تحذيرات أميركية من هجمات وشيكة ضد النساء في أفغانستان

18 سبتمبر 2020

حذّرت السفارة الأميركية في أفغانستان من أن الجماعات المتطرفة تخطط لشن هجمات ضد "مجموعة متنوعة من الأهداف"، لكنها تستهدف النساء بشكل خاص.

التحذير الذي صدر في وقت متأخر من أمس الخميس لا يحدد المنظمات التي تخطط للهجمات، لكنه يأتي في وقت يجلس المفاوضون المعينون من قبل الحكومة الأفغانية و"طالبان" معاً للمرة الأولى في محاولة لإيجاد نهاية سلمية لعقود من الحرب التي لا هوادة فيها.

وقال المتحدث باسم "طالبان"، ذبيح الله مجاهد، لوكالة "أسوشييتد برس"، اليوم الجمعة، إن "طالبان ليس لديها أي خطط لتنفيذ مثل هذه الهجمات".

إن مفاوضات السلام الجارية في قطر، هي في مراحلها الأولية، ولا يزال المشاركون فيها يضعون بنود جدول الأعمال التي سيتم التفاوض عليها ويحددون وقتها.

وقال مبعوث واشنطن للسلام زلماي خليل زاد في بداية المفاوضات نهاية الأسبوع الماضي، إن المفسدين موجودون على الجانبين. وقال إن بعض القادة الأفغان الكثيرين سيكتفون بمواصلة الوضع الراهن، بدلاً من إيجاد نهاية سلمية للحرب التي قد تنطوي على تقاسم السلطة.

وطبقاً لتحذير السفارة، فإن "المنظمات المتطرفة تواصل التخطيط لهجمات ضد مجموعة متنوعة من الأهداف في أفغانستان، بما في ذلك زيادة خطر الهجمات التي تستهدف النساء العاملات في الحكومة والمدنيين، بمن فيهم المدرسات ونشطاء حقوق الإنسان والموظفون في المكاتب والموظفون الحكوميون".

ولم تقدم السفارة تفاصيل محددة، بما في ذلك مدى وشاكة التهديد.

وتعرضت حركة "طالبان" لانتقادات شديدة، بسبب معاملتها للنساء والفتيات خلال فترة حكمها التي استمرت خمس سنوات عندما منعت الجماعة المتمردة الفتيات من الوصول إلى المدرسة والنساء من العمل خارج منازلهن. وتم إطلاق النار على واحدة من مفاوضي السلام المعينين من قبل الحكومة، فوزية كوفي، وهي مناصرة قوية وصريحة لحقوق المرأة، في أفغانستان، لكنها نجت من إصابات خطيرة وحضرت افتتاح المفاوضات في نهاية الأسبوع الماضي. سرعان ما نفت "طالبان" مسؤوليتها عن ذلك وحذر خليل زاد مرة أخرى من مخاطر العملية.

وتعتبر الولايات المتحدة أن تنظيم "داعش" الإرهابي ربما يكون من أخطر الجماعات المتطرفة العاملة في أفغانستان.

أكدت الأمم المتحدة والعديد من حلفاء أفغانستان الدوليين الحاجة إلى أي اتفاق سلام لحماية حقوق المرأة والأقليات. ومن المتوقع أن تكون المفاوضات صعبة وطويلة الأمد وستشمل أيضاً تغييرات دستورية، ونزع سلاح عشرات الآلاف من "طالبان" بالإضافة إلى المليشيات الموالية لأمراء الحرب، وبعضهم متحالف مع الحكومة.

وكان التقدم الذي أحرزته المرأة منذ عام 2001 مهماً. للنساء الآن عضويّة في البرلمان، وللفتيات الحق في التعليم، والنساء في القوى العاملة، وحقوقهن منصوص عليها في الدستور. كما تظهر النساء على شاشات التلفزيون، وهن يلعبن الرياضة ويفزن في المعارض العلمية.

لكن المكاسب هشة، وتنفيذها متقلب، وغير مرئي إلى حد كبير في المناطق الريفية، حيث لا يزال معظم الأفغان يعيشون.

وصنف مؤشر المرأة والسلام والأمن لعام 2018 أفغانستان على أنها ثاني أسوأ مكان في العالم للمرأة بعد سورية. 16 في المائة فقط من القوة العاملة من النساء، وهو من أدنى المعدلات في العالم. ونصف النساء الأفغانيات حصلن على أربع سنوات أو أقل من التعليم، وفقا للتقرير الذي أعده معهد جورج تاون للمرأة والسلام والإعلام والأمن، ومعهد أبحاث السلام في أوسلو. فقط حوالي نصف الفتيات في سن الدراسة يذهبن إلى المدرسة، و19 بالمائة فقط منهن دون سن الـ15 متعلمات، وفقاً لوكالة الأمم المتحدة للأطفال.

وما يقرب من 60 في المائة من الفتيات يتزوجن قبل سن الـ19، في المتوسط بين 15 و16 عاماً، لأزواج يختارهم الآباء، وفقاً لـ"يونيسف".

حتى الآن، لم يتمكن البرلمان من المصادقة على قانون حماية المرأة.


(أسوشييتد برس)

ذات صلة

الصورة

سياسة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الاثنين، إلى محاسبة مرتكبي هجوم استهدف مقراً شرطياً في أفغانستان.
الصورة
مفاوضات السلام الأفغانية في الدوحة-معتصم الناصر/العربي الجديد

أخبار

 بدأت، اليوم الثلاثاء، في الدوحة الجلسة الأولى لمفاوضات سلام أفغانستان، بمشاركة وفد حركة طالبان، والوفد الحكومي الأفغاني الذي يمثل مختلف الأطياف الأفغانية بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والمرأة.
الصورة
مفاوضات السلام الأفغانية في الدوحة-معتصم الناصر/العربي الجديد

أخبار

عقدت مجموعة الاتصال المشكّلة من فريقي التفاوض الأفغانيَّين، الوفد الحكومي و"طالبان"، مساء الأحد، أول اجتماع مباشر بين الجانبين، جرى خلاله بحث جدول الأعمال والمبادئ التوجيهية  للمفاوضات، والجدول الزمني والقضايا المتعلقة بمفاوضات السلام المباشرة.
الصورة

أخبار

استقبل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، رئيس المكتب السياسي لحركة "طالبان" الأفغانية، الملا عبد الغني برادر، والوفد المرافق، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، عبدالله عبد الله والوفد المرافق.