تأجيل اجتماع مصيري لمنتجي النفط وأميركا تهدد برسوم على الخام

04 ابريل 2020
الصورة
انهيار أسعار النفط يهدد الشركات بالإفلاس (Getty)
 

تأجل اجتماع مصيري لمنتجي النفط، كان يفترض أن يبحث إجراءات لوقف السباق المحموم على الإنتاج خاصة بين السعودية وروسيا، بينما لوحت الإدارة الأميركية بفرض رسوم على الخام، في ظل استمرار الصراع الذي أدى إلى انهيار الأسعار وينذر بإفلاس شركات النفط الصخري الأميركية.

وقال مصدران في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، اليوم السبت لوكالة رويترز، إن الاجتماع الافتراضي الطارئ لأوبك وحلفائها لن يُعقد، يوم الاثنين، وسيؤجل على الأرجح إلى الثامن أو التاسع من إبريل/نيسان الجاري، للسماح بمزيد من الوقت للتفاوض بين منتجي النفط حول الحد من إمدادات الخام.

ويأتي تأجيل الاجتماع في الوقت الذي تصاعدت فيه الاتهامات المتبادلة بين السعودية وروسيا حول التسبب في انهيار أسعار النفط التي خسرت ما يقرب من ثلثي قيمتها منذ بداية العام الجاري 2020.

وهوت أسعار النفط بشكل حاد بعد فشل ما تسمى بمجموعة "أوبك+" ومن ضمنها روسيا في الاتفاق على تخفيضات الإنتاج في أوائل مارس/آذار الماضي.

وبدأت حرب الأسعار على الفور، في ظل تهديد السعودية بالضخ بوتيرة قياسية لاغتنام حصص السوق على الرغم من أن وباء فيروس كورونا الجديد، أدى إلى انخفاض الطلب بشكل حاد، حيث أوقفت شركات الطيران في جميع أنحاء العالم رحلاتها وتوقفت أغلب الأنشطة الصناعية والخدمية في الكثير من البلدان.

وانهار خام برنت القياسي العالمي إلى حوالى 24 دولاراً للبرميل منتصف الشهر الماضي، مقارنة بالأسعار التي تجاوزت 70 دولارا قبل عام. وانتعشت الأسعار قليلا إلى نحو 34 دولاراً للبرميل، مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة حول الحاجة إلى خفض الإنتاج.

وفي بيانين نقلتهما وكالة الأنباء السعودية في وقت مبكر، اليوم السبت، ذكر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن "التصريحات المنسوبة لإحدى وسائل الإعلام للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عارية تماما من الصحة".

وأضاف: "روسيا هي من خرجت من الاتفاق، بينما المملكة و22 دولة أخرى كانت تحاول إقناع موسكو بإجراء المزيد من التخفيضات وتمديد الاتفاق". وتابع أن المزاعم الروسية بأن "المملكة تخطط للتخلص من منتجي النفط الصخري" كانت زائفة أيضا.

وجاء البيان الثاني من وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان. فقد انتقد الأمير وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بالاسم لتلميحه أن السعودية تريد إطاحة منتجي النفط الصخري.

ووفق وكالة أسوشييتد برس الأميركية، فإن من المرجح أن التصريحات السعودية تسعى إلى نزع فتيل أي مواجهة محتملة بين المملكة والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي غرد يوم الخميس بأن موسكو والرياض "ستخفضان حوالي 10 ملايين برميل" دون الخوض في تفاصيل.

وكان منتجو النفط الصخري الأميركي قد جعلوا الولايات المتحدة واحدة من أكبر المنتجين في العالم، لكنهم تضرروا بشدة من انهيار الأسعار. والتقى ترامب مع المنتجين في البيت الأبيض بعد ظهر الجمعة.

وقبيل بدء المحادثات، قال ترامب للصحافيين وقد أحاط به وزراء ومشرعون من ولايات نفطية ورؤساء شركة نفطية كبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون وكونتيننتال ريسورسز "سنجتاز هذا المأزق وسنستعيد نشاط قطاعنا للطاقة".

وقالت مصادر مطلعة، وفق رويترز، إن الإدارة قد تعرض سبلا لمساعدة صناعة النفط على تجاوز الأزمة، بما في ذلك فرض رسوم استيراد على النفط الخام الأجنبي أو تيسير القواعد التنظيمية لتصدير الشحنات.

وأصبحت الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية أكبر منتج للنفط في العالم بنحو 13.1 مليون برميل يوميا، وهو ما يضعها أحيانا في منافسة مع روسيا ودول في منظمة أوبك حتى مع فرض واشنطن عقوبات على عضوين في المنظمة هما فنزويلا وإيران. وروسيا ثاني منتج للنفط في العالم بنحو 11.2 مليون برميل يوميا، تليها السعوديا ثالثاً بمتوسط يومي 9.8 ملايين برميل.