بومبيو: مستعدون للحوار مع إيران "من دون شروط مسبقة"

بومبيو: واشنطن مستعدة للحوار مع طهران "دون شروط مسبقة".. وطهران: لعب بالكلمات

02 يونيو 2019
الصورة
بومبيو: بحاجة لأن نرى إيران تتصرف كدولة عادية (Getty)
+ الخط -
قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي جمعه بنظيره السويسري، إيغناسيو كاسيس، اليوم الأحد، إن بلاده مستعدة للحديث مع إيران من دون شروط مسبقة، لكنه أضاف أن واشنطن بحاجة إلى أن ترى إيران تتصرف كدولة عادية.

وأضاف أنه إلى جانب وجود هذا الاستعداد "ستستمر الجهود الأميركية في مكافحة السلوك المؤذي لدولة إيران الإسلامية وهذه القوة الثورية". ​

وفي أول تعليق من طهران على حديث بومبيو، وصفت الخارجية الإيرانية هذه التصريحات بأنها "لعب بالكلمات وتنطوي على أهداف سرية".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، وفقاً لما أوردته قناته على تطبيق "تليغرام" إن "المعيار للجمهورية الإسلامية هو تغيير السلوك والتوجه العام للولايات المتحدة الأميركية تجاه الشعب الإيراني"، مضيفاً أن "اللعب بالكلمات ومتابعة أهداف سرية من خلال كلمات جديدة ليس معياراً للعمل".

وأكد المتحدث الإيراني أن "تأكيد السيد بومبيو على مواصلة سياسة الضغوط القصوى ضد إيران يثبت استمرار السياسات الخاطئة السابقة"، داعياً إلى "ضرورة إصلاح هذه السياسات".

وفي سياق الرد على بومبيو أيضاً، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن واشنطن هي التي غادرت مائدة التفاوض "ويجب أن تعود دولة طبيعية".

ونقل الموقع الرسمي للحكومة الإيرانية عن روحاني قوله إن "الطرف الآخر الذي غادر مائدة التفاوض وخرق معاهدة عليه أن يعود دولة طبيعية. وإلى أن يتم ذلك ليس لنا أي خيار سوى المقاومة".

أما وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف فاعتبر في مقابلة مع قناة "أي بي سي" الأميركية، اليوم الأحد، أن "التفاوض بين أميركا وإيران ليس محتملاً كثيراً لأن المباحثات ستكون استمراراً لمسار الضغط".

وأضاف الوزير الإيراني أن ترامب "له تجارب في سوق العقارات، لكن هذه التجارب لا تنفع في التعامل مع إيران"، قائلاً إن استمرار الضغوط الأميركية "قد يترك تأثيرات على سوق العقارات، لكنها لن تؤثر على سياسات إيران".

ووصف ظريف العقوبات الأميركية على إيران بأنها "إرهاب اقتصادي يستهدف المواطنين"، موضحاً "إذا كان هدف الرئيس الأميركي هو ممارسة الضغوط على الشعب الإيراني، فهو قد وصل إليه، لكنه لن يصل إلى أهدافه السياسية من خلال الضغط على الإيرانيين".

وحذر وزير الخارجية الإيراني، في الوقت نفسه، من أن "مواصلة الضغوط الاقتصادية على الشعب الإيراني ستكون لها تداعيات"، قائلاً إنه "لا فرق بين الحرب الاقتصادية والحرب العسكرية". كما لفت إلى أن "لا أحد يخرج رابحاً من الحرب، والجميع خاسرون، لكن انهزام البعض سيكون أكبر من آخرين".

وحول تبعات الضغط على إيران، قال ظريف إن بلاده تدافع عن نفسها في مواجهة "الحرب الاقتصادية التي قال الرئيس ترامب أنه شنّها على إيران".​

وكان الرئيس الإيراني، قال أمس السبت، إن إيران قد تجري محادثات إذا أظهرت الولايات المتحدة الاحترام واتبعت القوانين الدولية، مشيراً إلى أن القوات الأميركية "توقفت على بعد 400 ميل" عن طهران.

ونقلت وكالة فارس عن روحاني قوله: "نحن نؤيد المنطق والمحادثات إذا جلس (الطرف الآخر) باحترام إلى طاولة المفاوضات واتبع القواعد الدولية، لا أن يصدر أمراً بالتفاوض".

وأضاف روحاني، وفقاً لموقع الرئاسة الإيرانية، أن "العدو الذي كان يعلن حتى العام الماضي أن هدفه هو القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يؤكد اليوم صراحة أنه لا يريد تغيير النظام (الإيراني)".


واستطرد روحاني قائلاً إن الولايات المتحدة الأميركية تعلن اليوم أنها "لا تريد الحرب، بينما حتى قبل أشهر كانت تزعم أنها تمتلك أكبر قوة عسكرية في العالم، وإن أرادت فبإمكانها تدمير القوات المسلحة الإيرانية"، مضيفاً أن السفن الحربية الأميركية "لم يعد لها وجود في الخليج وأصبحت مستقرة على بعد 300 و400 ميل عن إيران في المياه الدولية".

وفي وقت سابق اليوم، قال المستشار العسكري الأعلى للمرشد الإيراني، يحيى صفوي، في سياق حديثه عن عدم إمكانية نشوب حرب مع بلاده، إن جميع القوات العسكرية الأميركية في المنطقة، التي يبلغ عددها، بحسب قوله، 20 ألف جندي في 25 موقعاً عسكرياً، في مرمى الصواريخ الإيرانية، "وهو يمنع الأميركيين من إشعال الحرب".

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء عن صفوي قوله إن "جميع السفن الحربية الأميركية والأجنبية في مرمى صواريخ ساحل ـ بحر للقوات البحرية للحرس الثوري، التي يبلغ مداها 300 كيلومتر من سواحل إيران إلى محل استقرار هذه القطعات".