بين قمتي الرياض وإسطنبول الإسلاميتين.. من حضر لترامب ومن تغيّب عن القدس

إسطنبول
باسم دباغ
13 ديسمبر 2017
رغم التصريحات النارية التي عمت عدداً من الدول الإسلامية بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، بدا تمثيل هذه الدول في قمة إسطنبول الطارئة، اليوم الأربعاء، للردّ على القرار، هزيلاً للغاية؛ خصوصاً في مستوى التمثيل لدى وفود ما يسمى "دول الاعتدال"، وذلك مقارنة مع القمة العربية ـ الأميركية التي انعقدت في يونيو/ حزيران الماضي في العاصمة السعودية، الرياض.

وبينما شارك في قمة الرياض إلى جانب ترامب، 55 قائد دولة عربية وإسلامية من بينهم 36 قائدا على مستوى ملك ورئيس، وخمسة رؤساء حكومات وولاة عهد و11 وزيرا ممثلا، لم يشارك في قمة إسطنبول لمنظمة التعاون الإسلامية سوى 48 دولة من أصل 57 دولة هي عضو في المنظمة، ليس بينهم سوى 16 رئيسا.

ولم يكن بينهم قادة الدول العربية التي تصنفها أوساط غربية وإسرائيلية كـ"محور الاعتدال"، كالعاهل السعودي، الملك سلمان، أو الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أو الدول الصغيرة كولي عهد الإمارات، محمد بن زايد، أو الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، ولا حتى الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، بينما التزم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الحضور على الرغم من الحرب التي تمر بها بلاده.

وتختلف التقديرات حول مستوى التمثيل المصري، حيث يبرر بعضهم أن الرئيس المصري لم يحضر القمة ليس فقط لاعتبارات تتعلق بعلاقته مع إسرائيل، ولكن أيضا لأنه ما زال شخصاً غير مرحبٍ به في تركيا بسبب الانقلاب الذي قاده على الرئيس المصري المنتخب، محمد مرسي.

وبدا التمثيل السعودي متدنياً للغاية، ولم تكتف الرياض بعدم حضور الملك السعودي أو ولي عهده القمة، فلم ترسل حتى وزير الخارجية، عادل الجبير، بل اكتفت بإرسال وزير الشؤون الدينية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ. كما حاولت التشويش الداخلي على القمة في إسطنبول، عبر كلمة للملك السعودي ألقاها في مجلس الشورى السعودي، من دون وجود أي مناسبة حقيقية تستدعي ذلك.

وبينما حل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ضيفا على القمة، لم يحضر العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس في منظمة التعاون الإسلامي.

وفي الوقت الذي مثل الإمارات في قمة الرياض إلى جانب ترامب، ولي العهد الإماراتي، والحاكم الفعلي للدولة، محمد بن زايد، كان التمثيل الإماراتي محدودا، واكتفت أبوظبي بإرسال وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش.

وكان حضور سلطنة عمان لافتا، خاصة أن السلطان قابوس بن سعيد، لا يحضر عادة إلى قمم ولا يقوم بزيارات خارجية، حيث مثّل السلطنة في إسطنبول، نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي، أسعد بن طارق آل سعيد، يرافقه وفد يضم وزير الخارجية يوسف بن علوي ووزير العدل عبدالملك الخليلي ووزير التنمية الاجتماعية محمد الكلباني، وعددا من المسؤولين العمانيين، حسب وكالة الأنباء العمانية.

كما اقتصر تمثيل معظم الدول الأفريقية التي حضرت قمة الرياض على مستوى قادة الدول، على تمثيل يكاد يكون بعضها رمزيا على مستوى وزراء أو سفراء.

وحضر القمة الإسلامية أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والعاهل الأردني، عبد الله الثاني، بوصف بلاده وصية على الأماكن المقدسة في القدس، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الإيراني حسن روحاني، والرئيس اليمني.

