تجدد الاحتجاجات جنوب العراق والحكومة تبدأ إحصاء ضحايا المظاهرات

18 مايو 2020
الصورة
الاحتجاجات تتواصل بالعراق (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -
بالتزامن مع عودة التوتر في مدن جنوبية عدة بين المعتصمين في ساحات التظاهر من جهة وبين قوات الأمن العراقية من جهة أخرى، أصدرت حكومة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بيانا قالت فيه إنها أوعزت بالبدء في عملية حصر أعداد الضحايا الذين سقطوا في التظاهرات، وكذلك الجرحى والمصابين بإعاقات بغية تكريمهم وتقديم تعويضات لذوي الشهداء منهم.

ويأتي ذلك بعد يومين من قرار مماثل للحكومة حول إطلاق سراح جميع المتظاهرين، الذين تم اعتقالهم بأوامر من قبل حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

ومساء اليوم الإثنين، قالت مصادر حقوقية في محافظتي القادسية وواسط جنوبي البلاد، إن بعض المتظاهرين أصيبوا بمواجهات مع قوات الأمن التي حاولت فض اعتصامات وتجمعات أقيمت تزامناً مع وقت الإفطار في الديوانية والكوت مركز محافظتي القادسية وواسط، مؤكدة أن متظاهراً على الأقل أصيب بجروح جراء إطلاق قوات الأمن النار في مدينة الديوانية.
وبحسب ناشطين في محافظة القادسية، فإن قوات الأمن أحرقت خيام معتصمين أقاموا تجمعا بالقرب من طريق رئيس يؤدي إلى حقل نفطي رئيس غربي المحافظة، بينما تجددت المواجهات قرب مبنى المحافظة وبالشارع العام في المدينة، وسُمِعت أصوات رصاص تدوي في المكان.
وقال الناشط عباس العلياوي من لجنة تنسيقية تظاهرات الديوانية لـ "العربي الجديد"، إن متظاهرين تم اعتقالهم من قبل قوات الأمن، كما تمت مهاجمة مأدبة إفطار أقيمت على أرواح شهداء التظاهرات، بحجة أنها تقطع الشارع. ولفت إلى أن التصعيد من قبل قوات الأمن ينذر بعودة حشود أكبر باليوم الثاني للتظاهر والاعتصام.
وتداول ناشطون في المدينة مقاطع فيديو توثق الدقائق الأولى للهجوم على المتظاهرين، في مدينة الديوانية.



ولم تقتصر الاعتقالات على واسط، إذ قامت قوات عراقية باعتقال 4 ناشطين في تظاهرات مدينة الديوانية (مركز محافظة القادسية). وأكد الناشط في احتجاجات القادسية محمد الخزعلي لـ "العربي الجديد"، أن الناشطين الأربعة اعتقلوا بناءً على دعاوى كيدية أقيمت ضدهم بسبب دعواتهم المتكررة لاستمرار الاحتجاج بالمحافظة، موضحا أن مسؤولين محليين يقفون وراء عملية الاعتقال.
كما شهدت محافظة البصرة، أقصى جنوب العراق، تظاهرة للعشرات من موظفي شركة "غاز الجنوب" المعارين لدى شركة "غاز البصرة"، احتجاجا على وقف صرف مرتباتهم بسبب وجود عجز مالي لدى الشركة الأخيرة.
وقال مشاركون في التظاهرة لـ "العربي الجديد"، إنهم غير معنيين بالعجز المالي أو بالخلافات المالية بين الشركتين، موضحين أنهم أصبحوا ضحية للقيادات الفاسدة التي تدير ملف الطاقة منذ سنوات.


في الأثناء، أوضح بيان للحكومة العراقية، أن رئيس الوزراء أصدر أوامر ببدء عملية حصر أعداد ضحايا الاحتجاجات التي تفجرت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء في بيان، إن الكاظمي أوعز بتشكيل لجنة تتولى وضع قائمة دقيقة بأسماء الشهداء والجرحى والمصابين بإعاقات، من الذين سقطوا في الاحتجاجات الشعبية، سواء من المحتجين أو قوات الأمن.


وأشار البيان إلى أن "القائمة المخطط لها ستغطي الفترة الممتدة منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2019 إلى الثامن عشر من أيار الحالي"، لافتاً إلى أنها "ستنشر في وسائل الإعلام وتعتمد أساساً لتكريم الشهداء وإعادة الاعتبار لهم وتعويض عوائل الضحايا"، معتبرا أن "هذه القائمة تعد عند إنجازها، أول جهد رسمي عراقي لتوثيق ضحايا الاحتجاجات".

المساهمون