تجدد التظاهرات في جنوب العراق والأمم المتحدة تدعو لإصلاحات حقيقية

بغداد
أكثم سيف الدين
11 نوفمبر 2019
تجددت التظاهرات والاعتصامات الغاضبة في الجنوب العراقي وسط إطلاق لقنابل الغاز من قبل عناصر الأمن، في وقت دعت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، اليوم الاثنين، إلى ضرورة وقف العنف ومحاسبة المتورطين فيه، ووقف الاعتقالات والخطف فورا. 

وعقب لقاء بلاسخارت، صباح اليوم الاثنين، المرجع الديني علي السيستاني، نقلت، في مؤتمر صحافي، تأكيد المرجعية على تحقيق مطالب المتظاهرين قبل عودتهم إلى منازلهم.

وشددت بلاسخارت على ضرورة العمل على إصلاحات حقيقية بصورة معقولة، معبرة عن قلق الأمم المتحدة إزاء التطورات في العراق. 

وأكدت بلاسخارت أن "المرجع قلق من عدم جدية القوى السياسية في إجراء الإصلاحات"، مشيرة نقلا عن المرجع، إلى أن "الرئاسات الثلاث إن لم تكن قادرة على تحقيق مطالب المتظاهرين، فلا بد من سلوك طريق آخر".

وأضافت أن "المرجعية شددت على أنه لا يمكن أن يكون العراق ساحة للتصفيات السياسية، ويجب احترام سيادته من الجميع". 

من جهة أخرى، تجددت التظاهرات والاعتصامات الغاضبة في الجنوب العراقي وسط إطلاق لقنابل الغاز من قبل عناصر الأمن، بينما سيطر متظاهرو ذي قار على ثلاثة جسور حيوية.

في الأثناء، يتجمع مئات المتظاهرين منذ الصباح في ساحة التحرير وسط بغداد، بينما تزيد القوات الأمنية من حواجزها الكونكريتية والبشرية حول الساحة وساحة الخلاني والجسور القريبة من ساحة التحرير، وسط توقعات من موجة تظاهرات حاشدة مساء اليوم.

وفي ذي قار، التي شهدت ليلة دامية أمس، اتسعت التظاهرات والاعتصامات بشكل متسارع، حين توافد المئات إلى ساحات التظاهر، بعدما تعطلت العديد من دوائر الحكومة عن الدوام الرسمي، وتمكن المتظاهرون من قطع ثلاثة جسور في المحافظة، وهي جسور الحضارات والنصر والزيتون، وأحرقوا الإطارات في مداخلها، بينما واجههم عناصر الأمن بالغاز المسيل للدموع.

من جهته، قال الناشط المدني في المحافظة، باسل الكعبي، لـ"العربي الجديد" إن "تظاهرات العراق هي امتداد واحد ومطالب واحدة، وأن قطع جسور في ذي قار جاء ردا على تصعيد الأمن للقتل في صفوف المتظاهرين، مبينا "سنواصل تظاهراتنا رغم القمع الأمني، وأن محافظة ذي قار بشكل عام منتفضة مع المتظاهرين، والعشائر جميعها تدعم مطالبنا".

وفي الديوانية، شارك الآلاف من طلاب الجامعات والمدارس في الاعتصام، إذ خرج الطلاب إلى ساحات التظاهر وسط هتافات تندد بالحكومة والتدخل الإيراني.

وشهدت السماوة عاصمة محافظة المثنى، اعتصامات طلابية واسعة، وسط انتشار أمني مكثف وتطويق للمعتصمين.

وفي البصرة، اتخذت القوات الأمنية إجراءات تصعيدية، من خلال منع أي تظاهرات وتجمعات، إذ قامت بملاحقة أي تجمعات صغيرة لمنع احتشاد المتظاهرين، وفرضت أطواقا أمنية حول ساحة البحرية القريبة من مبنى الحكومة المحلية، التي تشهد تظاهرات يومية، كما تواصل قوات الأمن حملات اعتقالات تطاول المتظاهرين.

وقال عضو مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، في تصريح إذاعي، إن "عدد المعتقلين منذ الـ 25 من أكتوبر زاد عن 20 معتقلا أغلبهم من الكبار في السن، بينهم من الأحداث". وأكد أن "بعض المعتقلين اعتقلوا أثناء التظاهرات، وبعضهم الآخر اعتقلوا من منازلهم"، داعيا قوات الأمن إلى "النظر بعين الاعتبار إلى الدستور والقوانين واللوائح التي تنص على حماية الحقوق وتكفل حق التظاهر". 

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي/محمد الحلبوسي-مرتضى السوداني/الأناضول

سياسة

بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، الذي حدده في السادس من يونيو من العام المقبل، بدت بوادر أزمة سياسية تلوح بالأفق، بعد ردّ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
الصورة
احتجاجات العراق-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

أكدت تسريبات نقلها مسؤول عسكري عراقي في بغداد لـ"العربي الجديد"، عن نتائج التحقيق بمقتل متظاهرين في بغداد، أن النتائج تم تقليصها وجعلها مقتصرة على 3 أشخاص فقط لاعتبارات سياسية وأخرى أمنية، أثبتت تورط ضباط كبار بإعطاء أوامر بإطلاق النار.
الصورة
تظاهرات العراق (أحمد الربيعي/فرانس برس)

سياسة

ينتظر أن تعلن، الخميس، نتائج التحقيق بشأن العنف الذي شهدته تظاهرات العراق مؤخرا، وأودى بحياة عدد من المتظاهرين، فيما عادت رواية "الطرف الثالث"، التي لاذت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي خلفها لتبرير عمليات قتل وخطف المتظاهرين، للتداول.
الصورة
السباحة في دجلة والفرات - العراق(فيسبوك)

مجتمع

بلغت درجات الحرارة في بعض محافظات العراق 52 درجة مئوية، وهو أعلى معدل تصل إليه الحرارة في البلاد منذ سنوات طويلة، ويتزامن ذلك مع انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي في غالبية مدن البلاد، الأمر الذي دفع العراقيين إلى التوجه إلى نهري دجلة والفرات للسباحة.