بوتفليقة يوفد لعمامرة لمصر: بحث حصار غزة وأزمة ليبيا

23 اغسطس 2014
لعمامرة يتهم دولاً غربية بابتزاز الجزائر (فاروق بطيش/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

اتهم وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة، دولاً غربية بابتزاز الجزائر ومساومتها في مواقفها إزاء القضية الفلسطينية. يأتي هذا في وقت كشفت فيه مصادر دبلوماسية جزائرية لـ"العربي الجديد" أن لعمامرة سيتوجه إلى القاهرة غداً الأحد للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقالت المصادر إن لعمامرة سيحمل رسالة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسيبحث معه تطورات الوضع في قطاع غزة.

ورجّحت المصادر أن تكون الجزائر بصدد الطلب من مصر فتح معبر رفح، وتخفيف عبء الحصار على الفلسطينيين.

كما أكدت نفس المصادر أن لعمامرة سيبحث مع السيسي الأزمة والتوتر الأمني الراهن في ليبيا، وتداعياتها على أمن الجزائر التي تحدّ ليبيا من الغرب، ومصر التي تحدّها من الشرق.

وتشارك الجزائر ومصر في مجموعة دول جوار ليبيا التي أنشئت قبل أسبوعين في مدينة الحمامات التونسية، والمكلفة بمساعدة الحكومة الليبية على إنجاز المصالحة وحل الخلافات الداخلية بالحوار، ودون أي تدخل أجنبي.

وكان السيسي قد زار الجزائر في أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي والتقى نظيره الجزائري. وأسفرت الزيارة عن اتفاق بين البلدين، ولا سيما في ما يتعلق بتوريد الطاقة والغاز الطبيعي من الجزائر الى مصر. ورفضت حينها عدة أحزاب سياسية إسلامية ووطنية زيارة السيسي، وانتقدت استقبال الجزائر "لرئيس انقلابي".

وقبيل توجّهه إلى القاهرة، قال لعمامرة في تصريح صحافي عقب انتهاء أعمال اللجنة المشتركة الجزائرية ــ المالية، إن "إصدار بعض الدول الغربية مذكرات تحذير من السفر إلى الجزائر بحجة عدم الاستقرار الأمني بها، يرجعه البعض إلى مواقف الجزائر الصريحة بخصوص القضية الفلسطينية".

وكانت الجزائر أول دولة عربية أقرّت إرسال مساعدة مالية بقيمة 25 مليون دولار إلى قطاع غزة للمساعدة في إعادة الإعمار، في خضم العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأعلن لعمامرة تمسّك "الجزائر بمواقفها المبدئية بنصرة فلسطين ظالمة أو مظلومة، كما بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، وحق الشعوب في تحقيق المصير".

يُذكر ان الحكومة الإيطالية أصدرت قبل يومين تحذيرات لرعاياها في الجزائر، دعتهم فيها إلى توخي الحيطة والحذر خلال التنقل في الجزائر، وخصوصاً في المناطق الصحراوية الجنوبية الحدودية مع دول الساحل.

وسبق هذا التحذير، تحذير الولايات المتحدة لرعاياها بضرورة الحذر في الجزائر، وتصنّيفها ضمن المناطق الخطرة.

وكانت الخارجية الجزائرية قد وصفت التحذيرات الغربية للرعايا الغربيين من التوجه إلى الجزائر، أو الإقامة في أماكن محددة فيها، بأنها ابتزاز سياسي واقتصادي.

وفي السياق نفسه، حذر لعمامرة في تصريح صحافي من محاولات إضعاف الدور الإقليمي للجزائر. وقال إن "إضعاف الجزائر ستكون له عواقب سلبية على أمن المنطقة برمتها".