بيان إلى الحكومة المصرية: الفحم فيه سم قاتل

بيان إلى الحكومة المصرية: الفحم فيه سم قاتل

26 ابريل 2014
الصورة
من المؤتمر الصحفي (العربي الجديد)
+ الخط -

 

 

قالت راجية الجيزاوي، عضو حملة "مصريون ضد الفحم": إن القاهرة على قمة أسوأ عشر مدن في العالم، من حيث تلوث الهواء، مشيرة إلى أن استيراد الفحم، واستخدامه في الصناعة أرخص من البترول، ولكن تكلفته الحقيقية في ثمن الصحة المتهالكة، وحالات الوفاة وتدمير البيئة، هي التكلفة التي ستتحملها وزارة الصحة وقبلها المواطن.

وتابعت الجيزاوي، خلال المؤتمر الصحافي لحركة "مصريون ضد الفحم" في نقابة الأطباء المصرية، اليوم السبت: الفحم ينتج عنه انبعاثات المعادن الثقيلة مثل الزئبق الذي له تأثيرات مباشرة على الجهاز العصبي والأجنّة ونموها، ويؤدي إلى نقص النمو، وانخفاض معدل الذكاء، فضلا عن الرصاص المعروف، أنه يؤثر على معدل الذكاء ويسبب الأنيميا، ومعادن أخرى تنبعث في الهواء وتسبب السرطان وأمراض الجهاز العصبي للإنسان".

وأشارت إلى أن جهاز شؤون البيئة المصرية عندما حاول وضع تقييم التكلفة المجتمعية في حالة عمل المصانع بالأسمنت، تبين أن التكلفة ستصل إلى 4 ملايين دولار سنويا.

من جانبه قال عضو الحملة أحمد الروبي: إن ملعقة شاي صغيرة من الزئبق الناتج عن الفحم، إذا وُضعت في بحيرة مياه مساحتها 1750 فداناً، فإنها تفسد إنتاج السمك كله في البحيرة لمدة 20 عاماً، مشيراً إلى أن تكلفة استخدام الفحم في الصناعة على الصحة في مصر، ستتخطى 80 في المئة من ميزانية الدولة لقطاع الصحة كله، والتي تقدر بـ4.6 في المئة من الموازنة العامة للدولة.

وأكد الروبي أن مصانع الأسمنت في مصر هي أكبر مروج لاستيراد الفحم لاستخدامه في الصناعة المصرية، مضيفاً "لدينا بالفعل أزمة طاقة في مصر سواء كهرباء أو غازاً طبيعيّاً، ولكن استيراد الفحم ليس حلا، لأن تأسيس شبكات إنتاج الطاقة بالفحم ستستغرق على الأقل 5 سنوات كي تبدأ العمل، وأن خلال هذه الفترة، ستتمكن مصر من تشغيل حقول غاز طبيعي جديدة لحل أزمة الطاقة، أي قبل تأسيس هذه الشبكات التي تعمل بالفحم".

ممثلة وزارة الصحة المصرية التي شاركت في المؤتمر، هناء عامر، شرحت أنواع الأمراض في العالم وقسمتها إلى أمراض سارية "معدية"، وأمراض غير سارية "أمراض مزمنة"، مشيرة إلى أن تلوث الهواء يؤدي إلى وفاة 17 فرداً بين كل ألف فرد في العالم، وأن سكان المناطق منخفضة ومتوسطة الدخل يرتفع فيها معدل الإصابات بتلك الأمراض.

"75 في المئة من الوفيات المصرية نتيجة الأمراض المزمنة خاصة القلب وأمراض الجهاز التنفسي والشرطان وانسداد الشرايين، و9 ملايين شخص منهم يموتون دون 60 عاماً، و90 في المئة من حالات الوفاة تكون في المناطق السكانية المنخفضة والمتوسطة الدخل"، أرقام فندتها عامر، خلال عرضها أزمة استخدام الفحم في الصناعة في مصر، مضيفة "17.3 مليون وفاة بأمراض القلب، و7.6 مليون حالة وفاة بالأمراض السرطانية، و4.2 مليون حالة وفاة بالأمراض التنفسية، و1.3 مليون حالة وفاة بأمراض السكري في العالم، وفقا لأرقام منظمة الصحة العالمية".

وأشارت ممثلة وزارة الصحة المصرية إلى أن عوامل خطورة استخدام الفحم التي تؤدي إلى أمراض القلب والجهاز التنفسي، منها التدخين وضغط الدم والسكري والسمنة، وأن الملوثات التي ينتجها احتراق الفحم تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وانسداد الشرايين والنوبات القلبية وتليف القلب، وأن هذه الأمراض تستحوذ على 30 في المئة من الوفيات في العالم وفقاً لمعدلات منظمة الصحة العالمية.

وأكدت عامر، أن محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في العالم مسؤولة عن ثلثي انبعاثات الزئبق، وأن 6.25 مليون شخص مات بالسكتة الدماغية نتيجة الفحم على مستوى العالم، وفقاً لمعدلات منظمة الصحة العالمية.

دلالات