بومبيو يصف قرار "الجنائية" التحقيق بجرائم حرب أفغانستان بـ"المتهور"

بومبيو يصف قرار الجنائية الدولية التحقيق في جرائم حرب أفغانستان بـ"المتهور"

05 مارس 2020
الصورة
بومبيو: هذا عمل مذهل حقاً من جانب مؤسسة سياسية(الأناضول)
+ الخط -

هاجم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الخميس، ما وصفه بأنه "قرار متهور" صادر عن قضاة المحكمة الجنائية الدولية بضرورة المضي بالتحقيق في انتهاكات الحرب في أفغانستان، بما في ذلك أعمال وحشية يحتمل أن تكون القوات الأميركية قد ارتكبتها.

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي عقب صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي: "هذا عمل مذهل حقاً من جانب مؤسسة سياسية غير خاضعة للمساءلة وتدعي أنها هيئة قانونية".

واستنكر القرار "المتهور الذي يأتي بعد أيام قليلة من توقيع الولايات المتحدة اتفاق سلام تاريخياً بشأن أفغانستان، يمثل أفضل فرصة للسلام".

وأكد أن تصاعد أعمال العنف في أفغانستان في الأيام الماضية غير مقبول، وأنها يجب أن تتوقف فوراً من أجل المضي في علمية السلام.

وذكر خلال المؤتمر أن كل الأطراف عليها أن تتوقف عن المماطلة والإعداد للتفاوض بما يشمل مناقشات عن الجوانب العملية لإطلاق سراح السجناء.

وقضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في وقت سابق اليوم، بفتح تحقيق في انتهاكات بأفغانستان، ومنها احتمال أن تكون القوات الأميركية قد ارتكبت فظائع، وذلك في نقض لحكم سابق.

وقال القاضي بيوتر هوفمانسكي إن "مدعي المحكمة أذن ببدء تحقيق في جرائم يُعتقد أنها ارتُكبت على أراضي أفغانستان منذ الأول من مايو/أيار 2003".

ورفضت محكمة أدنى في إبريل/نيسان طلب المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا فتح تحقيق رسمي في اتهامات بارتكاب جميع الأطراف أعمالاً وحشية خلال الصراع، بما في ذلك الولايات المتحدة وقوات الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.

وطلبت بنسودا من دائرة الاستئناف إلغاء ذلك الحكم، وقال القضاة في حكمهم إنهم يرفضون طلبها، لأن فرصة نجاح الدعوى ضئيلة بسبب عدم تعاون كابول و"دول رئيسية" أخرى، منها الولايات المتحدة.

وهناك تحقيق تمهيدي جارٍ في المحكمة في الصراع الأفغاني منذ 2006. ورداً على القضية، فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قيوداً على السفر وعقوبات أخرى على موظفي المحكمة قبل عام.

وتعتقد بنسودا أن هناك أسساً يمكن الاستناد إليها لفتح تحقيق في انتهاكات ارتُكبت بين عامي 2003 و2014، بما في ذلك قتل جماعي للمدنيين على يد طالبان واتهامات بتعذيب سجناء على يد السلطات الأفغانية، وأيضاً من جانب القوات الأميركية والمخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، لكن بدرجة أقل.

ووقّعت الولايات المتحدة وطالبان اتفاقاً يوم السبت على سحب آلاف من القوات الأميركية التي لا تزال في أفغانستان، لكن واشنطن شنّت ضربة جوية على مقاتلي طالبان أمس الأربعاء. وأفغانستان عضو في المحكمة الجنائية الدولية بعكس الولايات المتحدة.

(العربي الجديد، فرانس برس)