بوتين في مؤتمر "فتح": مستعد لتفعيل مفاوضات حلّ الدولتين

بوتين في مؤتمر "فتح": مستعد لتفعيل مفاوضات حلّ الدولتين

30 نوفمبر 2016
الصورة
تشديد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني (عصام ريماوي/ الأناضول)
+ الخط -

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إن "روسيا باعتبارها العضو الدائم والمشارك في اللجنة الرباعية للوسطاء الدوليين حول الشرق الأوسط، مستعدة للإسهام بنشاط في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وإعادة وحدة الصف الفلسطيني".

وأكد بوتين، في رسالة تُليت خلال أعمال الجلسة الأولى من اليوم الثاني لفعاليات المؤتمر العام السابع لحركة "فتح"، بحضور 60 وفداً من دول العالم، استمرار بلاده في تقديم الدعم الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية لتعزيز مؤسساتها وإيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد على أن روسيا تسعى إلى تحقيق التطلعات المشروعة للفلسطينيين، وأن الموقف المبدئي الروسي لصالح الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية، على أساس الشرعية الدولية، والذي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطين قابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بسلام مع جيرانها.

بدوره، قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أحمد مجدلاني، في كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إن "رؤيتنا في فصائل العمل الوطني الفلسطيني، تتمنى صياغة استراتيجية وطنية جديدة تؤكد رفض العودة لصيغة المفاوضات الثنائية بالرعاية الأميركية المنفردة والمنحازة لإسرائيل باعتبارها صيغة أثبتت التجربة عقمها، ودعم المبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات وبمشاركة كافة الأطراف على قدم المساواة".

ولفت إلى أن "أي انخراط في أي عملية سياسية مع دولة الاحتلال يجب أن يسبقه اعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الاستيطان الذي تسعى حكومة الاحتلال عبره لتدمير ما تبقى من حل الدولتين. وبالتوازي مع ذلك، صياغة برنامج عمل وطني يعتمد المقاومة الشعبية لمواجهة الاستيطان ولمواجهة عربدة حكومة بنيامين نتنياهو العنصرية".

وشدد مجدلاني على أن الجميع يتطلع إلى المؤتمر وما سينبثق عنه من مخرجات سياسية، وسياسيات اجتماعية واقتصادية، إذ إن قراراته ومخرجاته يجب أن تشكل رافعة لمرحلة جديدة من العمل الوطني، ولإعادة صياغة هذا الواقع بما يساهم في صياغة استراتيجية عمل وطني فلسطينية جديدة تستجيب لهذه المرحلة ولتحدياتها. وتشق طريقاً نحو الحرية والاستقلال وبناء الدولة ومؤسساتها على أسس ديمقراطية تعددية.

وألقيت في الجلسة الأولى، من اليوم الثاني لمؤتمر فتح، العديد من الكلمات، لوفود عربية ودولية، إذ قال ممثل الحزب الاشتراكي الألماني، في كلمته، إنه "كان لحركة فتح تمثيلاً رائعاً في دولة ألمانيا، وتمكن الحزب من تجديد أواصر الصداقة معها".

فيما قال ممثل حزب ائتلاف اليسار الراديكالي "سيريزا" الحاكم في اليونان، إن "الموقف تجاه الاستيطان هو ذاته لجميع البشرية، فنحن نجتمع بالرأي الذي يعتبر المستوطنات غير قانونية".

وفي كلمته، قال ممثل الهند، فيجي جولي سنيور، إن "الهند تدعم السلام والحوار والمفاوضات والتفاهم، وضرورة وجود سلام دائم في فلسطين والذي من شأنه أن يحقق السلام والأمن في جميع أنحاء العالم".

من جهته، قال الحزب الشيوعي الكوبي، في رسالة، إن "المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في ظل الوضع الذي تمر به المنطقة، والمعاناة الصعبة للشعب الفلسطيني وقضيته، أمام العدوان الشرس والمتواصل الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي".

من جانبه، طالب ممثل حزب المؤتمر الوطني الهندي، في كلمته، بتطبيق فوري لكافة القرارات الدولية التي من شأنها تأسيس دولة فلسطينية مستقلة. ودعا إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، وإزالة كافة المعيقات التي يضعها الاحتلال أمام حركة الفلسطينيين في مختلف المناطق بالضفة، مشدداً على ضرورة تحقيق الوحدة بين أطياف الشعب الفلسطيني.