تجمع صحافي عراقي لمكافحة التضليل حول كورونا

04 يونيو 2020
الصورة
(فريق فرج محمود/ الأناضول)
مع تصاعد معدلات الإصابة بفيروس كورونا في العراق، تزداد الأخبار الزائفة والمعلومات غير الصحيحة، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن أيضاً في بعض الوكالات الاخبارية التي تعتمد على مصادر غير واقعية. وتتمثل في ذلك، الأرقام عن المصابين ومواصفات الفيروس وأعراضه، فضلاً عن الاجتهادات الشخصية في طرح تفسيرات تتعلق بالفيروس المنتشر.
وسجّل العراق منذ أن دخل الفيروس إلى البلاد أكثر من ستة آلاف حالة، وأكثر من 100 وفاة، فيما عملت السلطات على فرض حظر التجول الشامل في عموم البلاد، بما في ذلك محافظات إقليم كردستان، إلا أن الأعداد ظلّت في ارتفاع مستمر.

على إثر ذلك، أعلنت أخيراً مجموعة من الصحافيين في العراق عن تأسيس أول تجمع صحافي عراقي مصغر لمكافحة تضليل المعلومات في زمن كورونا. وذكر التجمع في بيان أن "المشاركين يعكسون التنوع الجغرافي لمحافظات العراق ويمثلون مزيجاً مهنياً لميدان الصحافة والإعلام والعلاقات العامة ومحترفي شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء تجمع متخصص يعمل في الوقت الراهن على تتبع وتعقب المعلومات التي تعالج كل ما يحيط بفيروس كورونا والإجراءات التي ترافق الجائحة".

في السياق، تقول الصحافية أمل صقر، وهي من مؤسسي التجمع، لـ"العربي الجديد"، إن "المشروع ممول من منظمة اليونسكو وهو في طور الإعداد لوضع شروط الانضمامـ سواء ضمن التجمع أو الورش التدريبية التي ستقام ضمنه وكلها في إطار التضليل الإعلامي".

يُشار إلى أنّ رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي منع "خلايا الأزمة" من التصريح بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، وحصرت صلاحية إعلان عدد الإصابات في جميع أنحاء العراق بوزارة الصحة والبيئة، وبحسب القرار فإن الكاظمي وجه خلايا الأزمة بمنع التصريح "لأي سبب كان". وطلب رئيس الوزراء الأجهزة الأمنية اعتبار "الأمن الصحي للمواطنين جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني، في ظل تعرّض العراق والعالم أجمع لهجمة كورونا".

إلا أن الصحافي العراقي علي الحياني يُبيّن لـ"العربي الجديد" أن "الأخبار الزائفة تساهم بنشر الرعب والهلع وتربك الوضع العام وتحبط الحالة النفسية للمواطن، كما تُسبب بالتأثير سلباً على مناعة الإنسان من الأمراض"، مشيراً إلى أن "الحكومة العراقية ساهمت في إعطاء الفرصة لبعض الوكالات الإخبارية والمواقع والمؤسسات الإعلامية، بالاعتماد على مصادر غير دقيقة، وكان المفترض بالحكومة أن تخصص متحدثاً باسم خلية الأزمة يتعاون مع وسائل الإعلام ويعطيها التصريحات الرسمية وتمنع جميع العاملين في الصحة ودوائر المحافظات من التصريح لمنع التخبط".

ويلفت إلى أن "متحدث وزارة الصحة غير متعاون مع وسائل الإعلام، وأنه يعتمد بظهوره على محطة فضائية واحدة، وهي التابعة للدولة، وهذا الأمر جعل الوكالات الإخبارية تبحث عن مصادر بديلة لتغطية الحدث"، مؤكداً أنه "يمكن محاربة الأخبار الزائفة بنشر قرار رسمي من رئيس الحكومة يطبق فعلياً بمنع المحافظات ودوائر الصحة من الإدلاء بأي تصريح أو نشر بيانات وحصر البيانات كلها بموقف وبائي واحد، إضافة إلى معاقبة ناشري التضليل الإعلامي".

من جهته، يشير مقرر لجنة الأزمة في البرلمان العراقي، جواد الموسوي، إلى أن "هناك تضارباً وتعميم معلومات وأرقاماً غير حقيقية في الإعلام وعلى مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وتسبب أحياناً إرباكاً للعاملين في القطاع الصحي ومشاكل للعراقيين جرّاء ذلك"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "المواقف الوبائية التي تتضمن أعداد المصابين والمتوفين والمتشافين في كل يوم يفترض أن تكون من اختصاص الحكومة المركزية، كما أن على الوكالات الاخبارية عدم التعاطي مع نشر المعلومات على لسان المصادر غير الموثوقة".
تعليق: