تحذيرات إسرائيلية من إضرار سياسات ترامب بمصالح تل أبيب

10 أكتوبر 2019
الصورة
انتقادات إسرائيلية لإفساح ترامب المجال للعملية التركية بسورية(فرانس برس)

حذرت أوساط أمنية وإعلامية إسرائيلية، من تبعات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سحب جنوده من مواقع في شمال سورية، والسماح لتركيا بإطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الكردية.

ونبّه الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، والقائد السابق لشعبة العمليات في الجيش غيورا آيلاند، إلى أنّ "مجمل سياسات ترامب في الشرق الأوسط، سيما قرار الانسحاب من سورية، ورفض الرد عسكرياً على استهداف إيران للمنشآت النفطية السعودية، سيهدد الإنجاز الذي حققته إسرائيل والمتمثل في بناء تحالفات وشراكات سرية مع بعض الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية".

وفي مقابلة أجرتها معه، صباح اليوم الخميس، إذاعة "103 أف أم"، لفت آيلاند إلى أنّ "تخلّي ترامب عن حلفاء الولايات المتحدة الطبيعيين، يعني دفع السعودية ودول الخليج الأخرى إلى محاولة التوصل لتسويات سياسية مع إيران"، محذراً من أنّ "هذا التطور سيفضي إلى تعزيز قدرة إيران على التمدد في المنطقة".

وشدد آيلاند على أنّ "ما يفاقم خطورة سلوك ترامب، هو أنّه يأتي في ظل إظهار الإيرانيين قدرات عسكرية واستخبارية فائقة جداً، مما يعني أنّ هناك أساساً للافتراض لأنّ طهران يمكن أن تشن هجوماً مفاجئاً على إسرائيل، وهي تأخذ بعين الاعتبار أنّ ترامب لن يتدخل".

ولم يستبعد الجنرال الإسرائيلي، أن تقدم إيران على ما أقدمت عليه مصر في حرب 1973، مشيراً إلى أنّ مظاهر الثقة بالنفس السائدة في إسرائيل "مبالغ فيها".

وادعى آيلاند أنّ "تخلّي ترامب عن الأكراد، قد يفتح الطريق أمام الأتراك لإحكام سيطرتهم على شمال سورية كمرحلة أولى، ثم الانتقال للسيطرة على شمال العراق".


من ناحيته، قال رئيس ما تسمّى "رابطة متضرري الإرهاب" العقيد مئير أندور، إنّ قرار ترامب "يدلل على أنّه يتوجب على إسرائيل عدم الاعتماد على أي دولة، حتى لو كان مستوى التحالف والصداقة معها كبيرا مثل الولايات المتحدة".

وفي مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الخميس، اعتبر أندور أنّ الانسحاب الأميركي من شمال سورية "يدلل على أنك عندما لا تكون قوياً بما فيه الكفاية، فستجد نفسك فجأة وحيداً، بل وقد تضطر لدفع ثمن تورّط الآخرين".

ولفت إلى أنّ الاستنتاج الذي يتوجب على إسرائيل أن تصل إليه في أعقاب الانسحاب الأميركي من سورية "يتمثل في رفض أي ضمانات أمنية تقترحها الولايات المتحدة على إسرائيل من أجل إقناعها بقبول صفقة القرن" خطة تصفية القضية الفلسطينية التي تنوي إدارة ترامب إطلاقها.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنّ إيران تعكف على توسيع نفوذها في العراق، وسورية، ولبنان، واليمن، وقطاع غزة.

وفي احتفال نظم، صباح اليوم الخميس، لإحياء ذكرى الجنود الذين قتلوا في حروب الاحتلال، توعد نتنياهو بالتصدي لإيران، ومنعها من "المسّ بالمصالح الإسرائيلية".