بيكاسو.. عودة إلى منابعه الأفريقية

24 سبتمبر 2016
الصورة
(مقطع من "عازف الغيتار العجوز"، 1903)
+ الخط -

بعد المعرض الاستعادي، لأعمال النحّات الإيطالي ألبيرتو جياكوميتي (1901 - 1966)، والذي احتضنه بين العشرين من نيسان/ أبريل الماضي والرابع من أيلول/ سبتمبر الجاري، يعود "متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر" في الرباط بمعرض استعادي للفنّان الإسباني بابلو بيكاسو (1881 - 1973)، ابتداءً من نيسان/ أبريل من العام المقبل.

وأعلن مدير "المتحف الوطني بيكاسو - باريس"، لوران لوبون، أن المتحف المغربي سيستقبل قرابة مئة قطعة من أبرز أعمال بيكاسو، متعدّدة التخصّصات؛ بين لوحات تشكيلية ومنحوتات ورسومات ونقوش وطوابع، وهي تمثّل "أفضل ما لدى متحف بيكاسو"، وفق تعبيره.

من بين تلك الأعمال: لوحته "عازف الغيتار العجوز"، التي تُعدّ إحدى علامات المدرسة التكعيبية، و"الرجل الأزرق"، وهو بورتريه من بدايات بيكاسو؛ إذ أنجزه وهو في الرابعة عشرة من عمره، إضافةً إلى بورتريه آخر أنجزه وهو في الثمانينيات من عمره.

على هامش لقائه مع رئيس "المؤسّسة الوطنية للمتاحف" المغربية، المهدي قطبي، أوّل أمس، اعتبر لوبون أن المعرض، الذي يأتي في إطار شراكة بين المؤسّستين، سيشكّل "عودةً رمزية لهذا العبقري المتفرّد إلى منابع إلهامه الإفريقية"، مضيفاً "الثقافة لا تقدّم كل الأجوبة، لكنها تتيح مساءلة الذات. مع بيكاسو، نحن أمام فنّان طارح للأسئلة بامتياز، يمكنّنا من النظر إلى العالم بطريقة مختلفة".

معروف أن الرسّام والنحّات والفنّان التشكيلي الإسباني، الذي يُعدّ رائد التكعيبية مع جورج براك وأبرز فنّاني القرن العشرين، وُلد في ملقة، وقضى أغلب فترات حياته في فرنسا التي رحل فيها، تاركاً قرابة خمسين ألف قطعة فنّية؛ منها 1885 لوحة، و1228 منحوتة، و2880 قطعة سيراميك، و7089 رسماً، و342 منسوجة، وقد ظلّ تأثره بالفنون والثقافات الأفريقية محط دراسة النقّاد لما تشكله الأخيرة من مؤثر رئيسي في فنّه.



المساهمون