضد الاحتلال، خاصة في ظل توقعات الحكومة الفلسطينية نفسها بانضمام نحو مائة ألف أسرة فلسطينية إلى دائرة الفقر.