تحالف الفتح يهدد بإسقاط أية حكومة عراقية حليفة لواشنطن

30 اغسطس 2018
الصورة
العامري لوّح بإسقاط الحكومة خلال شهرين (تويتر)
+ الخط -
هدد "تحالف الفتح"، الذي يمثل الجناح السياسي لمليشيا "الحشد الشعبي"، بإسقاط أية حكومة حليفة للولايات المتحدة الأميركية في مدة قصيرة.

وقال زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، وهو من القيادات العراقية المقربة من إيران، إن تحالفه سيسقط أية حكومة تتشكل بالتنسيق مع واشنطن خلال شهرين، مؤكداً خلال لقائه مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي، بريت ماكغورك، رفضه للتدخل الأميركي في تشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح مكتب العامري، في بيان نقلته وسائل إعلام عراقية، أن رئيس تحالف الفتح قال لماكغورك: "إذا أصررتم على تدخلكم، سنعتبر أية حكومة تُشكل من قبلكم عميلة، وسنسقطها خلال شهرين".

وفي السياق، تضاربت الأنباء بشأن انشقاق جزء من تحالف المحور الوطني "السني"، وانضمامه إلى جبهة (المالكي – العامري) لتشكيل الكتلة الكبرى.


وقال القيادي في تحالف الفتح حسن سالم، إن جزءًا من المحور الوطني انضم إلى معسكر الفتح لتشكيل الكتلة الكبرى، موضحًا خلال تصريح صحافي أن التفاهمات بين ائتلاف دولة القانون، وتحالف الفتح، والمحور الوطني، وصلت إلى مراحل متقدمة من خلال اللقاءات التي عُقدت بين هذه الأطراف.

وأضاف أن "جزءًا كبيرًا من المحور الوطني سينضوي مع تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون لتشكيل الكتلة الكبرى"، مبينًا أن الإعلان عن هذه الكتلة سيتم خلال اليومين المقبلين.

وقالت وسائل إعلام محلية إن رئيس حزب الحل (المنضوي ضمن تحالف المحور الوطني)، جمال الكربولي، ومحافظ الأنبار، محمد الحلبوسي، وهو قيادي في حزب الحل، وسياسيين آخرين، قرروا الالتحاق بتحالف المالكي–العامري.


لكن مصدرًا مطلعًا في المحور الوطني نفى هذه الأنباء، مؤكدًا لـ"العربي الجديد" أن كتلة (الحل) لا تزال تمثل جزءًا مهمًا من تحالف المحور.

في هذه الأثناء، اتخذت الحكومة العراقية إجراءات جديدة للحد من تفاقم الأوضاع في جنوب البلاد.

وأكد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ليل الخميس، أن حكومته بدأت بمحاسبة المقصرين في عملهم بمحافظة البصرة (590 كلم جنوب بغداد).

وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي إن العبادي اجتمع مع خلية الأزمة في محافظة البصرة، بحضور لجنة الإعمار والخدمات، ومسؤولين في الحكومة الاتحادية، ورجال دين.

ونقل البيان عن العبادي قوله: "لا يجوز أن لا يصل الماء إلى البصرة باعتبارها في نهاية مجرى الأنهر، وقد وضعنا الإجراءات ليصلها الماء".

وأضاف: "لدينا الأموال المخصصة لكل ما تحتاجه البصرة في ما يخص الماء"، مطالبًا المسؤولين باتخاذ قرارات جريئة.

وقال إن "من لا يمتلك الجرأة فعليه ترك المسؤولية"، مبينًا أن "النزاع بين الحكومتين الاتحادية والمحلية يجب أن لا يكون في قاموسنا، وأن يكون التنافس بيننا من أجل خدمة المواطنين".

يأتي ذلك في وقت صرّح فيه عضو في تنسيقيات البصرة، لـ"العربي الجديد"، بأن الأخيرة تستعد لمواصلة احتجاجاتها يوم غد الجمعة.

المساهمون