تأهب على الحدود التونسية الليبية ودعوات لحماية التونسيين العالقين

03 سبتمبر 2018
+ الخط -
رفعت الوحدات الأمنية التونسية المتمركزة على الحدود الشرقية مع ليبيا، اليوم الإثنين، حالة التأهب واليقظة في معبر راس جدير الحدودي، على خلفية توتر الأوضاع وفرار عدد من المساجين في طرابلس، إذ يتزايد القلق في تونس إثر التطورات الليبية المتسارعة، وارتفاع وتيرة الصراع بين المليشيات المسلحة، وخاصة في العاصمة ومحيطها.

وتوالت الدعوات في تونس لحماية المساجين التونسيين العالقين في السجون الليبية، إذ دعت منظمات حقوقية وإنسانية الرئاسات الثلاث في تونس والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لحماية الأرواح البشرية.

وأكدّ الأمين العام لهيئة النشطاء العرب والأفارقة ورئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ الأوضاع في ليبيا متأزمة والمليشيات تسيطر على أغلب السجون، وأن هناك مخاوف على حياة التونسيين والمساجين منهم، المقدر عددهم بنحو 300 سجين، مبيناً أن أغلبهم مسجونون في قضايا حق عام وجرائم مدنية، وأن هذا الرقم هو دون احتساب العناصر الإرهابية التونسية الخطيرة، التي قد يشكل فرارها خطراً على الأمن العام، ما يستدعي اليقظة والانتباه.

وأضاف عبد الكبير أنّ أغلب السجون الليبية تقع تحت سيطرة المليشيات المسلحة وضمن مقرات نفوذها، ما يعرض المساجين لمخاطر عدة، منها خطر الإبادة الجماعية، في ظلّ عجزهم عن الهروب والابتعاد عن مناطق النزاع المسلح، لافتاً كذلك إلى أن وجودهم في زنازين محكمة يعرضهم للخطر، ومشيراً إلى أنّهم تمكنوا من التدخل لمصلحة خمسة عمال تونسيين حوصروا في منطقة نزاع مسلح وحالتهم جيدة حالياً، وأن القرار يعود إليهم إما بالعودة وإما البقاء هناك.

وبيّن أن على الرئاسات الثلاث في تونس والمنظمات الدولية التدخل العاجل لحماية التونسيين والجالية العربية والأفارقة العالقين في ليبيا، والموجودين في مناطق النزاع المسلح، مشيراً إلى أن الاتفاقيات المبرمة بين تونس ومفوضية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تحتم على السلطات التونسية ضرورة التدخل وحماية الأرواح البشرية واستعمال كافة الآليات لإنقاذ حياة التونسيين هناك.

وقال عبد الكبير إنّ أغلب المساجين الذين فرّوا من السجن الليبي في عين زارة هم من أتباع النظام الليبي السابق، ولا يوجد من بينهم عناصر تونسية خطيرة، ولكن المخاطر تبقى ممكنة، لافتاً إلى وجود أكثر من 40 طفلاً تونسياً في مراكز الإيواء، وأكثر من 30 تونسية في السجون الليبية، أغلبهم بالقرب من معيتيقة التي تضم مليشيات مسلحة وتشهد معارك.

ولفت المتحدث إلى أنّه لا بد من التنسيق مع المنظمات الدولية والمسؤولين الليبيين المباشرين وأصحاب السلطة والقرار في أي مكان في ليبيا، لإنقاذ هؤلاء من الموت وإطلاق سراحهم والعودة بهم وتسليمهم لبلدانهم في أسرع وقت، داعياً إلى وضع خطة والتحرك الميداني المباشر لحماية الأبرياء وإنقاذهم، إلى جانب حماية المدنيين من أبناء الشعب الليبي العزل وكل المقيمين على الأراضي الليبية.