بيروت تتنفّس حرية وفنّاً: "صوت الموسيقى أعلى" من الترهيب

10 اغسطس 2019
الصورة
من حفل أمس (حسين بيضون)
بعد أسابيع من التهديدات والتهويل والتحريض الطائفي، والتي أدت إلى إلغاء لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية حفل فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية، تنفّست بيروت ليلة أمس الكثير من الحرية والفنّ في مسرح "أريسكو بالاس" في الحمرا، مع حفل "صوت الموسيقى أعلى" الذي جاء رداً على القمع والترهيب ضدّ الفنّ والثقافة في لبنان. 

الحفل التضامني مع مشروع ليلى حضره آلاف اللبنانيين الذين ضاق بهم مسرح الـ"أريسكو بالاس"، وقد شارك فيه عدد من الفنانين.



افتتح الحفل الممثل بديع أبو شقرا وزميلته الممثلة ندى بو فرحات. وقال أبو شقرا في كلمته: "منع مشروع ليلى لم يكن غلطة أو استثناءً، بل إن المنع بات قاعدة النظام الحاكم. لم نأتِ اليوم كي نتضامن مع الفرقة، بل جئنا كي ندافع عن حريتنا وحرية التعبير في كل أشكالها. اليوم يمنعون مشروع ليلى وغداً يمنعوننا ويمنعوكم. نحن اليوم ندافع عن الفرقة وندافع عنكم لاحقاً". أما بو فرحات فقالت: "جئنا اليوم للقول إننا لا نريد "بيّ للكل" أو "خيّ للكل"، بل نريد أشخاصاً يقومون بدورهم ويؤمّنون الحقوق لجميع المواطنين. جئنا كي نقول إننا لا نريد سلاحاً بلا ضوابط، نريد حرية بلا ضوابط، أتينا للقول إننا لا نريد التضحية بمكتسباتنا، بل بمكتسباتهم هم، لا نريد أن نكون عنصريين بلبنانيتنا لكن نريد أن نكون أحراراً بغض النظر عن جنسيتنا".



وقد شارك في الحفل عدد من الفنانين اللبنانيين الرافضين للقمع، وبينهم الممثل المسرحي زياد عيتاني، والموسيقي زياد سحّاب وسماح بو المنى، وفنان الراب مازن السيد (الراس) وتشينو، والمغنيتان ساندي شمعون وليليان شليلا والمغني رامي بطرس، وفنانو الـ "ستاند آب" كوميدي وسام كمال ونور حجّار وشادن فقيه، والفنان والراقص مو خنسا، والمنتج ومنسق الأسطوانات زياد نوفل، وفرقة "بلاكيوم".



وفي موازاة الحفلة، كانت هناك حملة أخرى عند الساعة التاسعة مساء، وهو الوقت الذي كان يفترض أن تقام فيه حفلة "مشروع ليلى" في مهرجانات بيبلوس، إذ قام عدد كبير من المتضامنين مع الفرقة بتشغيل موسيقاهم في السيارات والمنازل وأماكن العمل والشارع.



(الصور: حسين بيضون/العربي الجديد)

دلالات

تعليق: