تجارة الأسلحة "تزدهر" في صفوف الجيش الإسرائيلي

14 ابريل 2014
بُيعت صواريخ "لاو" الى منظمات اجرامية في اسرائيل (Getty)
+ الخط -

كشفت الشرطة الإسرائيلية النقاب، مساء الأحد، عن فضيحة تعصف بالجيش الإسرائيلي، بعد سرقة ثمانية ضباط كبار في الجيش أسلحة متطورة، بينها قذائف وصواريخ "لاو"، من أحد مخازن السلاح في النقب، وبيعها في السوق السوداء لعصابات ومجرمين.

وتُشكّل ظاهرة سرقة السلاح من قبل جنود وضباط إسرائيليين، وبيعه لمجرمين، وأحياناً لجهات فلسطينية، مشكلة يواجهها جيش الاحتلال منذ سنوات طويلة.
ومع أنه سبق أن أُعلن في الماضي عن حالات مشابهة، جرى فيها بيع الأسلحة لجهات فلسطينية، بينما كان الجنود يدّعون بأنهم تعرّضوا لاعتداءات من فلسطينيين هاجموهم وجرّدوهم من أسلحتهم الشخصية.

لكن الموقع الالكتروني لصحيفة "معاريف" ذكر، مساء الأحد، أن "القضية الحالية، التي كشفت عنها الشرطة، تثير عاصفة في صفوف قيادة الجيش لكون أبطالها ضباطاً رفيعو المستوى، وبعضهم قادة لفرق وسرايا عسكرية في الجيش، وليسوا مجرد جنود عاديين".

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، في بيان لها، أن "الضباط المتهمين حاولوا بيع الأسلحة لمنظمات الجريمة الإسرائيلية، بعدما تمكنوا في الماضي من بيع متفجرات وقنابل يدوية وقنابل صوتية لجهات جنائية استخدمتها في الحرب التي تعصف بعالم الإجرام في إسرائيل، وأودت في أكثر من مرة بحياة إسرائيليين تصادف وجودهم في موقع الحادث".

ويشكّل الحادث دليلاً على جرأة العناصر الجنائية والإجرامية في إسرائيل، في السعي للحصول على الأسلحة العسكرية المتطورة، وعدم الاكتفاء بالبنادق والمسدسات في الحرب بين منظمات الجريمة، "خصوصاً أن الشرطة اعترفت أن الحديث يدور عن صواريخ متطورة معدّة لضرب المباني السكنية".
ووصف بيان الشرطة الإسرائيلية الصواريخ التي سُرقت بأنها صواريخ "رسمية" تستوفي الشروط والمواصفات العسكرية، وهي معدّة أصلاً للعمليات الميدانية لجيش الاحتلال.

وحاولت مصادر في الشرطة العسكرية الإسرائيلية، التخفيف من خطورة الحادث عندما علّقت بأن "مثل هذه الحالات الفردية تحدث في منظمات كبيرة كالجيش".
لكن الواقع يكشف بأنها "المرة الأولى التي يُكشف عن شبكة بهذه الضخامة، وعن تعاون بين عدد كبير من الضباط والجنود لسرقة أسلحة من مخازن الجيش وفق "طلبية محددة" من منظمات الإجرام.

ونقل الموقع عن ضابط رفيع المستوى قوله إن "الحديث يدور عن كمية كبيرة من الأسلحة، تشمل عشرات القنابل والمتفجرات بالإضافة لعشرة صواريخ "لاو"".

وكانت الشرطة الإسرائيلية نشرت، قبل عدة أشهر، معطيات رسمية عن حالات سرقة الأسلحة من مخازن الجيش أو حتى من بيوت جنود في الجيش وبيعها لمنظمات الإجرام، التي أدى طلبها الكبير على هذه الأسلحة إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير من آلاف الشواكل (قيمة صرف الشيكل هي 3.5 شيكلات للدولار) إلى عشرات آلاف الشواكل للأسلحة الخفيفة، في الأشهر الأخيرة.
وتبيّن أيضاً أن حالات السرقة وبيع الأسلحة تضاعفت ثلاث مرات، وارتفعت من حالتين إلى ثلاث حالات في كل عام إلى 11 حالة منذ مطلع العام الحالي، ناهيك عن الصفقات التي من المحتمل أن تكون قد أجريت دون علم الشرطة ودون الكشف عنها.

دلالات