تجدد الاشتباكات في الحديدة للمرة الثالثة منذ اتفاق السويد

تجدد الاشتباكات في الحديدة للمرة الثالثة منذ اتفاق السويد

16 ديسمبر 2018
الصورة
ثالث مرة يندلع فيها القتال بالحديدة بعد اتفاق السويد(Getty)
+ الخط -
تجددت اشتباكات عنيفة في مناطق متفرقة في محافظة الحديدة غرب اليمن، اليوم الأحد، بين القوات الحكومية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في السويد في محادثات السلام اليمنية.

وقال مصدر عسكري في القوات الحكومية إن "قتالاً عنيفاً اندلع بين الطرفين بالمدفعية الثقيلة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، في حي 7 يوليو جنوبي المدينة"، مشيراً إلى أن "المعارك استمرت لنحو 3 ساعات ثم توقفت ثم ما لبثت أن اندلعت مرة أخرى".

ولفت المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن الحوثيين "يشنون قصفاً بقذائف الهاون على مواقع القوات الحكومية، التي التزمت بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار وفق اتفاق السويد".

في سياق متصل، قال سكان محليون، إن القتال "لا يزال مستمرا وإن دوي الانفجارات لم يتوقف في الأحياء الجنوبية والشرقية للمدينة، حيث مناطق التماس بين قوات الطرفين".

وقال أحد السكان إن الحوثيين "يبنون مزيدا من التحصينات والحفريات في مواقع التماس، ما يعزز من مخاوف السكان بأن المدينة قد تشهد جولة جديدة من القتال العنيف".

وأضاف "المعارك لم تتوقف منذ مساء الليلة الماضية في الأحياء الجنوبية".

وهذه ثالث مرة يندلع فيها القتال بالمدينة، حيث اندلع يوم الجمعة قتال في حي 7 يوليو، بينما اندلعت معارك عنيفة في منطقة الدريهمي جنوب المدينة.


وأعلن قيادي بارز في جماعة الحوثيين أمس، أنّ وفدها المفاوض، تسلّم رسالة رسمية تحدّد موعد وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة في 18 ديسمبر/كانون الأول الحالي، في ظل الاشتباكات المتقطعة والغارات الجوية.

وقال رئيس ما يُعرف بـ"اللجنة الثورية العليا"، محمد علي الحوثي، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، إنّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث "سلّم رسالة لرئيس وفد الجماعة وحلفائها، حدّد فيها موعد إيقاف إطلاق النار في مدينة ومحافظة الحديدة وفق الاتفاق المعلن (في السويد) والمرفق بالرسالة".

وأعلن وفدا الحكومة والحوثيين، يوم الخميس، في ختام مشاورات السويد التي رعتها الأمم المتحدة، على مدار الأسبوع، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار في الحديدة، كخطوة أولى في إطار ترتيبات أمنية لنزع فتيل المعارك من المدينة.

في غضون ذلك، حذّر الامين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم، من أن الوضع في اليمن سيكون "أسوأ" في 2019 إذا لم يتحقق السلام.

وقال غوتيريش، في مؤتمر صحافي على هامش حضوره جلسات في منتدى في الدوحة: "الحقيقة أنه من دون سلام سنواجه في 2019 وضعًا أسوأ مما هو عليه اليوم".

وأضاف: "رغم أن المجاعة لم تعلن بعد هناك، فان هذا الأمر لا يقلّل من خشيتنا من الأعداد الكبيرة من الناس الذين يعانون من الجوع ويموتون في ظروف مأسوية".

(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)