تباين ردود الفعل حول المناظرة التلفزيونية الأولى بين المرشحين للرئاسة التونسية

08 سبتمبر 2019
الصورة
من المناظرة الأولى (ياسين قايدي/الأناضول)
تباينت ردود أفعال التونسيين حول المناظرة التلفزيونية الأولى من نوعها بين المرشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، والتي بثتها تسع قنوات تلفزيونية و21 محطة إذاعية، أمس السبت. ففي حين اعتبر البعض أن هذه المناظرة الأولى من نوعها عربياً تعد فخراً لتونس وهي من نتائج الثورة التونسية التي أرست نظاماً ديمقراطياً، رأى آخرون أنّها لم تكن على قدر التوقعات.

واعتبر الصحافي التونسي المقيم بتركيا سمير جراي أنّ هذه المناظرة هي انتصار لنضالات الصحافيين التونسيين من أجل إعلام حرّ وديمقراطي. وكتب "لماذا دمعت عينيا... انا شخت (فرحت جدا) بهذه المناظرة... تذكرت 12 عام لتالي (12 سنة مضت) مع مجموعة من الصحافيين لإرساء مثل هذه الحرية، تفكرت (تذكرت) التوقيف والقضايا والتهديد والترغيب والوعيد والمحاكمات تفكرت القهر والظلم، تفكرت الحرمان والفقر والجوع، تفكرت الصمود والمبدأ والدفاع عن حرية الصحافة".


أما الإعلامي خليفة شوشان فاعتبر المناظرة مفخرة للإعلام التونسي، قائلاً "الكثير من الأصدقاء وخاصة منهم الإعلاميين والسياسيين في عديد الدول العربيّة يتابعون بشغف المناظرة التلفزية بين المترشحين للانتخابات الرئاسيّة التونسية مثلما كنّا نتابع منذ سنوات مناظرات المترشحين للانتخابات الأميركيّة، فعلا من حقنا أن نفخر بتجربتنا الديمقراطيّة رغم كل المنغصات".

ورأى آخرون أنّ ما تمّ بثه ليس بالمناظرة بل مجرد أسئلة طرحت على المرشحين من دون تفاعل يُذكر بينهم. فكتب أستاذ الإعلام منجي المبروكي "هي ليست مناظرة بل تداول الكلمة حسب أسئلة موجهة لا تسمح بالتفاعل وباختبار التفاوت في القدرات والمعلومات. ثم إن العدد كبير مناظرة يتجاوز عدد المتناظرين فيها 3 أو 4 على أقصى تقدير حتى تتسنى مقارنات دقيقة للإجابات في نفس المواضيع".

أما المدرسة جليلة العمري فكتبت "أين المتعة في هذا؟ بصدق مملة لم تكن فى حجم انتظاراتي".


وحظيت المناظرة بمشاهدات كبيرة من أغلب التونسيين باعتبارها الأولى من نوعها في تاريخ تونس، رغم اختلاف التقييمات، وفي ظل نجاح واضح حققه التلفزيون الرسمي التونسي على المستوى التقني من حيث جمالية الصورة والإضاءة والإخراج الفني.

ومن المنتظر تنظيم مناظرتين اليوم الأحد وغدًا الإثنين.