بورتلاند تكرم ضحيتي الطعن... ومحاكمة القاتل الثلاثاء

بورتلاند تكرم ضحيتي الطعن... والقاتل القريب من النازيين الجدد بانتظار محاكمته الثلاثاء

28 مايو 2017
الصورة
مرتكب جريمة الطعن الثلاثية جيريمي كريستيان (تويتر)
+ الخط -


أشاد رئيس بلدية مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية بالبطلين اللذين تعرّضا للطعن حتى الموت، أثناء محاولتهما حماية امرأتين إحداهما محجبة تقول الشرطة إنهما تعرّضتا لاعتداء لفظي مناهض للإسلام، من قبل رجل على متن قطار الضواحي، وهي جريمة صدمت المدينة التي تتفاخر بتسامحها.

وقالت الشرطة إنها ستفحص عقيدة جيريمي جوزيف كريستيان (35 عاماً) المتطرفة، وهو المتهم بقتل الرجلين يوم الجمعة الماضي. وتشير منشورات كريستيان على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تقاربه مع النازيين وجماعات العنف السياسي.

ووقع الهجوم في اليوم الأول من شهر رمضان، أقدس وقت من السنة للمسلمين، وهزّ مدينة بورتلاند. وكبر حجم نصب تذكاري أقيم حيث وقع حادث الطعن أمس السبت، وكانت هناك وقفات احتجاجية ليلية.

وقال كريستوفر دوغلاس، والذي توقف عند النصب التذكاري، "هذا الشعب تشعر بأنه قادر على الخروج وإظهار العنصرية والتعصب بطريقة ترعبني. إنه فحص داخلي لكل منا وبالتأكيد بالنسبة لبورتلاند التي تعوم في فقاعة ليبراليتها الخاصة المريحة، وأعتقد أن الواقع يغرق في هذه الفقاعة".

واحتجز كريستيان في سجن مقاطعة "مولتنوماه" للاشتباه في ارتكابه جرائم قتل والشروع في قتل والتخويف وحيازة سلاح. وجرى اعتقاله بعد وقت قصير من الهجوم. ويمثل في أول جلسة محاكمة يوم الثلاثاء المقبل، ولم يتضح بعد ما إذا كان لديه محامٍ أم لا. ولم يرد أحد عندما اتصلت "أسوشييتد برس" بمنزله في بورتلاند أمس السبت. ونشرت الشرطة صورة المتهم على موقعها الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها.




وعرفت الشرطة هوية الضحيتين بأنهما ريكي جون بيست (53 عاماً) من هابي فالي بأوريغون، وتاليسين ميردين نامكاي ميش (23 عاماً) من بورتلاند. وقالت الشرطة إن بيست توفي في مكان الحادث، في حين توفي ميش في المستشفى.



وأكدت والدة ميش، آشا ديليفيرانس، على حسابها بموقع "فيسبوك" مقتل ابنها. ولم ترد آشا على مكالمات "أسوشييتد برس" على الهاتف أو عبر الرسائل على "فيسبوك". وكتبت "كان بطلاً وسيبقى بطلاً. كنت نجماً ساطعاً، أنا أحبك إلى الأبد". وتخرج ميش العام الماضي من كلية "ريد" ببورتلاند وحصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد، حسبما ذكرت الكلية على موقعها الإلكتروني.

وأوضح عمدة المدينة، تيد ويلر، في مؤتمر صحافي أن بيست كان من المحاربين القدماء وموظفاً بالمدينة. وأضاف "هذان الرجلان بطلان، لقيا حتفيهما نتيجة أعمال عنف عنصرية مروعة".




وبيّنت الشرطة أن ميكا ديفيد كول فليتشر (21 عاماً) من بورتلاند طعن أيضاً في الهجوم، وهو في حالة حرجة بمستشفى بورتلاند. وأضافت أن إصابته غير مهددة للحياة.

كذلك تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً للمصاب فليتشر وهو يقرأ الشعر في القطار العام الماضي، وصوراً أخرى له.



المصاب بجريمة الطعن الثلاثية ميكا فليتشر (تويتر) 


ولفتت إلى أن إحدى الفتاتين كانت ترتدي الحجاب، وأن "المهاجم ردد عدة كلمات تضمنت خطاب كراهية ولغة منحازة"، حسبما قال المسؤول في الشرطة بيت سيمبسون.

وقالت ديجوانا هدسون، والدة إحدى الفتاتين، لصحيفة "ذا أوريغونيان" إن الرجل بدأ في ترديد عبارات عنصرية بمجرد أن رأى الفتاتين. وأضافت "ابنتي أميركية أفريقية كانت مع صديقة لها ترتدي الحجاب. قال يجب على المسلمين أن يموتوا".

وينسق مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعي العام لأوريغون مع شرطة بورتلاند. وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي أنه من السابق لأوانه القول بأن الحادث "جريمة كراهية"، على الرغم من أن كريستيان يواجه اتهامات بتوجيه تهديدات.

ونشرت صحيفة "ذا أوريغونيان" تسجيلاً مصوراً لمسيرة في 29 إبريل/ نيسان الماضي يظهر كريستيان. وأكد سيمبسون أن الرجل الذي ظهر في التسجيل هو كريستيان، وأن المحققين على علم بذلك. كتب كريستيان عبارات مؤيدة للنازية على حسابه بموقع "فيسبوك".



وندّد ويلر بالبيئة السياسية الوطنية المشحونة ضد الهجرة. وقال: "الكلمات العنيفة يمكن أن تؤدي لأعمال عنف. يجب على جميع القادة المنتخبين في أميركا العمل لتغيير طريقة الحوار السياسي".

وفي عام 2002، ألقي القبض على كريستيان واتهم بالسرقة والخطف بعد أن احتجز موظفين في متجر وهددهما ببندقية، وفقاً لسجلات المحكمة ومحامي الدفاع المعين ماثيو كابلان. واشتبه كابلان في ذلك الوقت بأنه كان يعاني من مشكلة عقلية.

وقال محمد نجيب، وهو إمام في مسجد محلي، أمس السبت، إن الفتاتين "كانتا من الممكن أن تكونا الضحية، لكن ثلاثة أبطال دعموهما". وأضاف أنه أطلق حملة لجمع التبرعات لصالح أسر الضحيتين والمصابين والفتاتين، وجمع 50 ألف دولار في ساعتين فقط. 


(أسوشييتد برس)