تترات المسلسلات.. بين الموسيقى التصويرية والغناء الشعبي

14 يونيو 2016
الصورة
محمد منير (Getty)
+ الخط -
تتر المقدِّمة، هو أحد العلامات الدائمة لأيِّ مسلسل ناجح. مع التعوُّد والمشاهدة اليومية، يصبح التتر جزءاً من صلة المشاهد بالعمل. فلا يمكن تذكُّر "رأفت الهجان"، مثلاً، دون ذكر موسيقى، عمار الشريعي، أو "ليالي الحلمية" دون أغنية المقدمة، من كلمات سيد حجاب وألحان ميشيل المصري وغناء محمد الحلو، أو "المال والبنون"، دون صوت علي الحجار. في رمضان الحالي، تنقسم أغلب المسلسلات بشكل واضح إلى نوعين من التترات: إما استخدام موسيقى فقط دون أغنية. أو استخدام مطربي الأغاني الشعبية الأشهر في السنوات الأخيرة. 

الموسيقى التصويرية الفنية
اتَّجهت أغلب المسلسلات التي يراهن صناعها على مستواها الفني المرتفع، وهي المسلسلات الأكثر كلفة إنتاجية أيضاً، إلى اختيار الموسيقى التصويرية في التترات، لأن ذلك يدفع للتركيز أكثر في أسماء صناع العمل، أو للدخول في الأجواء التي يحاول خلقها، والمثال الأبرز على ذلك هو موسيقى، هشام نزيه، في مسلسل "أفراح القبة".

مسلسل "سقوط حر"، يحاول منذ تتراته الافتتاحية، أن يجعل المشاهد في مزاج مناسب لاستقبال الجنون، الذي تدور من خلاله الأحداث داخل مصحة نفسية. لذلك، فكل الانفعالات واللقطات التي تعرض في شارة البداية، تعبر عن ذلك، والأهم هو موسيقى العراقي، رعد خلف، التي تحاول الاعتماد على الضغط والإثارة.

نجوم الغناء الشعبي
من ناحية أخرى، وعلى عكس الخيار الفني في استخدام الموسيقى التصويريّة في التترات، يوجد خيار تجاري يهدف إلى مغازلة الجمهور، عبر استخدام نجوم الغناء الشعبي في التترات.

على رأس هؤلاء، المطرب الشعبي، محمود الليثي، الذي يشترك في رمضان بتتر مسلسل "الطبال" من بطولة أمير كرارة، حيث يستخدم الليثي لحناً دارجاً جداً هو "أنا حبيت" للمطرب التونسي، لطفي بوشناق، والذي أعيد في أغنية "فهمي رسمي نظمي" لتامر حسني وعلاء عبد الخالق، ويعيد توزيع نفس اللحن، دون الإعلان عن مصدره، بشكل شعبي ليقدم أغنية "إن طبلت".

المطربة الشعبية، بوسي، التي نجحت هي الأخرى في العديد من أفلام السنوات الأخيرة، تظهر هي الأخرى للمرة الأولى كمغنية تتر لمسلسل "الخانكة"، من بطولة غادة عبد الرازق.

المطرب، بهاء سلطان، يعود بعد فترة من الغياب ليغني تتر مسلسل "الكيف"، الذي يتم فيه إعادة إنتاج قصة الفيلم القديم الناجح الذي يحمل نفس الاسم، ويدور في عالم المخدرات والمغيبات. ونجح سلطان في خلق أغنية شعبية مناسبة، قد تكون ضمن أشهر تترات هذا العام.
أما أنجح تترات المسلسلات، حتى هذه اللحظة، فهو تتر المغني، أحمد سعد الصعيدي، لمسلسل "يونس ولد فضة"، حيث يستغل أحداث المسلسل المرتبطة بالصعيد، ويغني أحد أكثر أنواع الموسيقى الناجحة عادة.

الفئة الثالثة الملاحظة من تترات المسلسلات، هي استغلال بطولة أو مشاركة أحد المطربين في المسلسل وغناءه للتتر بنفسه، المطرب، محمد منير، يغني تتر مسلسله "المغني"، والذي يتناول قصة حياته ومسيرته الطويلة. والمطربة التونسية، لطيفة، التي تقوم ببطولة مسلسل "كلمة سر"، وتغني تتراته أيضاً.

أما صناع الجزء السادس من مسلسل "ليالي الحلمية"، فلم ينتجوا تتراً جديداً (سواء كموسيقى أو غناء)، واستخدموا نفس الأغنية الكلاسيكية الناجحة لمحمد الحلو، والتي خرجت مع الجزء الأول في منتصف الثمانينيات.

المساهمون