تجدد التظاهرات في بغداد.. والأمن ينفذ حملات اعتقال واسعة

تجدد التظاهرات في بغداد.. والأمن ينفذ حملات اعتقال واسعة

بغداد
محمد علي
03 أكتوبر 2019
+ الخط -
تجددت التظاهرات في الزعفرانية وجسر ديالى شرقي العاصمة العراقية بغداد، صباح اليوم الخميس، بعد إعلان الحكومة، مساء الأربعاء، حظرا شاملا للتجوال في عموم مناطق بغداد وضواحيها.

كما شهد عدد من المدن العراقية تظاهرات واسعة الليلة الماضية، أُحرقت فيها بعض الدوائر الحكومية واقتحمت مقرات أحزاب وقوى سياسية دينية، بينما تواصل قوات الأمن العراقية تنفيذ حملات اعتقال واسعة في جانبي الكرخ والرصافة من بغداد طاولت حتى الآن عشرات المتظاهرين.

من جهتها، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، الخميس، عن تسجيل مقتل 12 متظاهرا، وإصابة المئات في ‏‏آخر تحديث لحصيلة الضحايا في كافة مدن العراق.

وأكد بيان لعضو مجلس أمناء المفوضية العليا لحقوق الإنسان، علي البياتي، أن عدد القتلى بلغ 12 متظاهرا، فيما بلغ عدد المصابين 650 شخصا بينهم 87 عنصر أمن". وبلغ عدد المعتقلين 122 شخصا حتى الآن، حسب البيان.

وكان بيان لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد ذكر أن حظر التجوال سيظل ساري المفعول حتى إشعار آخر، مستثنيا منه الدوائر الخدمية كالمستشفيات والماء والكهرباء ومطار بغداد والمؤسسات الإنسانية الأخرى، كما منح مجالس المحافظات الجنوبية، صلاحية إبقاء الحظر في مناطقها أو رفعه بحسب التقييم الأمني للموقف في كل محافظة.

وجاء ذلك عقب اجتماع طارئ ضم الرؤساء العراقيين الثلاثة: رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وذكر بيان عقب الاجتماع أنه تم التأكيد على ضرورة احترام حرية التظاهر وحق الاحتجاج السلمي، داعيا المتظاهرين إلى "المحافظة على الأمن وحفظ النظام والتقيد بالطابع السلمي للتظاهرات".

وأوضح البيان أن اجتماع الرؤساء الثلاثة شدد على اتخاذ إجراءات للتحقيق بشأن ما حصل في تظاهرات اليومين الماضيين، والتأكيد على ضبط النفس واحترام القانون ومنع استخدام القوة المفرطة في التعامل مع الأحداث، والتأكيد على المسؤولية القانونية والمجتمعية في مواجهة المندسين الذين يريدون استهداف الأمن العام وتحويل المطالب عن مساراتها الشعبية والسلمية.

وحث البيان من وصفهم بـ"ممثلي المظاهرات" على "التواصل مع الحكومة، من أجل حسن التفاهم والعمل معا من أجل الإصلاح والتغيير المنشود وبما يحفظ البلد والشعب ويرسخ الأمن والاستقرار".

كما أعلن البيان الاتفاق على "تشكيل لجنة رسمية للتعاطي مع المطالب الآنية للمتظاهرين، مثل توفير فرص العمل وتأمين الظروف اللازمة لتوفير السكن المناسب والمريح للمواطنين وإطلاق حوار وطني"، وحث البيان وسائل الإعلام على الالتزام بالموضوعية وتجنب الإثارة في نقل الأخبار.

وفي هذا السياق، قالت مصادر محلية في بغداد إن حظر التجوال رافقته عمليات اعتقال واسعة في بغداد، إضافة إلى إعادة إغلاق "المنطقة الخضراء". وحول الأوضاع في العاصمة، أكدت المصادر ذاتها أن قوات الأمن منعت تجمع أكثر من 5 أشخاص في مكان واحد، بينما ما زالت أغلبية المناطق مغلقة وبدت المناطق التجارية والحيوية  في بغداد خالية.

وبحسب مصادر طبية، فإن عددا من القتلى والجرحى نُقل إلى مستشفيات الكندي واليرموك والجوادين في بغداد، خلال المواجهات مع قوات الأمن.

وفي النجف وبابل وميسان وواسط وذي قار والبصرة، ما زالت قوات الجيش تنتشر بكثافة تزامنا مع حملات اعتقال وسط ترجيحات بعودة التظاهرات بشكل أكبر مع بدء تشييع ثمانية متظاهرين قتلوا في ذي قار وميسان، كما تسود مخاوف من دخول العشائر على خط التظاهرات بسبب لجوء قوات الأمن للقمع المفرط لتفريق المتظاهرين.

ذات صلة

الصورة
عائلة عراقية عالقة في مخيمات الشمال السوري (العربي الجديد)

مجتمع

لم يكن الطريق سهلاً أمام عدد من العائلات التي غادرت العراق لتأمين مستقبل أفضل، إذ وقع بعضها ضحية تجار البشر، ليجدوا أنفسهم عالقين في مخيمات النزوح في شمال غرب سورية، بانتظار فرصة للمغادرة.
الصورة

مجتمع

كشفت وزارة الصحة العراقية، في ساعة متأخرة من ليل أمس الخميس، عن أرقام جديدة للإصابات بالكوليرا والحمى النزفية تظهر ارتفاعاً في الحالات، مع تسجيل وفيات بين المصابين نتيجة مضاعفات المرضين، وذلك بالتزامن مع دخول البلاد في موجة وبائية خامسة..
الصورة

منوعات

مع تزايد شح المياه والجفاف في نهري دجلة والفرات وما يتفرع عنهما، أطلق ناشطون عراقيون ومتخصصون في البيئة وصحافيون حملة عنوانها "#العراق_يموت_عطشاً"، ضمن مساع للضغط على حكومة بلادهم للتحرك تجاه طهران وأنقرة، لبحث هذا الملف.
الصورة
Getty-Commemorative ceremony for Qasem Soleimani in Tehran

سياسة

القسم الثاني من السيرة الذاتية لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية الضاربة للحرس الثوري الإيراني، والعنوان الأبرز في الخلافات الإقليمية والدولية مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية.

المساهمون