وذلك بينما كان حضور عدد من القادة الآخرين للقمة نوعا من المجاملة لتركيا بسبب العلاقات الوطيدة معها، مثل الرئيس الأذري إلهام علييف، الذي يعتبر من أهم مستوردي السلاح الإسرائيلي، والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، ورئيس الوزراء الطاجيكي قاهر رسول زاده.

ويشارك في القمة الإسلامية من أجل القدس ممثلو 48 دولة، بينهم 16 زعيما على مستوى رؤساء أو ملوك أو أمراء من أفغانستان وأذربيجان وبنغلادش وإندونيسيا وفلسطين وغينيا وإيران وقطر والكويت وليبيا ولبنان والصومال والسودان وتوغو والأردن، واليمن، فضلا عن الرئيس التركي.
كما ستكون هناك مشاركة على مستوى رؤساء الوزراء من جيبوتي وماليزيا وباكستان، وعلى مستويات مختلفة من دول أخرى.
ويشارك في القمة أيضا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تحل بلاده ضيفة على القمة.

ومن خلال رصد "العربي الجديد"، لقائمة حضور القمة الإسلامية الأميركية التي استضافتها الرياض في مايو/أيار الماضي، ومقارنتها مع قائمة حضور القمة الإسلامية التي تنعقد في إسطنبول من أجل القدس، تبيّن غياب أبرز الزعماء المسلمين والعرب، من ملوك وأمراء ورؤساء، وفقاً للائحة أدناه:

رؤساء وملوك

1. العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين. لم يحضر قمة القدس.
2. الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر. حضر قمة القدس.
3. الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت. حضر قمة القدس.
4. حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرينلم يحضر قمة القدس.
5. الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. لم يحضر قمة القدس.
6. عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني. حضر قمة القدس.
7. عبدالله يامين عبدالقيوم رئيس جمهورية المالديف. لم يحضر قمة القدس.
8. السلطان حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام. حضر قمة القدس.
9. إلهام علييف رئيس أذربيجان. حضر قمة القدس.
10. فور ناسينبي رئيس توجو. لم يحضر قمة القدس.
11. ايسو في محمدو رئيس النيجرلم يحضر قمة القدس.
12. جوكو ويدودو رئيس إندونيسيا. حضر قمة القدس.
13. محمد ولد عبدالعزيز رئيس موريتانيالم يحضر قمة القدس.
14. محمود عباس رئيس فلسطين. حضر قمة القدس.
15. الباجي قائد السبسي رئيس تونس. لم يحضر قمة القدس.
16. محمد فؤاد معصوم رئيس العراق. لم يحضر قمة القدس
17. عثمان غزالي رئيس جمهورية القمر المتحدة. لم يحضر قمة القدس.
18. علي بونجو أونديمبا رئيس الغابون. لم يحضر قمة القدس.
19. إبراهيم بو بكر كيتا رئيس مالي. لم يحضر قمة القدس.
20. تالون باتريس رئيس بنين. لم يحضر قمة القدس.
21. ماكي صال رئيس السنغال. لم يحضر قمة القدس.
22. شوكت مير ضيايوف رئيس أوزبكستان. لم يحضر قمة القدس.
23. نور سلطان نزوباييف رئيس كازاخستان. لم يحضر قمة القدس.
24. محمد أشرف غني رئيس أفغانستان. حضر قمة القدس.
25. إدريس ديبي رئيس تشاد. لم يحضر قمة القدس.
26. دافيد آرثر غرانجر رئيس غويانا. لم يحضر قمة القدس.
27. الحسن وطارا رئيس كوت ديفوار. لم يحضر قمة القدس.
28. الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن. حضر قمة القدس.
29. رئيس بوركينا فاسو روك مارك كريستيان كابوري. لم يحضر قمة القدس.
30. الرئيس الغامبي آداما بارو. لم يحضر قمة القدس.
31. الرئيس الغيني ألفا كوندري. لم يحضر قمة القدس.
32. رئيس سيراليون إرنست باي كوروما. لم يحضر قمة القدس.
33. عبدربه منصور هادي رئيس اليمن. حضر قمة القدس.
34. إسماعيل عمر جيله، رئيس جيبوتي. لم يحضر قمة القدس، حضر رئيس الوزراء.
35. محمد عبدالله محمد رئيس الصومال. حضر قمة القدس.
36. فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية. حضر قمة القدس.



