بيلابيردي أميبا.. الأندلس في الثقافة المغربية

13 فبراير 2020
الصورة
("رقص مغربي" للفنان الألماني كريستوف ويديتز، ملصق الفعالية)
+ الخط -
تتعدّد اهتمامات أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في "جامعة أوبيدو" خوان كارلوس بيلابيردي أميبا البحثية في تاريخ المغرب والأندلس، والتي تناول فيها المخطوطات والنصوص في مجالات اللغة والعلوم والصلات مع الغرب مع بدء النقل الأوروبي لمؤلّفات العلماء المسلمين وتأثيرها في فترات لاحقة.

وضع الباحث الإسباني العديد من المؤلّفات، إضافة إلى مساهمته في تأليف أخرى، ومنها "المكتبة العربية الرومانية"، والتي يدرس فيها التبادلات بين اللغة العربية واللغات اللاتينية (الإسبانية والبرتغالية والإيطالية والفرنسية)، و"عروبة التقاليد العلمية: "جوانب انتقال العروبة في النصوص الطبية".

"ثقافة وتدين المغاربة في المغرب" عنوان اللقاء الذي يشارك فيه عند السادسة من مساء الخميس المقبل، العشرين من الشهر الجاري، في "معهد ثربانتيس" في الرباط، ويتواصل ليومين، والذي يقدّمه ويدير النقاش الباحث المغربي الحسين بوزينب.

يقف الباحث عند الجذور الثقافية المتعدّدة للمغاربة الذين تشكّل العادات والتقاليد الأندلسية بعداً أساسياً فيها تجلّى في المعمار والحدائق والزراعة والصناعة وطرق الكلام ولهداته والأزياء والطبخ والموسيقى، حيث تعود بدايات التأثّر والتأثير إلى القرن الثامن الميلادي.

وتشير الدراسات إلى أنه خلال حكم المرابطين لإسبانيا في القرنين الحادي عشر والثاني عشر، تلّقى العديد من أهل المغرب تعليمهم في مدارس الأندلس وعادوا إلى مدنهم ليصبحوا مدرّسين فيها، كما أن العديد من فناني الأندلس قدموا إلى مدن تلمسان ومراكش وفاس وصمموا فيها العديد من المساجد والأبنية التي تتشابه مع المعمار الأندلسي.

بعد سقوط غرناطة عام 1492، استقر العديد من علماء الأندلس في الحواضر المغاربية، وكان منهم أبرز رموز الفكر والتصوف مثل ابن عباد الرندي، مؤسس الطريقة الصوفية الشاذلية في المغرب الأقصى، والفيلسوف ابن طفيل، والمتصوّف الشهير محيي الدين بن عربي، ووجدت علوم الأندلس طريقاً نحو المغرب وساهمت في تطوير الدولة والمجتمع.

يتطرّق المحاضر إلى المرحلة التي شهدت تهجير الأندلسيين قسراً على يد الملك فيليب الثالث بداية القرن الثالث عشر، والظروف التي أحاطت به وكيفية تصوير ذلك في الذاكرة الجمعية الإسبانية، وحضورها في الأدب والتاريخ والفنون.

دلالات

المساهمون