بوتين إلى الصين الثلاثاء وشبح أوكرانيا يرافقه

18 مايو 2014
الصين الحليف الاستراتيجي لموسكو (الكسندر نمنوف/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء المقبل، زيارة إلى الصين، تستمر ليومين، وتهدف إلى تعزيز العلاقات مع الشرق الأقصى، في وقت تواجه فيه موسكو أسوأ أزماتها مع الدول الغربية منذ الحرب الباردة على خلفية التطورات في أوكرانيا وفرض عقوبات على مسؤولين روس جراء دعم الانفصاليين هناك.

ويسعى بوتين خلال زيارته التي تستمر يومين إلى شنغهاي، لحسم عدة اتفاقات مهمة بين الدولتين، من بينها اتفاق غاز ضخم، يعتبر حاسماً لموسكو، خصوصاً في ظل الأزمة التي تواجها مع أوروبا، التي تسعى الى وقف اعتمادها على الغاز والنفط الروسيين.

ويشارك بوتين مع نظيره الصيني شي جين بينغ في منتدى "أمني إقليمي"، ويشرفان على تدريبات عسكرية بحرية مشتركة قبالة شنغهاي في بحر الصين الشرقي. كما يشارك يوم الأربعاء في مؤتمر التعاون المشترك وبناء الثقة في آسيا.

وتوترت علاقات موسكو مع الغرب خلال الأشهر الأخيرة على خلفية الأزمة الأوكرانية. وفرض الغرب عقوباتٍ على شخصيات من الدائرة المحيطة لبوتين وهدد بتشديدها في حال عرقلت موسكو إجراء الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا في 25 مايو/أيار الجاري.

وقال المحلل في مركز كارنيغي في موسكو بيوتر توبيشكانوف، لـ"فرانس برس"، إنه "في مواجهة العقوبات، تحتاج روسيا للبرهنة على أنّها ليست معزولة". مضيفاً أنّ "هذا سيكون الهدف من زيارة بوتين، يريد أنّ يظهر أنّ روسيا لديها حلفاء".

ويرافق بوتين وفد يضم العشرات من رجال الأعمال الاقوياء وقياديين إقليميين. ويشرف على توقيع حوالي ثلاثين اتفاقاً، وفق ما أعلن مستشاره للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف.

وتعاونت روسيا والصين في السنوات الماضية باستمرار في مجلس الأمن الدولي عبر استخدام حق النقض (الفيتو). وكان الرئيس الصيني قد جعل من موسكو وجهته الأولى بعد وصوله إلى السلطة العام الماضي، وشارك في أولمبياد "سوتشي" في مارس/ آذار. لكن الأزمة الأوكرانية عكرت الأجواء، خصوصاً أنّ بكين وجدت نفسها في موقع صعب بين دعم موسكو من جهة، والحفاظ على موقفها بـ"عدم التدخل" في الشؤون الداخلية لدول أخرى.

ويسعى المسؤولون خلال الزيارة إلى إنجاز حوالي عشر سنوات من المحادثات حول اتفاق غاز ضخم ينص على إرسال روسيا نحو سبعين مليار متر مكعب من الغاز إلى الصين سنوياً خلال الأعوام الثلاثين المقبلة. لكن قبل أسبوع من الزيارة ما تزال الخلافات على الأسعار قائمة بين الطرفين، بحسب مسؤولين.

وقال محللون إنّ الصين قد تسعى إلى استخدام الوضع المتأزم بين روسيا والغرب كورقة ضغط للتفاوض على سعر منخفض. وكانت شركة "غازبروم" الروسية، قد ذكرت أنّ المحادثات "في مراحلها الأخيرة"، ما عزز الأمل في أن يحضر بوتين وشي توقيع هذا الاتفاق الضخم.
المساهمون