بيدرسون متخوّف من عودة المعارك بسورية مع تصاعد الهجمات

18 مايو 2020
الصورة
بيدرسون قدّم إحاطته الشهرية لمجلس الأمن (Getty)
جدّد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لسورية، غير بيدرسون، إبداء قلقه من تدهور الأوضاع في سورية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تشهده البلاد، قائلًا، خلال إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي، إن هناك مخاوف حقيقية من استئناف القتال مجددا.

وتحدث عن وجود تقدم يمكن تطويره في ما يخص استمرار وقف إطلاق النار، وعلى وجه التحديد التقدم في التعاون الروسي التركي على الأرض في الشمال الغربي من سورية. ونبّه إلى أنه، رغم ذلك، يوجد ارتفاع في عدد الهجمات في جميع أنحاء سورية، وقد أدت إلى مقتل عشرات المدنيين، مع زيادة القصف المدفعي على مناطق تقع تحت سيطرة الأطراف المختلفة.

ولفت بيدرسون الانتباه إلى تقارير تشير إلى تجنيد مقاتلين في سورية بأعداد كبيرة، وإرسالهم للقتال إلى جانبي أطراف الصراع في ليبيا.

وتحدث بيدرسون عن المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن الحاجة لضمان وصولها ملحة أكثر من أي وقت مضى، في وقت تعمل الأمم المتحدة على زيادة الحماية من انتشار وباء كورونا الجديد. وسجّل وجود ثغرات تخص إيصال المعدات الطبية، خاصة في الشمال الشرقي والشمال الغربي. وأشار إلى مخاوف من استمرار تدهور الوضع الاقتصادي، وقلق بشأن مصير المعتقلين والمختطفين والمفقودين.

وفي حين تطرق بيدرسون للعقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري، مذكّرًا بنداء الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، برفع جميع العقوبات المفروضة على الدول في ظلّ كورونا؛ أشار في هذا السياق إلى "تأكيدات الدول ذات الصلة بأن برامج العقوبات الخاصة بسورية لا تمنع تدفق الإمدادات الإنسانية".

وفي هذا السياق علق السفير الروسي، فيسالي نبنزيا، خلال مداخلته، قائلا: "لقد ضربت العقوبات السوريين العاديين، ولا يمكن لزملائنا (ممثلي الدول التي تفرض العقوبات) أن يقنعونا بأن استثناء المساعدات الإنسانية وحده يسقط كل المشاكل الناجمة عن فرض تلك العقوبات. فعلى سبيل المثال، من غير الممكن القيام بتحويلات مصرفية من سورية، بما فيها تلك لشراء معدات طبية. وهناك منظمات دولية غير حكومية لا يمكنها التحرك بشكل فعال خوفا من عقابها".

أما السفيرة الأميركية، كيلي كرافت، فاتهمت النظام السوري باستغلال الوباء لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية وعسكرية، قائلة إن الأمم المتحدة "قامت بالفعل بإشراك النظام، ولكن منذ ذلك الوقت تشير تقارير الأمين العام إلى أن النظام السوري يستغرق أشهرا لإعطاء تصريحات لنقل المساعدات الطبية عبر مناطق سيطرته"، ثم أضافت: "تأتي هذه التصرفات من نظام استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه وقام بتجويعه وتدمير البنية التحتية للمياه والإمدادات الطبية في عدد من المناطق".

من جهته، خاطب السفير الألماني، كرستوف هويسغين، السفير الروسي بشكل مباشر حول ملاحظاته المتعلقة بالعقوبات على النظام السوري قائلا: "على عكس ما يدعيه النظام السوري، فإن العقوبات المفروضة لا تعيق توصيل المساعدات الإنسانية والطبية. إن المسؤولية الرئيسة للكارثة الإنسانية في سورية تقع على عاتق النظام الذي دمر المنشآت الطبية، وألقى القبض على الأطباء والممرضات ومنع قوافل المساعدات الإنسانية".

وحول الملف السياسي، قال السفير الألماني: "نحن نعلم جيدا من يقف عقبة أمام إحراز تقدم في الملف السياسي، ومن يعارض عقد اجتماعات حول اللجنة الدستورية (بحجة أن الاجتماعات عن بعد عن طريق التقنيات الإلكترونية يمكن اختراقها). وإذا كانت روسيا معنية بإحراز تقدم؛ فإنني أدعوها للضغط على النظام... وقلت (للسفير الروسي) بالماضي، إن (النظام السوري) سيضطر للانخراط بالمفاوضات إذا أبلغتموه بوقف تقديم الأسلحة".