بوتين يعتذر لأردوغان بعد غارة روسية قتلت جنوداً بـ"الخطأ"

09 فبراير 2017
الصورة
اتفاق على تعزيز التعاون العسكري (Getty)
تسارعت الاتصالات بين تركيا وروسيا، على وقع التقارب الأميركي التركي وعودة الحديث عن المنطقة الآمنة والهجوم على الرقة، وسط اشتباكات وقعت للمرة الأولى بين قوات كل من "درع الفرات"، والنظام السوري في محيط مدينة الباب. جاء ذلك تزامناً مع تعرض القوات التركية لقصف جوي روسي عن طريق "الخطأ" أسفر عن سقوط قتلى، سارعت الأطراف المعنية إلى احتوائه بـ"الاعتذار".


وبعد المكالمة التي أجراها وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، صباح اليوم، أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، مكالمة هاتفية، اتفقا خلالها على تعزيز التعاون العسكري في ما بينهما، وبالذات في الشأن السوري.

وأعرب بوتين عن تعازيه لأردوغان، في مقتل جنود أتراك جراء غارة شنتها القوات الجوية الروسية على عسكريين أتراك في سورية عن طريق خطأ، مشيراً إلى أن الواقعة جاءت نتيجة لـ"سوء تنسيق الإحداثيات".

وقال السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، في ختام اجتماع عقده بوتين مع أعضاء مجلس الأمن الروسي: "أبلغ الرئيس بوتين المشاركين في الاجتماع بمحادثته الهاتفية الأخيرة مع الرئيس التركي أردوغان، وأفاد أنه أعرب عن تعازيه لنظيره التركي في مقتل عسكريين أتراك، نتيجة سوء تنسيق الإحداثيات عند شن القوات الجوية الفضائية الروسية غارات على الإرهابيين، في إطار عملية مشتركة لتحرير الباب".


وفي هذا السياق، أفاد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، خلال الاجتماع إجراء اتصال بين رئيسي هيئتي الأركان العامة الروسية والتركية.

وأضاف بيسكوف: "أشار الوزير شويغو إلى أنه خلال المحادثة المذكورة، اتخذ رئيسا هيئتي الأركان قرار إجراء عمل مشترك بشكل عاجل لتحسين آلية تنسيق الأعمال المشتركة لمكافحة الإرهاب في سورية".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، أكدت وزارة الدفاع الروسية ما تردد حول مقتل ثلاثة عسكريين أتراك وإصابة 11 آخرين جراء غارة روسية "غير متعمدة"، استهدفت مبنى في بلدة الباب شمال سورية.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن القاذفات الروسية كانت تؤدي مهمة قتالية في محيط مدينة الباب، مستهدفة مسلحي تنظيم "داعش".


وأعلنت هيئة الأركان التركية، تعرض قواتها المتواجدة في منطقة الباب، صباح اليوم، لقصف الطيران الروسي بالخطأ، مما أدى إلى مقتل 3 جنود وجرح 11 آخرين.


وبحسب البيان، فقد تعرضت "قوات درع الفرات إلى غارة جوية روسية بالخطأ، أثناء توجيه ضربات لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، صباح اليوم، في الساعة 08:4 بالتوقيت المحلي، بحيث أصابت الغارة أحد المباني التي كانت ترابط بها القوات التركية، مما أدى إلى استشهاد 3 من أبطال الجيش التركي، وجرح أحد عشر آخرين، أحدهم بحالة حرجة".


وبحسب البيان، فقد أكد المسؤولون في الفدرالية الروسية، أن الغارة حصلت عن طريق الخطأ، وتقدموا بتعازيهم، مشيرين إلى أنه "سيستمر الطرفان معاً بعمليات التحقيق".



وأشار البيان إلى أن الرئيس الروسي "عبر للرئيس السيد، رجب طيب أردوغان، عن حزنه مقدماً تعازيه".



يأتي ذلك وسط وقوع اشتباكات بين "قوات درع الفرات" وقوات النظام السوري قرب مدينة الباب في كل من بلدتي الغوز وأبوزندين، أثناء محاولة الأخير التقديم إليها، بحيث أشارت الأنباء الأولية إلى مقتل 4 من عناصر "الجيش السوري الحر" خلال الاشتباكات، تلاه قصف مدفعي تركي شديد لمواقع النظام في المنطقة.

مدير "سي آي إيه" في أنقرة

في هذا الوقت، يجتمع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، برئيس المخابرات الأميركية، مايك بومبيو، في القصر الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، برفقة رئيس المخابرات التركية، حاقان فيدان.

وكان بومبيو قد توجه، في وقت سابق اليوم، إلى مقر جهاز الاستخبارات التركية في أنقرة، لعقد لقاءات مع المسؤولين هناك، ضمن أول زيارة خارجية يقوم بها بعد تسلمه منصبه، وذلك للتفاهم مع المسؤولين الأتراك في ما يخص معركة الرقة، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين في إطار قتال (داعش).

يضاف إلى ذلك، حلحلة بعض الأمور الأخرى العالقة، مثل الدعم الأميركي لقوات" الاتحاد "الديمقراطي (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، وأمر إعادة الداعية فتح الله غولن زعيم "حركة الخدمة"، والمتهم الأول بإدارة المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو/تموز الماضي.


ووصل بومبيو، في وقت سابق اليوم، الخميس، إلى مطار أسن بوغا في أنقرة، حيث كان في استقباله عددٌ من موظفي السفارة الأميركية في أنقرة، ومسؤولون أتراك.


وكانت المحطة الأولى لبومبيو السفارة الأميركية في أنقرة، حيث قضى فيها حوالى ساعة و15 دقيقة، قبل أن يغادرها متجهاً إلى مقر الاستخبارات التركية.