رؤساء حكومات وأولياء العهود

37. الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي. لم يحضر قمة القدس.
38. سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني. لم يحضر قمة القدس. حضر الرئيس اللبناني ميشال عون.
39. رئيس وزراء باكستان محمد نواز شريف. حضر قمة القدس رئيس الوزراء شهيد خاقان عباسي.
40. محمد نجيب عبدالرزاق رئيس الوزراء الماليزي. حضر قمة القدس.
41. الشيخة حسينة واجد رئيسة الوزراء بجمهورية بنغلادش. حضر رئيس بنغلادش

وزراء ومسؤولون ممثلون عن دول

42. وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو. استضافت تركيا القمة ودعت إليها، وحضر رئيسها رجب طيب أردوغان.
43. عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائرية. لم يحضر الرئيس.
44. وزير الدفاع النيجيري اللواء دان علي منصور محمد.
45. يلز بولاك يبقل وزيرة الخارجية بجمهورية سورينام.
46. فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء بسلطنة عمان. حضر قمة القدس.
47. الفريق طه الحسين وزير الدولة، مدير مكتب الرئيس السوداني عمر البشير. حضر الرئيس عمر البشير قمة القدس.
48. النائب الأول لرئيس الوزراء القرغيزي المبعوث الخاص لرئيس قرغيزيا محمد غالي أبو الغازييف.
49. وزير الخارجية والممثل الشخصي لرئيس الكاميرون أمبيلا أمبيلا لوجين. لم يحضر الرئيس.
50. وزير الاقتصاد والمالية في توغو "باتي يحيى".
51. نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيه في تركمانستان السيد رشيد ميريدوف.
52. ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي. حضر قمة القدس أحمد التازي سفير المملكة لدى القاهرة والممثل الدائم للمغرب لدى جامعة الدول العربية. ولم يحضر ملك المغرب، مع العلم أنه رئيس لجنة القدس.

ذات صلة

الصورة

سياسة

أثارت مسألة انسحاب القوات الأميركية من ألمانيا جدلاً واسعاً في برلين وواشنطن، وسط تنامي موجة الرفض، على اعتبار أن الخطوة ستؤثر على الأمن الأوروبي بالكامل، خصوصاً إزاء أي تمدد روسي.
الصورة
الضفة الغربية (موسى الشاعر/فرانس برس)

أخبار

أصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص المطاطي والاختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات اندلعت مع الاحتلال بعدة مواقع بالضفة الغربية المحتلة، عقب خروج مسيرات سلمية تندد بمواصلة الاستيطان ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم المهددة بالمصادرة.
الصورة
جدارية تكريماً لإياد الحلاق على الجدار في بيت لحم (موسى الشاعر/ فرانس برس)

مجتمع

يزعم الاحتلال الإسرائيلي مراراً وتكراراً عدم قدرته على الوصول إلى المشاهد الخاصة بالكاميرات المنصوبة في الشوارع، فقط عندما يكون فيها ما يدين جنوده الذين يمارسون القتل. هذه هي الحال مع استشهاد إياد الحلاق
الصورة
فلوريدا

سياسة

بعد أشهر على تفشيه، لا يزال التخبط هو السمة الأبرز لتعامل الولايات المتحدة مع فيروس كورونا، وسط تباين الإجراءات بين الولايات الأميركية، وغياب خطط واضحة من قبل الإدارة والحكومة الفيدرالية.