بوتين يحذّر أوكرانيا من أي عمل "متهور"

بوتين يحذّر أوكرانيا من أي عمل "متهور"

27 نوفمبر 2018
الصورة
بوتين اتهم أوكرانيا بانتهاك أحكام القانون الدولي (Getty)
+ الخط -
حذّرت روسيا، اليوم الثلاثاء، أوكرانيا من القيام بأي عمل "متهوّر" بعد قرار كييف فرض قانون الطوارئ رداً على احتجاز حرس الحدود الروس ثلاث سفن أوكرانية، وطلبت من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الضغط على أوكرانيا، حليفة الدول الغربية.

وردًا على ذلك، صوّت البرلمان الأوكراني، في وقت متأخّر من يوم أمس الإثنين، لفرض قانون الطوارئ في المناطق الأوكرانيّة الحدوديّة، بعد احتجاز روسيا، الأحد، ثلاث سفن أوكرانية قبالة القرم مع طواقمها البالغ عدد أفرادها حوالى عشرين بحارا.

وقررت محكمة في القرم، الثلاثاء، وضع خمسة من البحارة قيد التوقيف الاحتياطي لمدة شهرين بتهمة عبور الحدود الروسية بشكل غير شرعي، على أن يمثل سائر البحارة في وقت لاحق من يومي الثلاثاء والأربعاء أمام المحكمة.

وفي خطاب متلفز موجّه إلى الشعب، برّر الرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو، فرض قانون الطوارئ في إجراء لم يسبق له مثيل منذ استقلال الجمهوريّة السوفييتيّة السابقة في العام 1991، بوجود "تهديد مرتفع للغاية" بإمكان حصول هجوم برّي روسي.

وعبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية مع ميركل، ليل الإثنين الثلاثاء، عن قلق موسكو "البالغ"، منددًا بـ"انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي" من جانب السفن العسكرية الأوكرانية.

وأعرب عن أمله في أن "تتمكن برلين من التأثير على السلطات الأوكرانية وإقناعها بعدم القيام بمزيد من الأعمال المتهورة"، وفق بيان للكرملين.



وإثر هذه التطورات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غيوتيريس، اليوم، في بيان، أوكرانيا وروسيا إلى "أكبر قدر من ضبط النفس" واتخاذ تدابير في أسرع وقت "للحد من التوتر" بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة.

من جهته، حض وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الثلاثاء، روسيا وأوكرانيا على "وقف التصعيد" لتجنب "حوادث خطيرة" أخرى بعد حادثة الأحد في البحر الأسود.

وقال إن "فرنسا تدعو الطرفين إلى العمل من أجل تهدئة الوضع وإبداء ضبط النفس".

ويدخل قانون الطوارئ حيّز التنفيذ صباح الأربعاء في أوكرانيا في حوالى عشر مناطق حدودية، خصوصاً مع روسيا وبيلاروسيا ومن جانب بحر آزوف، وسيُتيح على مدى شهر للسلطات الأوكرانية أن تقوم بتعبئة مواطنيها وتنظيم وسائل الإعلام والحدّ من التجمّعات العامّة.

وأشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، إلى أنه "من المحتمل أن يشكل ذلك خطراً، بما أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات"، خصوصاً في حوض دونباس في الشرق الانفصالي من أوكرانيا.

وكتبت صحيفة "إيزفيستيا" الموالية للكرميلن بلهجة ساخرة "يمكننا انتظار مزيد من الاستفزازات في دونباس وكل شيء سيُنسب إلى روسيا، التي هي على ما يبدو المسؤولة عن كل المشاكل".

ومساء الإثنين، نشرت وسائل إعلام روسية مقتطفات من شريط فيديو يُظهر عمليات استجواب لعدد من البحارة الأوكرانيين المحتجزين. وبرز في هذه المقتطفات رجل قُدم على أنه قبطان وأكد خصوصاً أن تنقلات سفينته كانت "استفزازاً"، مكرراً رواية السلطات الروسية للأحداث.

ووصف قائد البحرية الأوكرانية، إيغور فورونتشينكو، هذه التصريحات بأنها "أكاذيب" أعلن عنها، بحسب قوله، "تحت الضغط".

واعترف جهاز الأمن الأوكراني، من جهته، الثلاثاء، في بيان، أن "ضباطه" كانوا على متن هذه السفن التي احتجزها حرس الحدود الروس.

(فرانس برس)