تبون يدعو الجزائريين إلى الصبر في مواجهة الوضع الاقتصادي

24 مايو 2020
الصورة
تبون وعد بانتعاش الحياة الاقتصادية مرة أخرى (Getty)

دعا الرئيس عبد المجيد تبون إلى المزيد من الصبر وتحمل الوضع الصحي والاقتصادي الراهن، لتفادي تحميل الخزينة خسائر إضافية، وقال إن الخروج من الوضعية الحالية لن يتم إلا بسواعد الشباب ووعيهم بالوضع.

وأشار الرئيس في خطاب وجهه للأمة بمناسبة عيد الفطر المبارك مساء أمس الأحد، إلى أن الحياة الاقتصادية ستنتعش بقوة لا محالة لبناء اقتصاد جديد، بسواعد الشباب، يكون متنوعا ومتحررا من عائدات المحروقات، ويضمن للجميع الرقي والرفاه، في ظل دولة قوية وعادلة، وأن أي تهاون يعرقل بلوغ هذه الغاية يكلف البلاد خسائر إضافية.

وشدد على أنه يجب التعامل مع الأيام المعدودات الأخرى من الحجر الصحي بالصبر والنظام وروح المسؤولية، ذلك أن جهود الدولة بكل إمكاناتها المادية والبشرية لن تكون كافية إذا لم يقم المواطن بدوره في استئصال الوباء.

وقال تبون إنه واع بأن إجراءات الحجر الصحي أقلقت الكثيرين على مستقبل أبنائهم وأعمالهم، وأنها حالة صعبة ولكنها مؤقتة وعابرة، ولكن الضرورة اقتضت غير ذلك.

واعتبر أن الخروج من الوضعية الحالية بسرعة يتطلب مواصلة التشدد مع النفس للتغلب على الوباء، داعيا الشباب لتحمل ما تبقى من المسافة والتفاعل الايجابي مع الإجراءات الاحترازية الاستثنائية الخاصة بيومي العيد، ذلك أنه وبقدر ما يتم التمسك بالتدابير الوقائية في البيت وفي الإدارات والشارع وفي كل مكان، بقدر ما يتم التعجيل بنهاية المحنة والعودة للحياة العادية ومعها الحياة الاقتصادية.

وأعلنت عدد من النشاطات والمهن تضررها من الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الدولة لتفادي انتشار عدوى فيروس كورونا، وطالبت بتدابير تنقذها من الإفلاس والغلق.


وأكد الرئيس في آخر اجتماع لمجلس الوزراء أنه سيتم التكفل بالمؤسسات المتضررة، قبل أن يعلن عن تأجيل آجال سداد الضرائب المستحقة عليها، في انتظار الإعلان عن إجراءات أخرى.

وتعول الحكومة على ما تضمنه قانون المالية التكميلي من إجراءات لتعويض خسائر الوضع الصحي والمالي الراهن، خصوصا مع تراجع غير مسبوق لعائدات صادرات الجزائر من المحروقات، جراء انهيار أسعار برميل النفطّ.

وتشير توقعات مشروع قانون المالية التكميلي لهذه السنة إلى تراجع القيمة المضافة المتأتية من قطاع المحروقات بما معدله 5.8 في المائة، وهو الشأن ذاته بالنسبة لقطاع الصناعة الذي يسجل انخفاضا في القيمة المضافة بما معدله 0.9 في المائة، والبناء والأشغال العمومية والخدمات السوقية بنسب انخفاض تقدر على التوالي بـ 0.6 و0.4 في المائة.

ويشير تقرير قانون المالية إلى الإبقاء على نفس مستوى الإيرادات التي تنوي تحصيلها من الضريبة على الدخل الإجمالي المقتطع من الأجور، حيث ستقدر نهاية العام بما يمثل 761.2 مليار دينار، وضرائب على أرباح الشركات حيث يرتقب تحصيل ما قيمته 404 مليارات  دينار.


(الدولار=125 دينارا تقريبا)