بين مونديال التنس وعراقة كأس ديفيز... مؤيدون ومعارضون

بين مونديال التنس وعراقة كأس ديفيز... مؤيدون ومعارضون

04 مارس 2018
الصورة
انقسام في الآراء (Getty)
+ الخط -
يشهد عالم التنس  في الوقت الحالي انقساماً كبيراً وحادّاً بين لاعبين حاليين وسابقين واتحادات عالمية ومسؤولين في اللعبة البيضاء، بسبب النظام الجديد الذي قد يتم اعتماده في كأس ديفيز، إذ صدرت بعض التغييرات والقرارات الجديدة التي ستطبق رسمياً بعد الموافقة والتصديق عليها في شهر أغسطس/آب المقبل.

وكما هو الحال في معظم البطولات العالمية بمختلف الرياضات ينقسم الشارع إلى اثنين، على غرار ما حصل في كأس العالم لكرة القدم ورفع عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 أو حتى إدخال تقنية الفيديو Var إلى المباريات، والأمر بالتالي عينه في التنس، فقسمٌ وافق وهلل للتغييرات الجديدة واعتبرها مهمة وضرورية للعبة، فيما عارض آخرون هذا الرأي، مؤكدين رغبتهم في المحافظة على الشكل الكلاسيكي الذي عهده الجميع منذ سنوات طويلة.

ما هي التغييرات؟

تجرى كأس ديفيز الحالية بمشاركة 16 منتخباً بعد انتهاء التصفيات، لكن هذا الأمر لا يجذب اللاعبين الكبار والنجوم المخضرمين، نظراً لصعوبة التنقل لثلاثة أيام واللعب على أرضيات قد لا تلائمهم خلال الموسم.

ويسعى اتحاد التنس إلى تحويل البطولة إلى كأس العالم بمشاركة 18 دولة، على أن تجرى المنافسات في أسبوعٍ ومكانٍ واحد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني في عام 2019، وربما يتم وضع نظام للدور التمهيدي، على أن يتأهل منه المنتصرون إلى مراحل خروج المغلوب، وستتألف كل مواجهة من لقاءين للفردي، وواحد للزوجي، والمنتصر في ثلاث مباريات سيعبر للدور التالي.

وجاءت هذه الخطط الجديدة التي أعلن عنها ديفيد هاجرتي، رئيس الاتحاد الدولي للتنس، بعد الإعلان عن توقيع عقد شراكة مع مجموعة كوزموس للاستثمار، التي يمتلكها مدافع برشلونة جيرارد بيكيه، مقابل عقد رعاية يصل إلى ثلاثة مليارات دولار أميركي لمدة 25 عاماً.
ويسعى القيّمون على تطوير النسخة الجديدة ومحاولة جذب اللاعبين الكبار، فعلى سبيل المثال لم يشارك السويسري روجر فيدرير مع منتخب بلاده منذ عام 2015.

إيجابيات وسلبيات

تجمّع عدد كبير من لاعبي التنس المميزين حول العالم واللعب بعضهم إلى جانب بعض في مباريات فردية وجماعية تحت راية المنتخب سيجذبان عدداً كبيراً من الجماهير، وحتى بعض الشركات الساعية إلى الترويج لنفسها والدخول راعية للبطولة.

ولن يقتصر الأمر على مشاركة النجوم والحصول على عوائد بسيطة، بل إن اللاعبين سيحصلون على مكافآت مالية عالية وكذلك أعضاء الاتحاد، إذ سيصل مجموع الجوائز إلى 20 مليون دولار، يتم توزيعها على الـ18 منتخباً.

وستسعى مدن عدة من دول كبيرة حينها لاستضافة البطولة، على غرار ما نراه في كأس العالم للسلة أو كرة القدم، وهذا الأمر سيكسب المدرجات تفاعلاً كبيراً وحضوراً جماهيرياً عالياً جداً، كما أن اهتمام الصحافة العالمية والإضاءة على البطولة سيكون أكبر، مع العلم أنه سيتم طرح هذه الخطة في اجتماع الجمعية العمومية السنوي للاتحاد في شهر أغسطس/ آب المقبل، ليتم التصديق عليها بعد موافقة الأغلبية من ثلثي الأعضاء.

وبعدما تحدثنا عن الإيجابيات هناك بعض السلبيات التي ستقضي على فرصة بعض اللاعبين الذين يمثّلون منتخباتهم في الوقت الحالي، إذ سيكون من الصعب عليهم الوجود حين يحضر نجوم الصف الأول، كما أن نظام كأس ديفيز الحالي يعتبر أمراً كلاسيكياً، وبالتالي فإن البطولة فعلياً ستنتهي من الناحية التاريخية العريقة لتصبح مختلفة بشكل جذري.

معارضون وموالون

يعتبر النجم الإسباني رافائيل نادال المصنف الثاني عالمياً، الذي شارك مرة واحدة في العام الماضي مع منتخب بلاده بكأس ديفيز، أن التغييرات مبادرة جيدة وقد تكون فعالة، وسار على خطاه أيضاً النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الغائب عن الملاعب في الوقت الحالي بسبب الإصابة، مع العلم أنه توّج عام 2010 بلقب كأس ديفيز مع بلاده، ولم يقتصر الأمر عليه فقط، بل إن المصنف الأول عالمياً سابقاً البريطاني آندي موراي يساند فكرة التغيير هذه.

من جانبه، أكد أسطورة التنس سابقاً، الأميركي آندي روديك والمتوج بهذه البطولة عام 2007، أن التغييرات مهمة جداً، وهو يساندها بشدة: "إنه أمر ضروري لا غنى عنه، كي تستمر البطولة عليهم القيام بذلك، أخبار جيدة بنظري". ونصل إلى الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو الذي قال: "أرى أن التغييرات إيجابية للشباب وكذلك للمستقبل، ربما يجب أن تحصل بالفعل".

بعدما استعرضنا بعضاً من وجهات نظر الموالين للتغييرات الجديدة ننتقل إلى المعارضين، وعلى رأسهم جاء اللاعبون الفرنسيون والأستراليون والبلجيكيون، الذين عبّروا بشكل واضح عن رفضهم وامتعاضهم من هذا الأمر، وصرّح المدير التنفيذي للاتحاد البلجيكي خيس كوكين: "التغييرات الجذرية ستقضي على روح البطولة العريقة، روح كأس ديفيز ستنتهي، الأجواء مختلفة فيها، الاتحاد الدولي يريد بطولة أكبر، لكننا نحبذ الطريقة التقليدية، أي خوض المباريات في الديار وخارجها، وهذا الأمر يزيد من قيمة الحدث".


أما اللاعب لوكاس بويل فيرى أن هذه التغييرات تعتبر إعداماً للبطولة، وأكد أن الهدف الجديد من إقامة مونديال التنس هو بسبب مكاسب مالية واستثمار شركة بيكيه: "بعد الآن لن يصبح اسم البطولة كأس ديفيز، لن تلعب في أرضك أو البلد الذي تقابله، من لعب في هذه المنافسة يعلم الأجواء ولذلك فكرة التغييرات سيئة".

دلالات

المساهمون