بومبيو: تشريع المستوطنات يعزز فرص حل الصراع

بومبيو يُبرر تشريع المستوطنات ويأمل بعرض "صفقة القرن" قريباً

28 نوفمبر 2019
الصورة
بومبيو: تشريع المستوطنات يخدم المصالح الأمنية لإسرائيل (Getty)
+ الخط -
قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن القرار الأميركي باعتبار المستوطنات اليهودية المقامة في الضفة الغربية غير مخالفة للقانون الدولي "يعزز فرص تحقيق تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "يسرائيل هيوم"، أوسع الصحف الإسرائيلية ونشرت مقتطفات منها اليوم الخميس، ادعى بومبيو أن القرار اُتخذ في أعقاب مشاورات ومداولات سرية جرت في أروقة الخارجية الأميركية.

وأضاف الوزير الأميركي أنه إذا "لم يكن من المنطق الاعتقاد أن جميع المستوطنات اليهودية في الضفة غير قانونية، فإنه لا يمكن أن نفترض أن كل نشاط استيطاني داخل الضفة الغربية يخالف القانون الدولي".

ولفت إلى أنه لن تترتب على القرار تداعيات عملية فورية، مشيراً إلى أن القرار جاء لوضع إطار قانوني للتعامل مع المستوطنات في الضفة.

وأضاف أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تنطلق من افتراض مفاده أن القرار يوفر بيئة تحسن قدرة واشنطن على مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.



ولفت بومبيو إلى أن الولايات المتحدة اتخذت هذا القرار لأنها تعتقد أنه يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، مدعيا أن القرار يساعد أيضا على تحسين العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية.

ورفض بومبيو الرد على سؤال عما إذا كان القرار الأميركي يسمح لإسرائيل بفرض سيادتها داخل الضفة الغربية، مشيرا إلى أن القرار يخدم المسار السياسي لعلاج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وحسب بومبيو، فإن الخطة الأميركية للتسوية "توفر خارطة طريق للبدء في مفاوضات ذات جدوى تلبي مصالح كل الأطراف وتضمن تحقيق حل الصراع".

وأعرب عن أمنيته أن تتمكن الولايات المتحدة من عرض خطتها لتسوية الصراع المعروفة بـ "صفقة القرن" في وقت قريب.

وكان بومبيو، أعلن في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أن الولايات المتحدة الأميركية لم تعد تعترف بالرأي القانوني القائل إنّ بناء إسرائيل "مستوطنات مدنية" في الضفة الغربية "يتعارض مع القانون الدولي".

ويعد هذا الإعلان استكمالًا للقطيعة التي بدأتها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع السياسات التي حكمت المقاربة الأميركية الرسمية نحو ملف الصراع العربي - الإسرائيلي، عقودا طويلة، والتي بدأت بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، واعتراف إدارة ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2017 بالقدس عاصمةً لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأميركية إليها، ثمّ اعترافها في آذار/مارس 2019 بقرار إسرائيل ضم هضبة الجولان عام 1981. 




وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، وتحديدًا منذ عام 1978، كان الموقف الأميركي الرسمي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "غير شرعية"، ثم "غير قانونية"، ثم "عقبة في طريق السلام". 

ورغم رفض العديد من دول العالم للقرارَ الأميركي الأخير، إلا أن هذا القرار قد يمهد لإعلان إسرائيل ضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية.