تجريد كاهن مصري لإدانته باغتصاب طفلة في الولايات المتحدة قبل 23 سنة

تجريد كاهن مصري بعد إدانته باغتصاب طفلة في الولايات المتحدة قبل 23 سنة

18 يوليو 2020
الصورة
قرار تجريد الكاهن المصري المتحرش بالأطفال (العربي الجديد)
+ الخط -

أصدرت إيبارشية المنيا وأبوقرقاص، جنوبي مصر، اليوم السبت، قرارًا بتجريد القمص رويس عزيز خليل، كاهن كنيسة مارجرجس، من الكهنوت، وإعادته إلى اسمه المدني "يوسف عزيز خليل"، بناء على نتيجة التحقيقات التي أجراها المجلس الإكليريكي الفرعي بالمنيا، قبل 4 أيام، في واقعة اغتصاب وتحرش جنسي بطفلة.

وألزم المجلس الإكليريكي بالمنيا، في 14 يوليو/تموز الجاري، القمص الموجود حاليًا خارج البلاد، بالعودة فوراً إلى مصر لاستكمال التحقيق فيما هو منسوب إليه من مخالفات لم يتم ذكرها في القرار. وهي وقائع اغتصاب وتحرش جنسي، أقدم عليها القمص خلال إقامته في الولايات المتحدة الأميركية؛ في عام 1997، وتتعلق بالمصرية سالي زخاري، والتي كانت تبلغ 11 سنة، حين تحرش بها ثم اغتصبها الكاهن المدان.

ونشرت زخاري القصة التي مضى عليها 23 سنة، في سياق حملة الكشف عن وقائع التحرش الجنسي التي فجّرتها أخيراً وقائع عدة في مصر، وكتبت، على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي: "اسمي سالي زخاري، وتربيت في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. لما كان عندي 11 سنة (1997)، كاهن قبطي من مصر اسمه رويس عزيز خليل، عمل في أورلاندو في فلوريدا، في كنيسة العذراء مريم ورئيس الملائكة ميخائيل. كان يبيت كثيراً في بيتنا. في يوم، أقنع والدتي بأنني مفروض أن أبدأ الاعتراف حتى أتعود عليه، فاصطحبني إلى غرفتي، وأغلق الباب. ثم بدأ يسألني لو عندي رغبات جنسية، ويقول ألفاظا جنسية مزعجة، ثم وضع يديه تحت ملابسي".

واستطردت زخاري في شرح تفاصيل دقيقة لاعتداء الكاهن الجنسي عليها، انتهاءً باغتصابها وهو يرتدي رداء الكهنة الأسود، ثم قال لها: "افتكري كويس، ماينفعش نقول لأي حد إيه اللي حصل في الاعتراف"، وانتظرها حتى أومأت برأسها موافقة على كلامه، وخرج. حسب روايتها.

المرأة
التحديثات الحية

وكانت المرة الأولى التي حكت فيها زخاري، ما حدث معها، بعد الواقعة بخمس سنوات عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، وكتبت: "قلت للقمص، فقاللي: كان فيه ضحايا كتير قبلك، ما تقلقيش، أنا بعته مصر، والبابا هيتعامل مع الموضوع. ونصحني أسامح وأنسى. اكتشفت إنه لما رجع مصر تم رسامته كقمص وهو المتحرش الجنسي بالأطفال، بدلاً من أن يعاقب. لما لقيت الكنيسة مش هتاخد موقف، قررت أروح للشرطة، وحاولت أن أقاضيه، لكن فترة التقادم كانت انتهت، فرجعت للكنيسة لأكمل كفاحي في فضحه".

وأضافت: "تكلمت مع عدد كبير من الكهنة، الأساقفة، الرهبان، الخدام، وأرسلت رسائل للبابا شنودة، والبابا تواضرس، وتم التأكيد إنهم على دراية بقضيتي. موقف الكنيسة فقط كان منعه من الخدمة. لكن رويس تسلل، وخدم في أماكن كثيرة على مدار سنين".

وتابعت: "من سنة ونصف، كاهن في شيكاغو، اكتشف أن رويس يحاول أن يخدم مجدداً، فقام بالضغط على البابا للتحقيق، والبابا وافق. التحقيق بدأ، في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وانتهى في فبراير/شباط الماضي، التقرير كان فيه إن رويس يجب أن يمثُل أمام مجلس إكليركي، ويتم الحكم عليه، وعزله من الكهنوت. التقرير تم تقديمه للبابا يوم 12 فبراير/ شباط،  والبابا لم يرد رغم محاولات كتيرة للتواصل معه".

المساهمون