تحذيرات إسرائيلية من الاستعانة بالجنرالات في مواجهة كورونا

تحذيرات إسرائيلية من الاستعانة بالجنرالات في مواجهة كورونا

20 ابريل 2020
الصورة
انتشار الوباء في مدن يقطنها التيار الديني الحريدي (Getty)
+ الخط -

حذّرت قيادات عسكرية إسرائيلية من التداعيات السلبية الناجمة عن توظيف جنرالات بالاحتياط في إدارة المواجهة ضد فيروس كورونا الجديد في المدن التي شهدت معدلات عالية من الإصابة بالفيروس.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، في عددها الصادر، اليوم الإثنين، عن قيادات عسكرية كبيرة قولها إنّ "استعانة عدد من رؤساء البلديات في المدن التي يقطنها عناصر التيار الديني الحريدي والتي انتشر فيها الفيروس بشكل كبير بجنرالات في الاحتياط ليتولوا إدارة مواجهة الوباء تنطوي على خطورة كبيرة على اعتبار أن فشل هؤلاء الجنرالات في تحقيق نتائج كبيرة سيمس بسمعتهم وسمعة الجيش".

ولفتت الصحيفة إلى أن أبراهام روبنشطاين، رئيس بلدية مدينة "بني براك" الحريدية طلب من الجنرال روني نوما، الذي تولى قيادة المنطقة الوسطى في الجيش سابقاً، أن يتولى قيادة مواجهة الوباء في المدينة التي تعد الأكثر تضررا بسبب مستويات الإصابة العالية في أوساط المستوطنين فيها.

وحسب القيادات فإن الاعتماد على الجنرالات سيدفع السلطات المحلية للتخلي عن واجباتها مما سيحمل الجيش المسؤولية عن مظاهر الإخفاق في مواجهة الفيروس، على اعتبار أن الرأي العام سيرى في جنرالات الاحتياط ممثلين عن الجيش؛ على الرغم من أنهم لا يقومون بأنشطتهم بالتنسيق مع قيادة الجيش.

ونوهت القيادات إلى أنه لا يوجد لدى جنرالات الاحتياط أية ميزة تؤهلهم لإدارة السلطات المحلية أثناء مواجهة كورونا بشكل أفضل عن غيرهم.

وحسب هذه القيادات فإن بعض الجنرالات الذين تمت الاستعانة بهم في مواجهة كورونا قدموا تقديرات مضللة وغير صحيحة تتعلق بأنماط المواجهة، مشيرة إلى أن الجنرال نوما أعلن بأنه بالإمكان تحرير 50 في المائة من المستوطنين في "بني براك" من الإغلاق وإعادتهم إلى مسار الحياة الطبيعي، وهذا التقدير لم يتم التوافق عليه مع قيادة الجيش.

وأوضحت أن الجنرالات الذين يديرون مواجهة الفيروس في المدن الحريدية يحاولون تكريس انطباعات غير ذات مصداقية حول السيطرة على الوباء، وهو ما يتعارض مع الواقع.

وحسب الصحيفة، فإن أحد مظاهر الإحباط السائدة لدى القيادات العسكرية من دور جنرالات الاحتياط في مواجهة كورونا، حقيقة أن هذا الدور يتعارض مع الأنشطة التي تقوم بها قيادة الجبهة الداخلية، والتي تعد أحد قيادات الجيش المسؤولة عن مواجهة أوضاع الطوارئ.

واستدركت القيادات أن السبب الرئيس الذي أفضى إلى هذا الواقع حقيقة أنه إسرائيل كدولة لا تواجه الوباء على المستوى "الوطني" بل عبر برامج وخطط غير متسقة.

ولفتت القيادات العسكرية إلى أن التوقعات باستمرار انتشار الوباء لمدة عام مقبل تفرض إدخال تحول على أنماط المواجهة معه، وضمن ذلك إعادة النظر في توظيف جنرالات الاحتياط في هذه المواجهة والأدوار التي يمكن أن يقوموا بها.

ومن بين المدن الحريدية التي استعانت بجنرالات لإدارة المواجهة ضد كورنا كل من مدينة "بيتار عيليت"، التي طلب بلديتها من وزير الداخلية تسليم الجنرال يوسي بخار مسؤولية التصدي للوباء فيها، في حين تم تعيين الجنرال جال هيرش، مسؤولاً عن إدارة مواجهة كورونا في مدينة "إلعاد".