تجمع حاشد وسط باريس يندد بقرار ترامب وزيارة نتنياهو وحصار غزة

09 ديسمبر 2017
الصورة
تجمّع حافل وسط ساحة الجمهورية (Getty)
شهدت باريس، بعد ظهر اليوم السبت، تجمعاً حافلاً في ساحة الجمهورية، وسط انتشار بوليسي كثيف. وجاء هذا التجمع الحافل، الذي جمع ما يقرب من 1000 شخص، ودعت إليه جمعيات ومنظمات حقوقية وسياسية، منها "جمعية فرنسا - فلسطين للتضامن"، و"يورو - فلسطين"، وحركة مقاطعة إسرائيل "بي.دي.إس"، وأحزاب سياسية يسارية، من أجل التنديد بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نقل السفارة إلى القدس المحتلة، وبالمواقف الغربية المتخاذلة.


وندّد التجمع بالزيارة التي سيقوم بها، غداً الأحد، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى فرنسا، بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون. وهي ليست الزيارة الأولى إلى فرنسا منذ تولي ماكرون الرئاسة بالنسبة لـ"جزار الفلسطينيين" كما وصفه بيان لجمعية "يورو - فلسطين"، و"مجرم الحرب"، كما ورد في بيان لجمعية "فرنسا - فلسطين للتضامن".


وأدان كثير من المشاركين الزيارة في هذا التوقيت المريب، وما سموه "التواطؤ" بين ماكرون وإسرائيل، على الرغم من مسارعة الرئيس الفرنسي إلى انتقاد القرار الأميركي أحادي الجانب.


وتميّز التجمع بشعارات شديدة رفعها أنصار حركة "بي. دي. إس"، التي تنتقد مواقف الحكومة الفرنسية من أنشطتها، على الرغم من أنها تمارس حقها في إدانة ما يدينه المجتمع الدولي والقرارات الدولية، أي الاستيطان الإسرائيلي والاحتلال غير الشرعي وغير القانوني للأراضي الفلسطينية، وسرقة مياه وثروات الفلسطينيين.

كذلك ندّد كثير من المشركين في كلماتهم، من بينهم المحامية وعضوة مجلس الشيوخ السابقة عن حزب "الخضر"، عالمة بومدين، بالاحتلال الإسرائيلي المستمر، وبرفضه الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة. كذلك رفض آخرون الحصار الإجرامي المستمر على قطاع غزة، منذ عشر سنوات. وتليت شهادات لمن زاروا القطاع، عن وضعية صادمة؛ وضعية "إبادة حقيقية"، كما وصفوها، يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون في المقام الأول، ثم باقي سكان القطاع، بسبب الحصار وتلويث الأراضي والمياه.

وشهد التجمع الدعوة إلى التجمع مرة أخرى يوم السبت المقبل 16 ديسمبر/ كانون الأول، ما بين الساعتين الثانية والسادسة بعد الظهر في ساحة "لافونتين ديزينوسون" (شاتليه ليهال)، من أجل المطالبة بوقف الحصار الذي يتعرض له فلسطينيو غزة، منذ عشر سنوات.


وإلى جانب الشعارات التي كان يرددها الشباب الحاضر، المنددة بترامب وبالولايات المتحدة وبالصمت الأوروبي والرسمي العربي، كان مسؤول في "جمعية فرنسا - فلسطين"، يطالب فرنسا والدول الأوروبية بـ"الخروج من نفاقها، وبإحداث قطيعة مع ثقافة الإفلات من العقاب التي يستفيد منها الكيان الإسرائيلي، التي هي مرادفة للاستقالة والعجز السياسي".


وحثّ كثير من المتدخلين الحكومة الفرنسية على تحمل مسؤولياتها، بحيث يجب عليها أن تعترف بدولة فلسطين، وإفهام نتنياهو أن انتهاك القوانين الدولية سيُقابَل بالعقوبات.

كذلك حثّوا الرئيس ماكرون ووزير أوروبا والخارجية، جان إيف لودريان، على إشهار لغة القانون في وجه لغة القوة، وهكذا تستطيع فرنسا ويتوجب عليها أن "تلعب دوراً مُحرِّكاً في سياسة جديدة من أجل خدمة السلام".