تأجيل تظاهرات بيروت...والجيش ينتشر

24 اغسطس 2015
الصورة
اشتباكات بين متظاهرين والأمن الداخلي (حسين بيضون/العربي الجديد)
+ الخط -
أعلن حراك "طلعت ريحتكم" تأجيل تظاهرة كانت مُقررة، اليوم، في العاصمة، لدواعٍ لم يُعلن عنها، فيما انتشر الجيش اللبناني في الشوارع بعد ليلة تخللتها أعمال شغب واشتباكات بين متظاهرين وقوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن وقوع عشرات الإصابات.

ونشر التحرك، على صفحته على "فيسبوك"، اليوم الإثنين، خبر تأجيل تظاهرة اليوم المقررة الساعة السادسة، لدواعٍ قال إنّه سيعلن عنها في مؤتمر صحافي بعد ظهر اليوم، إضافة إلى شرح كل ما حدث في الساعات الماضية.

ودخلت قوة كبيرة من الجيش اللبناني، مُعززة بمدرعات عسكرية إلى وسط بيروت، بعد تعثّر محاولات القوى الأمنية في إنهاء أعمال الشغب الواسعة التي عمد متظاهرون ضد الفساد إلى إشعالها، مساء أمس، في الوسط التجاري.

وتدهورت الأوضاع الأمنية بشكل كبير في ساحة رياض الصلح مع سقوط عشرات الجرحى بعد مواجهات اندلعت، مساءً، بين متظاهرين وقوى الأمن الداخلي المُكلفة حمايةَ مقري الحكومة والبرلمان في بيروت.

وشهدت الاحتجاجات إصابة شاب بالرصاص، ونُقل إلى مستشفى الجامعة الأميركية في حالة حرجة.

وقد اندلعت الاشتباكات بعد لحظات من إعلان حملة "طلعت ريحتكم" عن انتهاء اعتصامها، أمس، واتّهم مُتحدثون باسم الحملة القوى السياسية اللبنانية بدسِّ مناصريها لافتعال إشكالات مع القوى الأمنية، بينما اتهم عدد كبير من المتظاهرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رئيس مجلس النواب، نبيه بري، بتحريك مناصريه لافتعال المشاكل وضرب التحرك. وكان لافتاً مسارعة مناصري "تيار المستقبل" إلى قطع عدد من الشوارع بعد المواجهات في وسط بيروت، تحت عنوان حماية السراي الحكومي، على الرغم من أن أحداً لم يدخل السراي.

ووصل الأمر بالنائب معين المرعبي، إلى دعوة أبناء عكار والشمال عامة إلى "الاستعداد للدفاع عن السراي الحكومي في بيروت والذود عنه ومنع احتلاله من مجموعات حزب إيران وسرايا المقاومة".

في المقابل، نفى المكتب الإعلامي المركزي لـ"حركة أمل"، ما قال إنه "أخبار مدسوسة من بعض وسائل الإعلام التي دأبت على ترويجها، منذ صباح اليوم، ودس أخبار عارية من الصحة عن حركة أمل، في محاولة مكشوفة لإثارة الفتنة، مُتهمة عناصر من الحركة بمحاولات افتعال شغب لزجها في الأحداث الحاصلة". ورأت الحركة، أن وسائل الإعلام هذه التي "فقدت الموضوعية وأبسط شروط المهنية، والمعروفة بالغرف السوداء التي توجهها، أصبحت مكشوفة الأهداف أمام اللبنانيين".

ووقعت هذه الإشكالات على نطاق واسع في الشوارع المحيطة بالمقرين الرسميين. إذ أُحرقت دراجة نارية تابعة للشرطة في ساحة رياض الصلح، فردت القوى الأمنية بشكل عنيف لإبعاد المتظاهرين عن مقر الحكومة. ثم تشتتت الجموع ووصلت إلى مداخل ساحة النجمة وساحة الشهداء وتقاطع بشارة الخوري، مع تسجيل حالات اختناق عديدة. وأكّد مسؤول في الصليب الأحمر اللبناني نقل ثلاثين إصابة بين المتظاهرين "على الأقل" إلى المستشفيات.

كذلك، تعرضت إحدى خيم اعتصام أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيمي "الدولة الإسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة" للحرق، مما دفع رئيس لجنة الأهالي ووالد أحد العسكريين، حسين يوسف، إلى الإعراب عن "الأسف والاستنكار الشديدين لما رأينا وما حصل من أعمال الشغب المتعمدة، فقد تحولت التظاهرة في لمح البصر إلى العنف ومواجهة القوى الأمنية من مجموعة كبيرة من الشبان المشاغبين بطريقة حاقدة جداً".

وكانت القوى الأمنية اللبنانية قد أعادت، مساء اليوم، استخدام مدافع المياه لمواجهة معتصمي حملة "طلعت ‏ريحتكم" في ساحة رياض الصلح في بيروت. كما استخدم عناصر مكافحة الشغب الحجارة ‏والقطع الخشبية لإلقائها على المعتصمين الذين لبّوا الدعوة.

وفي سياقٍ متّصل طلبت السفارة الكويتية في بيروت من مواطنيها عدم السفر إلى لبنان ودعت رعاياها إلى مغادرته في ظل الظروف الأمنية التي يشهدها.


اقرأ أيضاً: لبنان: عشرات الجرحى في مواجهات بين متظاهرين والقوى الأمنية

المساهمون