تجار مصريون غاضبون من غلق "أسواق الغلابة" بسبب كورونا

30 ابريل 2020
الصورة
تتميز أسواق اليوم الواحد بأسعارها الزهيدة (Getty)
+ الخط -
عبّر عدد من تجار "أسواق اليوم الواحد" التي تشتهر بها عدد من محافظات مصر، عن غضبهم نتيجة استمرار غلق أسواقهم لمدة أسبوعين، بعد تمديد الفترة للمرة الثالثة على التوالي، وذلك منذ 15 مارس/آذار الماضي، بسبب فيروس كورونا.

وتضاعفت شهرة تلك الأسواق التي يطلق عليها أسواق "الأحد – الثلاثاء – الخميس – الجمعة" بسبب الأسعار الزهيدة للبضائع.

وأوضح التجار أنّ أيام شهر رمضان أو التي تسبقه، تعد موسماً بالنسبة لهم في عملية البيع، مشيرين إلى أنهم كانوا بانتظار عودة نشاطهم مرة أخرى مع بداية شهر رمضان، إلا أن قرار تمديد الغلق أصابهم بالإحباط، آملين عودة الحياة خلال النصف الثاني من شهر الصوم مع التوجه لشراء حاجات العيد من قبل الفقراء والغلابة.

واعتادت "أسواق اليوم الواحد" مع قدوم شهر رمضان، على استقبال المقبلين على الزواج بعد عيد الفطر، لاستكمال وتجهيز أنفسهم بشراء أدوات للمطبخ والمفروشات والستائر والأدوات الكهربائية لرخص ثمنها.

ولخّص التجار أحوالهم، بالإشارة إلى أنه منذ بداية انتشار فيروس كورونا تحوّل مصدر رزقهم إلى خراب، محذرين من أنّ استمرار الأزمة، ضرب موسم رمضان الذى يعتمد عليه التجار في مبيعات تكفيهم على مدار العام.

وقال التاجر خالد علي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الاتجاه لفتح سوق اليوم الواحد بعد عيد الفطر حال انحسار أزمة فيروس كورونا لا قيمة له، ويعد دماراً لنا"، مضيفاً "نعاني من ظروف اقتصادية غاية في الخطورة، بسبب توقف السوق منذ أكثر من شهر حتى اليوم".

وأوضح أن سوق "اليوم الواحد" يعد من أقدم الأسواق وله رواده من الجنسين الذين اعتادوا على شراء عدد من البضائع المتعددة والمجتمعة في مكان واحد، مبيناً أن السوق يشهد في مثل هذه الأيام من العام رواجاً كبيراً، خاصة من النساء والفتيات لتجهيزات الزفاف.

من جهته شرح التاجر محمد العزب أنّ "سوق اليوم الواحد، يوازي في أهميته وأسعاره باقي الأسواق الشعبية الأخرى الموجودة طوال الأسبوع، لكونها تقدم كل ما يحتاجه الباحثون عن حاجياتهم، في جو مفتوح، حيث يقوم كل بائع بعرض ما لديه من سلع على الأرض، مما يتيح للمتسوقين حرية الحركة بين السلع واستعراضها بيسر وسهولة".

وأضاف العزب أنّ "أسواق اليوم الواحد تؤمّن مداخيل لعدد كبير من الأسر المصرية، حيث يعمل مئات العمال والتجار، إضافة إلى تشغيل وسائل النقل سواء الخاصة التابعة للتجار أو الأهالي".

ووصف التاجر أدهم عبد الراضي، استمرار غلق تلك الأسواق بـ"الكارثة"، مضيفاً أنّ الجميع يأمل بعودة "أسواق الغلابة" إلى طبيعتها مرة أخرى، موضحاً أنها "ملاذ الفقراء والبسطاء".

وقال إنّ "أسواق اليوم الواحد أصبحت لها شهرة واسعة، وهي مصدر رزق لآلالف العاملين بها، حيث يتنقلون على مدار الأسبوع من سوق إلى سوق داخل محافظات القاهرة الكبرى".

المساهمون