بوادر انفراج في الأزمة بين بغداد وأنقرة

11 ديسمبر 2016
الصورة
العبادي: يجب إزالة العقبات أمام علاقتنا بتركيا (كارستين كاوول/Getty)
+ الخط -

كشف مسؤول عراقي بارز في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن تلقي بغداد ما وصفها بإشارات إيجابية من أنقرة، حول التواجد العسكري التركي شمال العراق، موضحاً أن الحكومة التركية أكدت أن تواجدها العسكري في شمال العراق لن يكون دائماً، وأن القوات ستنسحب بعد انتهاء معركة الموصل، وبعد ضمان عدم وجود خطر على الأراضي التركية قادم من العراق.

وأبلغ وزير عراقي بارز في حكومة العبادي، "العربي الجديد"، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مع رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أمس السبت، تناول ملفات مختلفة، أبرزها التواجد العسكري التركي".


وأكد أن يلدريم أبلغ العبادي، أنهم لا ينوون البقاء كثيراً في شمال العراق، وأنهم سيسحبون قواتهم بعد انتهاء معركة الموصل، وضمان عدم وجود خطر قادم من العراق باتجاه تركيا، لافتاً إلى أن "ملف مسلحي حزب العمال الكردستاني كان حاضراً في المباحثات".

وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد أعلن، في بيانٍ له السبت، أن يلدريم أشاد، في اتصالٍ مع العبادي، بنجاحات القوات العراقية في الموصل.

كما ذكر أنّ يلدريم تعهد بسحب بلاده قواتها من معسكر بعشيقة، وستنتهي مهامها بعد تحرير الموصل، مشدداً على سيادة ووحدة الأراضي العراقية. كما "أشار يلدريم إلى ضرورة اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين في العاصمة العراقية بغداد، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى إدامة العلاقات الاقتصادية والتجارية مع بغداد".

بدوره، بيّن العبادي، وفقاً للبيان، أنه "من المهم إزالة كافة العقبات التي تعيق تقدم العلاقات، وأن العراق حريص على علاقات متينة مع تركيا".

ويأتي هذا التطور في العلاقات العراقية التركية بعد نحو شهرين من الاتهامات المتبادلة، بشأن وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد طالب أنقرة، قبل نحو شهرين، بسحب قواتها من معسكر بعشيقة، وإعلان ذلك الانسحاب رسمياً، مهدداً باتخاذ خطوات وإجراءات لم يسمّها إذا لم تسحب تركيا قواتها من المعسكر.

ووصف العبادي، في تصريحات سابقة، تواجد القوات التركية قرب الموصل، بأنه انتهاك صارخ للسيادة العراقية، نافياً أن يكون تواجد تلك القوات بطلب عراقي من تركيا، سواء كان طلباً رسمياً أم شفوياً أم تحريرياً.

لكن العبادي نفسه طلب الدعم العسكري من تركيا، خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره التركي السابق أحمد داود أوغلو في بغداد، منتصف عام 2015، قال فيه "لقد طلبنا الدعم الدولي من طيران وأسلحة، ويجب أن يكون هناك تعاون في هذا المجال".

وأضاف، أمام نظيره التركي أحمد داود أوغلو في حينه "ننتظر من الجارة تركيا، تقديم مثل هذه المساعدات على الجانب الأمني والاستخباري والعسكري، وعلى مستوى التجهيز والتدريب، وحتى على مستوى السلاح".

في المقابل، يتخوف وجهاء وأهالي محافظة نينوى، من انسحاب كامل القوات التركية من محيط الموصل، خشية ملء مليشيات "الحشد الشعبي" هذا الفراغ، وتنفيذ عمليات تغيير ديموغرافي، وانتهاكات على غرار مدن أخرى غرب وشمال البلاد.

ويوجد نحو 500 جندي تركي في معسكر زليخان على جبل بعشيقة، 25 كم شرق الموصل، تقوم بعمليات تدريب ودعم لوجستي لقوات البشمركة، والعشائر العربية السنية في محافظة نينوى. 

المساهمون